أسامة سرايا
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أسامة سرايا
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
انقذوا اليمن ..
بقلم/ أسامة سرايا
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 18 يوماً
السبت 29 أغسطس-آب 2009 01:39 م


اليمن السعيد المهم استراتيجيا لكل العرب يتعرض الآن إلي أقسي الأزمات التي يمكن أن تتعرض لها أي دولة في عالمنا‏، فالحرب بين الدولة وجماعة الحوثيين المدعومة إيرانيا ليست الخطر الوحيد الماثل أمامنا الآن‏، فالانتحاريون الذين يهربون الآن من العراق وأفغانستان يبحثون عن ملاذ آمن جديد للقاعدة لتهديد المنطقة وإشاعة الفوضي فيها‏.

 وأزمات اليمن المتلاحقة تساعد علي تحقيق هذا الهدف‏، خاصة أن جغرافيا اليمن وجباله الوعرة والطبيعة القبلية للتجمعات السكانية تجعل بيئة اليمن مثالية لتلك التنظيمات الإرهابية في حالة سقوط أو ضعف الدولة في اليمن‏!!‏

فلقد تجمعت مشكلات التطور وغياب الآليات السياسية لإحداث التطور الاقتصادي والسياسي في اليمن لتعمق مشكلاته الذي حيث مازالت الوحدة بين شماله وجنوبه هشة وتتعرض من حين لآخر لجماعات الابتزاز السياسي لعودة الانقسام بين شطري اليمن ‏(‏الشمالي والجنوبي‏)، وما يعرف الآن بالحراك الجنوبي ينتهز هذه الفرصة والظروف السياسية الراهنة لتحقيق مصالح سياسية وإعادة العجلة للوراء ليدفع النظام والدولة اليمنية ثمن الوحدة اليمنية التي تمت قسرا وبعد حرب عام‏1994‏ الأهلية القاسية بين اليمنيين‏.

فالوضع الداخلي الهش والضعيف وفي الوقت نفسه بروز التحدي الخارجي المدعوم إيرانيا لإنتاج تنظيم جديد‏، ينضم للتنظيمات الشيعية المتطرفة مثل ولاية الفقيه في إيران وحزب الدعوة في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن لتصبح جميعها أجنحة تابعة لإيران في منطقة الشرق الأوسط ـ كل هذه الأوضاع أدوات للتشغيل السياسي لرهن قضايا العرب وربطها بالسياسات الإيرانية‏!!‏

إن هذه التطورات السياسية المتلاحقة في اليمن تستدعي من العرب الانتباه لأنهم لا يتحملون فشل اليمن‏..‏ فماذا سيكون وقع سقوطه لا قدر الله؟

فاليمن ينزلق تدريجيا إلي الحرب الأهلية ولن يقتصر الصراع بين الشماليين والحوثيين وإنما قد يمتد إلي فتح جبهة الشمال والجنوب الهشة جدا‏..‏ والتوترات الواردة من هناك تكشف عن الكثير من المخاطر المحتملة والدقيقة ليس علي مستقبل اليمن وحده ولكن علي المنطقة العربية كلها خاصة دول الخليج العربي‏، فاليمن ليس بلدا سهلا‏، وأخطر ما فيه أنه يقع علي البحر والمحيط ويجئ كتجربة إيرانية جديدة لزعزعة استقرار الدول العربية امتدت في الخليج بالكويت والبحرين وامتدت للمشرق العربي في لبنان والعراق بالسيطرة علي سوريا ووصلت إلي المغرب العربي بل ووصلت إلي محاولة اللعب مع مصر عبر حزب الله اللبناني‏.

وإنني أقف مع الرأي الذي يري أن اليمن لا يخوض حربا ضد الحوثيين أو أن هناك أزمة داخلية‏، محورها أسباب خاصة بنظام الحكم او اهتزاز الوحدة بين الشمال والجنوب‏، فاليمن يخوض حربا ضد القاعدة منذ سنوات واليوم يخوض حربا ضد إيران وقد التقت مصالح الطرفين في ضرب استقرار اليمن ووحدته وهز الدولة اليمنية الشقيقة وتعريضها للتفكك والانهيار‏.‏

والعرب يجب ألا يتركوا اليمن في صراعه وحيدا‏، بل يجب أن يسارعوا إلي مساندته ودعمه‏، وعدم تمكين إيران من تحقيق هدفها في هذه المنطقة الحساسة والاستراتيجية من العالم العربي‏.‏

ولندرك أن الظروف الاقتصادية في اليمن صعبة وتكلفة الحرب باهظة وتزيد الأعباء علي الحكومة والمواطنين بما يغذي عناصر القلاقل والفوضي‏، كما أن الحرب في جبال صعدة ليست سهلة‏، والمتمردون يتغذون علي أسلحة وأموال قادمة من الخارج ويجيدون اقتناص الفرص المتزايدة لاستنزاف الحكومة والجيش اليمني في حرب عصابات لا تنتهي‏، خسائرها باهظة التكلفة والصعوبة‏.‏ وربما تؤدي إلي إشعال فتنة طائفية حادة في اليمن ستنتقل نيرانها وتأثيراتها السلبية إلي كل محيطها العربي وستؤدي إلي زيادة انخراط الشباب العربي في المشروع الارهابي الذي كاد يتوقف ويلفظ أنفاسه فإذا بهذا الصراع من جديد يزيده تأججا ويعيد إحياءه في أخطر وأكثر مناطقنا التهابا في الخليج العربي وما يمثله من ثقل للمنطقة والعالم العربي كله‏.‏

