عادل عبدالمغني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عادل عبدالمغني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عادل عبدالمغني
اليمنية.. فساد عابر للحدود
ريف مكتظ بالنازحين والعاطلين عن العمل
رد اعتبار للثورة..
رصاصات الموت
د. عبدالرشيد: الدستور المرتقب حجر الزاوية للدولة اليمنية الجديدة
د. عبدالرشيد: الدستور المرتقب حجر الزاوية للدولة اليمنية الجديدة
الشهيد علي عبدالمغني.. الشاب الذي قاد ثورة سبتمبر ورافق شباب ثورة فبراير
الشهيد علي عبدالمغني.. الشاب الذي قاد ثورة سبتمبر ورافق شباب ثورة فبراير
الوحدة اليمنية.. جهود الترميم ومساعي الهدم
الوحدة اليمنية.. جهود الترميم ومساعي الهدم
شرارة الجنوب وسيناريو إحراق اليمن
جمالة البيضاني: قهرت الإعاقة واستسلمت للموت
البحث عن «الثروة» في اليوبيل الذهبي ل«الثورة»


  
القاعدة وعلماء السوء.. آخر أوراق النظام
بقلم/ عادل عبدالمغني
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 9 أيام
الأربعاء 05 أكتوبر-تشرين الأول 2011 03:36 م


 

كما تتساقط أوراق الأشجار في فصل الربيع، تتساقط أوراق الدكتاتوريات العربية المستبدة في ربيعنا العربي الجميل الذي ينتهي بسقوط مدوي للزعامات الورقية.

ولان فصل الربيع يمثل - وفق علم المناخ - المرحلة الانتقالية بين فصلي الشتاء والصيف، فلا بأس إذن إن طال ربيعنا اليمني نظرا للشتاء الطويل الذي عشناه على مدى 33 عاما ببرده القارس وليله الطويل والمظلم. وهو الشتاء الذي شهد انتشارا واسعا لخفافيش الظلام ونموا للأوراق المغلفة التي تتغذي عليها الحشرات الطفيلية وتستمد منها البقاء.

وكي لا نبحر بعيدا بالحديث عن المناخ، يؤكد فقهاء السياسية أن نظام صالح اغرق البلد طيلة فترة حكمه بأزمات عدة ومخططات يرتقي بعضها إلى مستوى المدمرة لليمن، إلا انه لم يتردد في إدارتها طالما وهو وحده من يتحكم بخيوطها وتوظيفها بما يخدم مصالحه الشخصية ويحافظ على بقاءه في سدة الحكم.

ومنذ سنوات حكمه الأولى كان الرجل يزج بخصومه من رجال القبائل اليمنية في أتون الحروب المستمرة باستمرار تمويله لكلا الطرفين وإمدادهما بالسلاح والعتاد. مثلما كان يشعل الخلافات ويذكيها بين فرقاءه السياسيين، ناهيك عن اللعب بأوتار المناطقية والمذهبية والطائفية التي لم يكن لها وجود بين اليمنيين.

إقليما فرط صالح بمساحات شاسعة من الأرض اليمنية لصالح السعودية دون أي مقابل سوى ضمان دعمها لبقائه رئيسا أو مندوبا ساميا للرياض في صنعاء. وقبل بروز ورقة الإرهاب كان الرجل يستجدي رضا المجتمع الدولي بامتيازات نفطية وعقود بيع مجحفة بحق البلد ابرمها مع شركات أمريكية وأوروبية.

أوراق يابسة في طريق الثورة

كل هذه الأوراق وغيرها العديد استحضرها صالح في مواجهة الثورة الشعبية، لكنها لم تمكث طويلا أمام الربيع اليمني الذي أظهرها يابسة لا تقوى على الصمود أمام عزيمة شباب اليمن وكل قواه الحية.

ومنذ اندلاع شرارة الثورة الشعبية لوح صالح بورقة انفصال الجنوب وعودة صعدة إلى ما قبل ثورة سبتمبر، فبدت اليمن شمالا وجنوبا أكثر وحدة وتناغما وانسجام تحت ظلال الثورة، وخرج أبناء عدن ومختلف المحافظات الجنوبية بالأعلام الوطنية والشعارات الوحدوية المساندة للثوار في صنعاء واب وتعز، وكذلك الحال بصعدة وأبناءها الأكثر وطنية وغيرة على تراب البلد من بائعيه.

حاول النظام إعلاء نبرة المناطقية بين أبناء الشمال فأعلن رجال القبائل انضمامهم إلى ثورة الشباب، وهدد بالجيش فتعهد بحماية ساحات التغيير والحرية والكرامة.

سلم مدن أبين ومديرياتها إلى القاعدة المصطنعين فأتى جيش الثورة لدحرهم وتحرير اللواء 25 ميكا الذي ضحى به صالح لتحقيق أهدافه وجعله طيلة ما يزيد عن ثلاثة أشهر محاصرا دون ماء أو غذاء بانتظار الموت.

أعد لحرب أهلية وسلح جموع البلاطجة، فكانت صدور شباب الثورة ابلغ تأكيد على سلمية ثورتهم حين واجهوا بها رصاصات القناصة وقذائف (الار بي جي) ومضاد الطيران.

لعبة صالح والقاعدة




كما لو انه لم يتعظ بعد من دروس التاريخ بشقيه القديم والحديث، يبدو ان صالح لا زال يراهن على العودة بالزمن إلى ما قبل الربيع العربي. ومع انه يعلم يقينا أن الثورات لا تهزم ولم يسبق على مر التاريخ ان عاد مارد الثورة الى قمقمه قبل الهدف الذي خرج من اجله، إلا انه يحاول مكابرا البقاء في دار الرئاسة ما استطاع من الأيام حتى ولو كان هذا البقاء باهتا وخاليا من كل ما يمت صلة للمنصب الرئاسي سواء فيما يتعلق بالبروتكولات المتعارف عليها أو اتيكيت التعامل من قبل زعماء الإقليم والعالم، ناهيك عن ما يعتمل في الداخل إزاءه.

