لماذا التوافق الوطني ضرورة حتمية ؟
محمد أحمد العفيف
محمد أحمد العفيف

تؤكد تجارب الربيع العربي في السنتين الماضيتين ، أن التوافق الذي نقصد هو عناوين وسياسات ، ضرورة لاستمرار الثورة السلمية وحتمية لوضع أسس وضوابط ممارسة الحياة الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة المدنية الاتحادية الحديثة، لترتفع رايات الحرية والعدالة الاجتماعية وإرساء كرامة وحقوق الانسان وسيادة القانون ، خفاقة بتناغم تام ودون وجل .  ليس لان ذلك التوافق من أبرز الدروس المستفادة من تجارب الماضي و استخلاص صور الحاضر في البلدان العربية الشقيقة المماثلة في اللحظة الراهنه فحسب ، بل ايضاً إن حصيلة العقود الاخيرة المحزنه في وطننا وما يتسم به الموقع الجغرافي و اللحظه التاريخيه تحتم وتطرح موانع إضافية داخليه وخارجية لسلوك طريق هذا التوافق الطوعي وقبل ان يغدو جبرياً على غير المتوائمين معه او المتمردين عليه .

مدركين ان الحوار الخلاق والتوافق الصادق اكبر من أي طرف سياسي وبعد أي مرحله طارئة كونه أي هذا التوافق مطلوب منه صياغة العقد الاجتماعي .. الدستور الجديد والنظام الانتخابي والديمقراطي ، ويضع محددات بناء مؤسسات الدولة السيادية .. القضاء المستقل والجيش والأمن المحايد في حياة التعددية السياسية .. الخ بمهنيه ووطنيه مقنعه للجميع وحتى تغدو تلك المؤسسات معبره وضامنة لقيم الوحدة الوطنية ..

اما ان يأتي طرف سياسي بهيمنة على السلطة او احتكار لشعارات وحلول مرحلة او يطرح الحاكم ما يرتئيه في ذلك ..بمكانته وماله السياسي ، فذلك مالا نفهمه او نقصده بل ولا نقبله في هذا المفهوم لهذا التوافق .. وهذا لا يختلف مع قول احد الرعاة السياسيين في مرحلتنا ان على قيادات هذه المؤسسة المستقلة ان تختار بين دورة الوطني المهني المحايد    او بين مغادرة مؤسسته الى ميادين السياسة وحركتها الطوعية المفتوحة في حياة التعددية السياسية .

ولاريب ان شعار الحوار وسياسة التوافق قد تمثل مقدمات ضامنة لجعل السيادة والاستقلال الحقيقي ضمان لنكون احرار في وطننا ودون تدخل احد في إدارة امورنا ورسم سياستنا الخارجية والمعبرة بصدق وشفافية عن سياستنا الداخلية ، وحتى نكون قادرين على امتلاك حاضر ومستقبل بلادنا ، كونه لا حرية مع الذل والنفوذ والهوان .

والسياسة جوهر العمل التوافقي السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، موفره للأمن والاستقرار والمعيشة اللائقة للفرد والمجتمع ..

الامر الذي يكثف قيمة العمل و الانتاج والخدمات في المجتمع لتحسين المعيشة ، ومضاعفة فرص العمل ، وتقليص ظواهر الفقر وإذابة الفوارق بين الفئات ولحشد الطاقات للقوى الدافعه للبناء والتطوير ، كون العمل هو المحدد لقيمة الانسان بمجتمعه .

 ونظن انه بهذا التفاهم لشعار الحوار وسياسة التوافق تغدو مقولة ان الفرد الحر اساس المجتمع الحر وبنائه المقتدر لتغدو في متناول الفهم الايدي معاً ، وذلك جواب من أجوبة التساؤل القائل .. لماذا التوافق الوطني ضرورة حتمية في حياتنا الراهنه ... ؟؟؟  

   ــ عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

 عدن في 2/3/2013م

  Mohammed_alafif2010@hotmail.com 


في الجمعة 08 مارس - آذار 2013 05:24:00 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1064