استحال رحيل النظام فرحل الثائر عبدالناصر
د. عادل الشرجبي
د. عادل الشرجبي

  خلال الأسبوع الأول من تأسيس ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء، ومع نصب الخيام الملونة الأولى على المدخل الشرقي للحرم الجامعي لجامعة صنعاء، وقبل أن تغزو الساحة الخيام الغبراء، شدا صديق الطفولة وزميل الدراسة ورفيق النضال (وليس رفيق الحزب) وابن قرية الحضارم بالحجرية، الشاعر الوطني عبد الناصر السقاف بقصيدته "إرحل". التي قال فيها: 

البديل نت

إما أن ترحل أو ترحل

وخياراً ثالث أن ترحل

قسماً غادر قسماً ارحل

ارحل ارحل ارحل

.......................

مطلب ثورتنا واضح

أن ترحل أسرة صالح

قسماً من هذا المنبر

في صرح التعليم الأكبر

من أجلي ومن أجل أبنائي

من أجل رغيفي ودوائي

قسماً في صبحي ومسائي

ارحل ارحل

.......................

قسماً بالأول والآخر

قسماً باليوم وبالباكر

قسماً ارحل قسماً غادر

.......................

تبقى.... يبقى بركاني ثائر

وهتافي يبقى هادر

حتى ترحل وتغادر

ارحل ارحل ارحل

قضى عبد الناصر عامين كاملين في خيمته بساحة التغيير، نهاره مسيرات ومساءه سهر لإعداد الشعارات والقصائد، وأخيراً تبين له أن رحيل العائلة بات شبه مستحيل، فقد التفت على الثورة عندما انقسمت إلى قسمين، قسم يحاول إجهاض الثورة من خارجها، وقسم يسعى إلى إجهاضها من داخلها، فقرر أن يرحل هو، وفي رحيله رحيل للنظام حسب إحدى المدارس الفلسفية، فوجود الشيء مرتبط بوجود مدركه، فإذا كنت لا تستطيع أن ترى شيء ما، ولا تستطيع أن تلمسه أو تشمه، فهو غير موجود بالنسبة لك.

عبد الناصر الذي لم يعد في رأسه شعرة سوداء واحدة رحل للبحث عن عمل في جيبوتي، ليبدأ حياة جديدة في جيبوتي، بانتظار ثورة جديدة، كما فعل أجداده بعد ثورة 1948.


عن صفحة الكاتب في الفيس بوك



في الأحد 24 مارس - آذار 2013 01:03:15 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1080