ولان الأمر كذلك فما زال الرجل مستمر في المناورة واستخدام كل الوسائل لإرضاء الخارج ودفعه للصمت إزاء رغبته الجامحة في التشبث بالسلطة، ليعمد مجددا إلى ورقة القاعدة التي يعود صالح لاستثمارها من خلال مقتل أنور العولقي الذي تعده واشنطن ابرز القيادة المطلوبة في تنظيم القاعدة.

ومع أن المخابرات الأمريكية هي من نفذت عملية اغتيال العولقي دون علم مسبق للأجهزة الأمنية اليمنية في انتهاك متكرر للسيادة اليمنية ودستور البلد، إلا أن بقايا النظام سارعت إلى الاحتفاء باستباحة الأراضي اليمنية من قبل سلاح الجو الأمريكي، والادعاء بان أجهزة الأمن اليمنية هي من خططت لهذه العملية، قبل أن يتم فضحها من قبل مسئولين أمريكيين أكدوا ان الاستخبارات الأمريكية هي من نفذت الهجوم بطائرات أمريكية دون طيار، ليعود بوق السلطة عبده الجندي بتبرير أكثر سخافة بالقول انه لولا رضا السلطات اليمنية وتسهيلاتها لما تمت العملية.

والواضح ان صالح لم يكن يرغب في اغتيال العولقي نظرا لما يمثله من ثقل "قاعدي" في نظر الأمريكان الذين يتعاملون مع ما يجري في اليمن من زاوية الإرهاب فقط ، لكن حين اغتيل العولقي لم يتردد النظام في محاولة توظيف الحادثة وتذكير واشنطن بشراكتها الجادة مع صنعاء بهدف ثنيها عن دعوة صالح لنقل السلطة، غير ان المجتمع الدولي أدرك مؤخرا لعبة "صالح والقاعدة" وهو ما بدا واضحا من حديث صحيفة الاندبندنت البريطانية التي قالت في افتتاحيتها الصادرة الاحد أن صالح خسر بمقتل الأمام العولقي الوزة التي تبيض له ذهباً.

 ورقة العلماء وفتوى السنوات العجاف

بعد أن هوت كل أوراق صالح على الأرض اتجه الرجل صوب السماء للبحث عن دين جديد يتيح له إبادة معارضيه، فولى وجهه صوب من يطلق عليهم اصطلاحا علماء ليفتوه في ما يراه من سنوات عجاف تنتظره وتهدد سنواته السمان السابقات. وهي بلا شك آخر أوراق النظام لكنها أخطرها على الإطلاق كونها تحاول شرعنه القتل وسفك الدماء.

وما يمكن وصفه بجرس الإنذار لموجة عنف يعد لها صالح هو بيان رأي العلماء الذي طلبه الرجل لتوضيح كيفية التعامل مع خصومه سواء المتظاهرين الشباب أو من يقفون ورائهم، لتأتي الفتوى أشبه ببيان حرب حرم فيه "علماء السوء" الخروج بمظاهرات على ولي الأمر، ووصفوا خصومه المسلحين بالبغاة وجنود السلطة المقاتلين بالمجاهدين في سبيل الله، الأمر الذي آثار حفيظة اليمنيين وأشعل حرب فتاوى واتهامات متبادلة بين علماء اليمن الذين أراد لهم صالح أن يظهروا كفريقين مختلفين.

ويبدو أن صالح يريد أن يصبغ حربه المرتقبة على معارضيه برداء ديني يرفع من معنويات مقاتليه ويحمل من أفتوا بالمقدمات فاتورة النتائج.

وتعيد هذه الفتاوى بذاكرة اليمنيين إلى حرب صيف 94م التي سبقتها فتوى دينية طلبها صالح من العلماء فاندفع البعض منهم الى الدعوة للجهاد في سبيل وحدة اليمنيين ومقاتلة "الشيوعيين" الذين أرادوا شق صف المسلمين، فوقعت الواقعة، التي لا زالت أثارها كارثية على اليمن حتى اليوم وسط مخاوف اليمنيين من حرب جديدة تحت راية الدين يحاول صالح أن تكون هذه المرة أشمل وأعم ، كي لا تبقي ولن تذر.

 
تعليقات:
1)
العنوان: توكل
الاسم: يوسف شماسي
سلام الله عليكم ودمتم ودامت يمننابخير ونبارك لاختنا المناضاله الكبيرة توكل كرمان الجائزه العالميه نوبل للسلام فالف الف مبروك للشب اليمني العضيم ولكل ثائر حر وثائرة حرة وكما قال الاستاذ عادل سيسقط النضام ويتهاوى كاوراق الخريف وتنقى ارادة الشعوب
السبت 08/أكتوبر-تشرين الأول/2011 11:35 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
رأي الراية
وأنصفت نوبل المرأة العربية
رأي الراية
فوزي الجرادي
صالح.. شيء مخجل فعلاً
فوزي الجرادي
حمدان عيسى
بين حكم الرئيس الخالد الشهيد الحمدي والرئيس المخلوع صالح.
حمدان عيسى
د. دحان النجار
رحل المكوك الأممي...فماذا بعد؟
د. دحان النجار
عبد الغني أحمد الحاوري
ديمقراطية علي عبد الله صالح
عبد الغني أحمد الحاوري
د. محمد صالح المسفر
فقها دين ام فقهاء سلطة سياسية
د. محمد صالح المسفر
المزيد