اليوم التالي !!!
عبدالرحمن بجاش
عبدالرحمن بجاش
بسبب الانقطاعات المتتالية للكهرباء لم استطع متابعة مايدور في قاعة مؤتمر الحوار في جلسته العامة الثانية ، وبعد عودتها نتيجة الوساطة القبلية مرة أخرى ، التقطت ما استطعت من رذاذ متطاير من القاعة ، ليتأكد لدي المؤكد وهو أن اليمني يصاب بالملل ، ويكون الخوف عليه مما يبصم عليه في اللحظة الضاغطة ، وثمة امر آخر هو أن تركيبتنا تؤدي بنا إلى مواطن الزلل دائما ، فنحن لا نثق في انفسنا ، ننجز منجزات بحجم الجبال ، فلا نصدق انفسنا إلا عندما ننخر الجبل من اسفله ، وحرب 94 خير شاهد !! . الآن انا شخصيا وليس من خلال ما استطعت من متابعه ولكنها العادة التي درج عليها اليمنيون منذ أن ذهب سيف وعاد سيف !! ، فسيخرج مؤتمر الحوار بنتائج جيدة , ما في ذلك شك , لكن السؤال عما سيحدث في اليوم التالي ، للأسف الشديد أن وسائل الاعلام التي لم تستطع تشكيل رأي عام مواز ....دأبت او هي النتيجة التي نراها ماثلة امامنا تتمثل في أن الناس يظنون انه بمجرد انتهاء اليوم الاخير بالبيان الختامي للمؤتمر وعزف السلام الوطني فسيخرج الناس إلى الشارع وقد حلت مشاكلهم والى الأبد , يظن الانسان العادي أن اليوم التالي لانتهاء اعماله فسيخرج إلى الشارع وقد انتظمت الحركة المرورية ، وقد تحولت  في دقتها وتنظيمها إلى حركة تسيل في شوارع المدن الماليزية !!! ، لا احد يقول للاسف الشديد للانسان الذي يعول على المؤتمر حتى تخفيض تعرفة الكهرباء أن امامنا في حالة ما إذا وجدت الارادة وليس حسن النية سنوات لنرى ما تم الاتفاق عليه وقد تحول إلى واقع معاش .

تعودنا او رأينا او لمسنا من مؤتمر عمران إلى حرض إلى الجند إلى المؤتمرات العامة أن نخرج بأجمل الكلام ، وتعودنا أن ادوات التعكير والبيع والشراء ما تنفك تخرج من القاعات العامة حتى تبدأ عملها ، ونحن في الشارع ننتظر فاذا بنا نكتشف اقدامنا في المربع الاول ....ما يجعل الاسئلة التالية مهمة إلى درجة الوجع : هل تشكلت الكتلة المدنية بديلا عن الكتلة التاريخية ؟؟؟؟ ، هل اعادت الاحزاب التي تمثل – افتراضا – قوى الحداثة قراءة اللحظة وقراءة ما تم ، واعادت تشكيل رؤاها بما يواكب جديدا افرزه المؤتمر وحراكاً بدأ في الواقع منذ ال 11 من فبراير 2011 ؟؟؟ هل حلت او هناك مؤشرات على نخب جديدة تحل مكان العقم الحاصل نخباً حالية عقيمة ؟؟ ام أن القراءة هي التي قرأناها في معلامة الاحزاب ؟؟ فاذا لم يتول الحامل المفترض نتائج المؤتمر إلى حيث التطبيق فلا تتوقعوا شيئا ، وسنجد انفسنا نردد مثلما نردد الآن أن لدينا افضل القوانين لكنها في الملفات !!! لنكتشف أن لا افضل ولا شيء وما هو موجود مجرد تمنيات لا ترقى إلى مستوى شحذ الارادة واعادة صياغة الحياة !!!! ، هل تبدلت او اختفت او تطورت وسائل الصراع بما يناسب مخرجات ستة اشهر من الجهد ؟؟؟ على أن علامات كثيرة توحي بالقادم ، خاصة والمنطقة كلها تتجه باتجاه الريح القادم كاعصار من قلب العاصفة وراء المحيط ؟؟؟ ونحن جزء من المشهد العام ، فقد وضعت يدي على قلبي وانا اقرأ الاخبار حيث المذهبية والطائفية تفرض نفسها ليس عبارات ناتجة عن غضب اللحظة ، بل هي تعبير عما يراد للمنطقة الانخراط فيه على طريق رسم خارطة جديدة ، وما يحدث في سوريا لا بد من قراءته قراءة واعية ، لنسأل انفسنا : ماذا يراد منا وماذا يراد لنا وماذا نريده نحن ؟؟؟ على أن الجزء الاخير من التساؤل هو الاهم ، صحيح انه هنا حضور دولي فاعل ، لكن اين نحن ؟؟؟ و السؤال الذي يقض مضجعي : لم خرجت تلك الاسماء او انسحبت من المؤتمر ؟؟؟ ولماذا ؟؟ ومن الذي اوعز لها بالانسحاب ؟؟؟ ثم إن هناك الاسماء التي تتصدر دائما واجهة الصراع لماذا اختفت من القاعة ؟؟ ولماذا ؟؟؟ ومتى ستظهر ؟؟؟ وهل ستظهر كما ظهرت نفس الادوات لقلب المشهد رأسا على عقب في اليوم التالي ، على أن الأهم الآن إعلام الناس أن المؤتمر حتى لو خرج بنتيجة سماوية فليدركوا أن امامنا سنوات حتى نصل إلى بداية الطريق

  bajash22@gmail.com

  
في الأربعاء 19 يونيو-حزيران 2013 10:36:45 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1193