ريما الشامي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed ريما الشامي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ريما الشامي
تعز تنتصر على القتلة


  
الحرية لعبيد اليمن
بقلم/ ريما الشامي
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 21 يوماً
الخميس 01 يوليو-تموز 2010 08:16 م


تخلصت البشرية من العبودية منذ قرون مضت وصارت مسألة استعباد الانسان لاخيه الانسان وصمة عار في جبين الانسانية وجريمة بشعة بكل المقاييس الاخلاقية والقانونية والدينية الا ان الرق والعبودية على أرض الواقع لازال قائما في اليمن وعلى وجه التحديد في ثلاث مديريات في محافظني الحديدة وحجة هي مديريات الزهرة وكعيدنة والمحراق رغما عن الدستور اليمني الذي يحرم العبودية وينص على ان جميع اليمنين هم مواطنون احرارا متساوون في الحقوق و الواجبات ، وملف العبودية والرق في اليمن فتحه تقرير صحفي أجرته صحيفة المصدر الأهلية حيث قامت بتحقيقي ميداني في مديريات الزهرة وكعيدنة والمحراق وكشفت عن فئة من المجتمع لا يزالون عبيد وجواري ومماليك يتملكهم أسياد ومشائخ واعضاء مجلس نواب في تلك المديريات الثلاث الواقعة في غرب اليمن ويحدث كل هذا تحت سمع وبصر الدولة واجهزتها التنفيذية والتشريعية والقضائية ودستورها الذي يحرم جريمة الرق ، وما تناوله التحقيق الصحفي الميداني الذي أجرته صحيقة المصدر مؤخرا عن حياة العبيد اليمنيين في تلك المديريات الثلاث يكشف عن الواقع المهين الذي يعيشونه والانتهاكات الفظيعة لحقوق الانسان التي لايمكن أن تصدقها او تقبلها البشرية التي تعيش اليوم في القرن الواحد والعشرين، فحال اولئك العبيد مأساوي للغاية فهم يقضون اعمارهم كادحين في مزارع أسيادهم المشائخ وفي خدمتهم حتى اذا كبروا في السن وعجزوا عن العمل رموا بهم للعراء بلا مأوى وبدون مصدر رزق وهو حال أسوأ مما كان عليه الأفارقة السود خلال القرن الثامن عشر الذين أفنوا اعمارهم في خدمة أسيادهم المستعمرين البيض، وأبشع من هذا كله ما تعرض له تحقيق صحيفة المصدر من وقائع تتحدث عن جرائم لاانسانية تتعرض لها الجواري في تلك المديريات الثلاث من جرائم الاغتصاب الجنسي الجماعي بالتداول بين الأسياد ومن قبل أكثر من شخص بحجة انهم أسياد وهن جواري و رقيق، ومن ثم يرفض هؤلاء الأسياد الاعتراف بابنائهم و قد نتج عن هذا الوضع أن أبناء العبيد في مديريات الزهرة وكعيدنة يقترن اسماؤهم بأمهاتهم وهنا تكتمل المأساة الانسانية التي يعيشها أفراد هذه الفئة الممتهنة الفاقدة انسانيتها
ان اولئك العبيد الذين يعيشون في مديريات الزهرة وكعيدنة والمحرق هم جزء من بني الانسان وينتمون الى الأرض اليمنية التي يحرم دستورها وثورتها وقوانينها الرق والعبودية ورغم مرور قرابة الخمسين عاما من عمر الثورة التي قامت أصلا لتحرير الانسان اليمني الا ان أولئك الناس الذين يقطنون في تلك المديريات اليمنية الثلاثة لا يزالون عبيدا وجواري ويرجع ذلك الى الوجاهة والقوة والتحالف مع السلطة التي يتمتع بها المشائخ المتملكون لهم ما جعل الدولة تغض الطرف عنهم وتتصرف وكأن الأمر لا يعنيها ، وما تناوله تحقيق صحيفة المصدر انما هو عينة صغيرة من واقع فئة مقهورة محرومة من أبسط الحقوق