شهداء التنظيم الناصري قضية وطنية
محمد مغلس
محمد مغلس

كناصري يهمني أن يكون قانون العدالة الانتقالية عادلاً بمعنى الكلمة وأن لا يكون الغرض منه هو الردم على قضايا وطنية او يأتي ليتجاوزها لأي سبب كان لأن الغرض من قوانين العدالة والمصالحة الوطنية هو المكاشفة الحقيقة والصدق ليتم اغلاق ملفات الماضي السياسية ، وهنا لا يعنيني كثيراً قانون العدالة الانتقالية الحالي الذي تتصارع القوى السياسية من أجل تمريره على أن يشمل الفترة سواء في صيغته السابقة السيئة والمحددة بـ94 او بصيغته الأسوأ كأن يكون من العام 2011 فانا أعارضه ولن أباركه لأننا نريد ان نؤسس لمرحلة وطنية نتجاوز فيها كل صراعات الماضي وضغائنه واحقاده ونريده ان يشمل المرحلة من العام 62 وبهذا ننتصر لكل شهداء الوطن عبر مسيرة النضال الوطني .

شهداء 5نوفمبر 67 وشهدا 72م " مجموعة الشهيد أحمد العبد " في جنوب الوطن والرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي وشهداء حركة 15اكتوبر78 وكذا العديد من شهداء التنظيم الذين قدموا ارواحهم فداء لهذا الوطن عبر عقود من النضال الوطني والمخفيين والمنفيين قسرياً كل هؤلاء هم ضميرنا الحي فهذه القضية وحدها تستحق اطلاق عليها قضية وطنية لأنهم ضحوا من أجل مشروع وطني كان يؤسس لبناء دولة مدنية حديثة وبخلاف القضايا الأخرى التي بات يطلق عليها قضايا وطنية ويعرف الكل ابعادها وما مدى ارتباطها بالمشروع الوطني لم تكن سوى جرائم حرب يستحق انزال اقصى درجات العقوبة ضد مرتكبيها .

هؤلاء الشهداء هم من نستمد منهم إلهامنا وعزيمتنا وارادتنا التي تجعلنا نسير في درب النضال الوطني من أجل تحقيق مشروع الدولة المدنية الحديثة الذي ناضلوا هم من اجله وتخلينا عن هؤلاء الشهداء يعني تخلينا عن المشروع الذي حملوه وضحوا بأرواحهم من اجله .

علينا في التنظيم الناصري ان ندرك بأن قبولنا بقانون عدالة انتقالية ومصالحة وطنية لا يحقق الانتصار لشهدائنا ليس الا تخلي عن المبادئ التي ندعي اننا نناضل من أجلها ونتحلى بها ، إن انكارنا لهؤلاء الشهداء وحقوقهم من خلال القبول بقانون عدالة او مصالحة وطنية لا ينتصر لهم هو قتل للمبادئ التي يقوم عليها تنظيمنا الناصري أيضاً ولهذا يجب ان نتنبأ الى هذه المسألة ومدى حساسيتها خاصة في هذه المرحلة التي تؤسس لمستقبل جديد لليمن والتي يستحيل بعدها المطالبة بأي حق او قضية من الفترة السابقة قبل اقرار قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية إن مسألة القبول بالتعويض السياسي عبر التقاسم الذي يقدم كطعم للتخلي عن قضيتنا وضميرنا أمر غير مقبول وسيضعنا امام التاريخ ليحاكمنا وتحل علينا لعنات الاجيال المتعاقبة لأننا فكرنا في المكاسب مقابل التخلي عن المبادئ .

لن نسمح بأي حال من الأحوال ان تضيع قضيتنا ونتخلى عن ضميرنا او ان نجعل من تبعيتنا لبعض القوى او شراكتنا معها ان تؤثر في نضالنا من أجل الانتصار لهؤلاء الشهداء ولن تجبرنا هذه القوى على القبول بقانون عدالة انتقالية ومصالحة وطنية لا يشتمل في فتراته شهداء التنظيم فشراكتنا مع تلك القوى شأن سياسي لا يستدعي التخلي عن قضايانا من أجلهم ومن أجل اثبات براءتهم ، ان نضالنا سيستمر من أجل الانتصار لقضيتنا وضميرنا وشهدائنا حتى وان كلفنا ذلك حياتنا .

رسالة أخيره أوجهها الى المعنيين بالدفاع عن حقوق هؤلاء الشهداء إنكم إن تخليتم عنهم فماذا تبقى من مبادئ تقويكم على الوقوف أمام الشعب لسرد التبريرات الغير مقنعة وماذا ستتبقى من ثقة تربطنا بكم إن تخليتم عنهم وهم رفاقكم ومن تقاسمتم معهم ألامهم ومعاناتهم و أحلامهم وهمهم الوطني فكيف بنا أن نثق انكم لن تتخلوا عنا ايضاً بعد أن يصبح النضال والضمير مجرد فيد تتقاسمونه مع قوى شريكه في سفك دماء شهداء التنظيم .

  

في الجمعة 11 يناير-كانون الثاني 2013 08:26:55 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1034