إن الوساطة في اليمن والحل السياسي بدعم الحكومة المركزية لم يصبح من الحلول المستحيلة فمازال الحل ممكنا لو سارعت جامعة الدول العربية إلي حشد طاقات العرب خاصة مصر والسعودية لدعم صنعاء وحكومة اليمن‏، أما كشف الوجوه التي تعبث باليمن وتريد صوملته بحجة الإصلاح والتغيير مهما تكن المبررات فيجب أن تكون واضحة‏، مع رغبتنا الأكيدة في أن يكون اليمن قادرا علي زيادة الإصلاح في كل المجالات سياسيا واقتصاديا‏..‏ وهذا الإصلاح لا يحققه التفكك أو انهيار الدولة وتسليمها لإيران عبر الحوثيين وإعادة تقسيم اليمن إلي شمال وجنوب‏..‏ كما يجب ألا تكون حجج الإصلاح مبررا للانفصال أو التدخل الخارجي‏.‏

إن العرب مازالوا قادرين علي مساعدة اليمن لكي يتجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشها الآن‏.

تعليقات:
1)
العنوان: الفساد
الاسم: الليث
فساد السلطه والفساد المستشرى فى أجهزة الدوله أشبه بفيروس قاتل كأنفلونزا الخنازير.هو الدى ادى الى تفاقم كل هده المشاكل الموجوده والتى أصبحت تهدد أمن واستقرار اليمن الحبيب.فالحل والأكيد منه هو اشراك جميع القوى الفاعله فى المجتمع وتكوين حكومه تظم جميع التيارات واشراك المخلصين فى الحكم من ابناء البلدواعطائهم كامل الصلاحيه فى اصلاح الأوضاع والمحافظه على الثروات ومقارعة الفاسدين اين ما كانوا ونشر العدل والمساوه بين أفراد المجتمع هو السبيل الوحيد لأخراج البلاد من المصائب التى تعانيه.وما غير دالك فكله هباء منثورا والله من وراء القصد
السبت 29/أغسطس-آب/2009 10:07 مساءً
2)
العنوان: الفساد عندما يتنمرد
الاسم: gadees
يحاول السيد سرايا كغيره من الصحفيين المصريين الذين يرجعون كل اوجاع الأمة الى ايران وشيعتهاوهم بذلك انما يخدمون المخطط الاسرائيلي الذي يجعل من ايران العدو الأكثر خطورة على الوطن العربي من اسرائيل.ولأن هذا ما تريده امريكا ايضا كان على الأبواق المصرية ان تنتظم ضمن المعزوفة الغربية. الأمر وما فية ان لدينا نظاما موغل في الفساد ولا يعنية من شئون الناس شئى سوى مايستحلبه من اموال يودعها خساباته في الخارج حتى يقال بأن الرئيس صالح يعد من ضمن الأغنياء في العالم.نقترح على كل من يدعي الحرص على الشعب اليمني ان يبرز الوجه الداخلي القبيح للسياسه الصالحية اذا ما اردنا فعلا معرفة الأسباب الحقيقة لما يجرى في اليمن
الخميس 03/سبتمبر-أيلول/2009 12:34 مساءً
3)
العنوان: اليمن لسه بخير
الاسم: عبير عبدالله
السبب في ازمه اليمن في الحقيقة هي عدم تكافو الفرص مما يجعل الشعب يثور ويطالب بحقوقه كشعب حر يرغب في استعادة ماسلب منه وليس الانفصال هو الحل وكثير من الحاقدين يرغبون في ان تصعد الازمات وتصل الى الذروة وتصبح اليمن مثل الصومال في حربها الدائمةوفي رايي ان رد الحقوق وافشاء الديموقراطيه والغاء المحسوبيه يلغي هذه النزاعات.
الخميس 10/سبتمبر-أيلول/2009 08:12 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبير عبدالله حسن
لماذا الإبتعاث إذاً ؟
عبير عبدالله حسن
محمد صادق العديني
إشارات الخوف
محمد صادق العديني
خالد محمد هاشم
في الذكرى ال 47 لثورة سبتمبر ..المقدم والمؤخر في أجرة العسكر
خالد محمد هاشم
محمد صادق العديني
الرئيس والديمقراطية وحرية الرأي والصحافة
محمد صادق العديني
عاصم السيد
اليمن والحوثيون.. إلى أين؟
عاصم السيد
عبدالله قطران
إكرامية الموظفين..لا مجال لتجاهلها يا سيادة الرئيس!
عبدالله قطران
المزيد