الانسانية ، فقناف ووالدته سيارة وغيرهم ممن تعرض لهم التحقيق الصحفي هم أمثلة لحالات انسانية في مجتمع العبيد يتعرضون بشكل يومي ومنذ ساعة مولدهم حتى أخر رمق في حياتهم لشتى صنوف التعذيب والامتهان والانتهاكات لأدميتهم وكرامتهم الانسانية، وكل هذه المعاناة والانتهاكات والألم الذي يعيشة العبيد والجواري في غرب اليمن يفرض على جميع المهتمين بحقوق الانسان والتجار ورجال الأعمال والمنظمات الانسانية المحلية والدولية ان يبادروا على نحو عاجل و بدافع انساني لانقاذ هؤلاء الناس المقهورين الذين هم اخوة لنا وجزء من بني البشر لتخليصهم من ذل العبودية والرق والمعاناة والأسياد الذين يتوارثونهم جيلا عن جيل
ان تحرير عبيد اليمن في مديريات الزهرة وكعيدنة والمحرق سيسجل كأهم انتصارات الانسانية لنفسها و لقيم الحرية والكرامة الانسانية المنشودة لجميع البشر في القرن الواحد والعشرين فهل يحتفل اليمن والعالم قريبا بالانتصار لقيمة الحرية بالغاء العبودية والرق القائمة للانسان في تلك المديريات الذي يتوق للتحرر والانعتاق
تعليقات:
1)
العنوان: المفاجا ة الوصمة
الاسم: راشد الاسطى
ان ماقراتة شكل مفاجاة بل وصدمة كبيرة بالنسبة لى فلم اكن اتصور واتخيل بان هذا لازال يحدث فى بلد مثل بلادنا العزيزة التى مضى على قيام الثورة المباركة فيها اكثر من اربعين عاماوتحرربها وانعتق الحجر والبشر واستردوا ادميتهم واذا كان ماورد فى المقال المنشور حقيقة وواقعا فواخجلاة انة لوصمة عار فى جبين كل يمنى خاصة كل من علم بهذا ولم يحرك ساكنا وننى اهيب بكل الجهات الرسمية خاصة بالتحرك واتخاذ الاجراءات العاجلة لانهاء هذه الظاهرة وهذا العار من جبين هذا الوطن وهذه الشعب وعملا لتحقيق اهم مبادى ثورتنا الخالدة
الأربعاء 21/يوليو-تموز/2010 04:59 مساءً
2)
الاسم: اليمني
اليمنيون ليسو متساوون في الحقوق .. بل ان ابناء المسؤلين لهم كامل الحق وليس عليهم اي واجبات تجاه وطنهم..واحد الادلة على هذا الكلام ما يحدث في معهد قوات حفظ السلام اليمني .. حيث تعرف التمييز واضح وجلي بين ابناء الناس البسطاء اليمنيين وابناء المسؤلين .. فمهما كان ذكاء ولياقة وثقافة الانسان البسيط ,, فلاقيمة لذك امام ابن المسؤل الفلاني .. الذي يصل بسيارة فارهه ,, فعندها تعرف لماذا نحن نتأخر والامم تتقدم
الأربعاء 03/نوفمبر-تشرين الثاني/2010 02:22 صباحاً
3)
العنوان: المحتاااار
الاسم: محمد
السلام عليكم اخواني تكفون الله يخليكم الي يقدر يساعدني الله يجزاه الجنة انا علي كفارة قتل نفس من غير قصد وعددهم اثنين وعجزان عن صيام شهرين متتالين عن كل نفس , اذا احد يعرف احد عنده عبد او امه يدلني عليه وانا اعتقهم لوجه الله ككفارة ولن انساه من صالح دعائي .
السبت 05/مايو/2012 11:13 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
د. محمد الظاهري
وحدتنا وعزتنا معاً!
د. محمد الظاهري
عادل عبدالمغني
إلغاء الدعم .. رصاصة الموت الأخيرة
عادل عبدالمغني
صادق ناشر
لعنة الكهرباء
صادق ناشر
موسى مجرد
سيادة الرئيس يطلقها ... واللوزي يجهضها !!
موسى مجرد
عبدالسلام رزاز
جديد لجنة الحوار الوطني
عبدالسلام رزاز
عبدالباري عطوان
عيب يا أهل 'اليمين' في لبنان
عبدالباري عطوان
المزيد