ثلاث رسائل لناصر
عبدالحميد الكمالي
عبدالحميد الكمالي

(1)

عذراً ناصر

لم نعرف ما هو الوطن

بعد موتك

وأصبح صورةً رمزية

تزين صدر الحاكم

وصرنا سبايا نعبدُ النقود

 فمتى تعود

فقد اغتالوا ثورتنا

وأجهضُ جنين حلمنا

ولفت حول أعناقنا القيود

2...

عذراً ناصر

لم تعد عروبة اليوم

تشبهك

فقد صار يحكمنا

بعض القادة

لا فرق بينهم

وبين القرود

يستخدمون قانون الغابة

ويجيدون صنع الكآبة

والعزفِ على الوتر المشدود

فمن ينشدُ الحرية

في وطني أغُتيل

ومن هتف بالحرية

سقط قتيل

ومن همس بالحرية

مفقود

3...

يا سيدي

أفتقدكَ وطني

وأفتقدتك حريتي

فما زلنا نحتاج

لمثل ذالك المولود

الذي شاخ بعد خمسين عاماً

وتركت بصماتكَ على

ملامحه في اليوم المشهود

فهنا جرت دماء النيل

وهناك علت أرواح الجنود

وأنت من الخلف

حشرجات المذياع

ترسل وحي الصمود

فعذُراً يا ناصر

 فقد حققناها ثورة

وأختطفها ثروة

حاكماً من أنجاس اليهود

 
في الثلاثاء 15 يناير-كانون الثاني 2013 10:49:18 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1039