ن ..... والقلم!!
عبدالرحمن بجاش
عبدالرحمن بجاش

يوم الجمعة من كل اسبوع يكون موعدي مع ديوان الصديق المهذب الاستاذ عبدالمجيد يا سين المحامي حيث يحيا ديوانه في ذلك اليوم بكوكبة من عقول نيرة، اظل اسمع لها واشارك بقدر ما استطيع, لأخرج بزاد يعينني على بقية ايام الاسبوع .

كنت لتوي الجمعة الماضية سانطلق قبل اشارة أو (رنة) عبدالمجيد كالعادة، لا ادري كيف ذهبت بنظري إلى الشاشة، لاجد نفسي وقد افترشت الفراش لأتابع . لم انتبه لاسم الفيلم، بل اندمجت، وتتملك الاحداث المتواليه كل حواسي، فقط يدي بدأت حسب التعود تمتد بين اللحظة والاخرى ... عشب .. اثنين ...ثلاثه، كان التليفون يهتز, الحظ الاسم الكريم بسرعه لأعود للمتابعه، كان فيلما عظيما، يفترض أن يشاهده أحمد عبده سيف الاستاذ القدير في المجال التربوي والذي لم يوضع في المكان المناسب حتى اللحظة، فالمعايير تأتي باناس مواصفاتهم خاصة تستثني التربويين القادرين ...... فيلم لا بد أن يشاهده اعضاء الحوار الوطني وكل من يتوق إلى يمن آخر والتربويين اولهم، يرى في الفيلم كيف يؤمن الناس بفكرة ويكونون مستعدين حتى للتخلي عن حياتهم الخاصة في سبيلها، في سبيل اجيال لاحقة، وليس من أجل تحبل وتولد في نفس اليوم !!. فكرة بسيطه، مدرسة في مدرسة كل ما فيها عقيم، من المدير إلى كبيرة المعلمين . يرمي بها حظها في فصل خليط من البيض والزنوج، تجد نفسها أمام تلميذ ابيض متعجرف بفعل التربيه، وسود يقذف بهم بسبب عنت البيض بعد الدرس إلى عالم المخدرات والعنف، ومواخير الشوارع الخلفيه حيث الجريمة اشكال والوان، وهي ايضا بيضاء !!، لتجد نفسها أمام تحد لا بد أن تقبله، تصطدم بجدار من ممانعة العيش المتساوي، وطرق تدريس عقيمه، ومدرسين بيض ينظرون إلى التلامذة السود بازدراء خاصة وقد أتوا من الاصلاحيات، فقبلت التحدي وهي الشابة المتزوجة حديثا لتثبت ذاتها ولان أميركا تستحق ..لان الوطن يستحق التضحيه, كان عليها أن تضحي بزواجها، وتقنع والدها بما تفعل، صف يجمع كل تناقضات أميركا في تلك اللحظة حيث الزنوج والكلاب ممنوعون من دخول المطاعم، وحيث تذهب فرق الكرة إلى تكساس فيجبر اعظم لاعب في احداها (ايري ليفنتسون) هذا اذا انا تذكرت اسمه جيدا أن ينفصل عن رفاقه في غرفة في فندق حقيرلانه اسود وينزل رفاقه البيض في افخم الفنادق !!!، كان عليها أن تقبل التحدي وتثبت ذاتها، فواجهت الجميع حتى والدها لتكسبه في الاخير إلى صفها، وتخسر زوجها، وتقنع المركز التعليمي أن يتخلى عن عقمه، لتصنع حياة جديدة من شبان وجدوا انفسهم في الاخير (كتاب - بضم الكاف وتشديد التاء - الحرية)، لتتحرر أميركا من صلف انسانها الابيض، وتصل باسود إلى سدة الرئاسة ولكن بعد نضال وتضحيات مريره، أدعو من يريد أن ينتصر لفكرة ويحولها إلى رؤية عامة فمشروع، أدعو اصحاب الإرادات - إن وجدوا - إلى مشاهدة فيلم (كتاب الحريه) .

عن الثورة


في الخميس 16 مايو 2013 05:06:22 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1130