عادل عبدالمغني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عادل عبدالمغني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عادل عبدالمغني
اليمنية.. فساد عابر للحدود
ريف مكتظ بالنازحين والعاطلين عن العمل
رد اعتبار للثورة..
رصاصات الموت
د. عبدالرشيد: الدستور المرتقب حجر الزاوية للدولة اليمنية الجديدة
د. عبدالرشيد: الدستور المرتقب حجر الزاوية للدولة اليمنية الجديدة
الشهيد علي عبدالمغني.. الشاب الذي قاد ثورة سبتمبر ورافق شباب ثورة فبراير
الشهيد علي عبدالمغني.. الشاب الذي قاد ثورة سبتمبر ورافق شباب ثورة فبراير
الوحدة اليمنية.. جهود الترميم ومساعي الهدم
الوحدة اليمنية.. جهود الترميم ومساعي الهدم
شرارة الجنوب وسيناريو إحراق اليمن
جمالة البيضاني: قهرت الإعاقة واستسلمت للموت
البحث عن «الثروة» في اليوبيل الذهبي ل«الثورة»


  
مشروع أزمة جديدة
بقلم/ عادل عبدالمغني
نشر منذ: 8 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً
الإثنين 26 إبريل-نيسان 2010 10:27 ص


دخل الإعلام في اليمن معترك السياسة التي تعيش على صفيح ساخن، وانعكس تأثيرها على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلد.

وكما هو الحال في كل الأزمات التي يعيشها اليمن فان الصحافة ووسائل الإعلام عموماً تكون أولى ضحايا هذه الأزمات سياسية كانت أو أمنية أو حتى اقتصادية.

ولان البلد لم يشهد الاستقرار منذ سنوات عدة خلت، بعد أن أدخلته السياسيات الرسمية في حلقة مفرغة من الأزمات المتتالية، فقد اثر ذلك على الحريات الصحفية التي تسير من سيئ إلى أسوأ، ودخلت مؤخرا في مرحلة خطيرة للغاية، وسط ممارسات رسمية جائرة تمثلت بالتضييق والقمع وإغلاق عدد من الصحف ومصادرة أخرى إلى جانب حجب مواقع إخبارية حزبية ومستقلة، واختطاف صحافيين وسجن آخرين وإلزامهم بدفع غرامات مالية باهظة من قبل محكمة متخصصة بالصحافة أنشأت مطلع العام الحالي 2010م.


وضمن سياسية رفع العصا الغليظة التي انتهجتها الحكومة مؤخراً، سواء في المحافظات الجنوبية التي تعيش توتراً ملحوظاً، أو فيما يتعلق بحربها المزعومة ضد تنظيم القاعدة، فان الحكومة مقدمة على اتخاذ عدد من الإجراءات القاسية بحق حرية التعبير والإعلام في البلد.

وهو ما يتضح من خلال التعديلات التي تتم على عدد من القوانين الخاصة بالحريات الصحافية كقانون العقوبات الذي يتضمن مواد بمحظورات النشر، إلى جانب قانون الصحافة والمطبوعات الذي أحالته وزارة الإعلام إلى مجلس الشورى والذي يعود بحرية الصحافة إلى عقود العمل السري. وأخرها مشروع قانون الإعلام المرئي والمسموع والالكتروني الذي قدمته الوزارة الشمولية للحكومة لمناقشته ومن ثم إحالته إلى البرلمان لإقراره، والذي أثار جدلاً واسعا في الأوساط الإعلامية والصحافية ووصفته نقابة الصحافيين اليمنيين بالكارثي والأسود، جراء ما تضمنه من شروط تعجيزية أمام الراغبين في الحصول على تراخيص لامتلاك وسائل إعلامية.


مشروع القانون الذي فوجئ الوسط الإعلامي والسياسي بالكشف عن مضامينه مطلع الشهر الحالي يحرم الأحزاب السياسية من حق امتلاك قنوات فضائية أو إذاعية، ويضع العراقيل أمام الراغبين في الحصول على تصريح لامتلاك وسيلة إعلامية أو إنشاء موقع الكتروني بدفع رسوم مالية مرتفعة، وتجديد التراخيص كل عامين بنفس الرسوم التي دفعت أثناء الحصول على الترخيص أول مرة، وتورد هذه المبالغ إلى حساب خزينة إعلام الدولة "الجابية".

وهو المشروع الذي لاقى استنكاراً واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية والصحفية، وبادرت أحزاب اللقاء المشترك إلى رفضه وقالت أن تطبيقه أبعد من قرص الشمس.


سيناريوهات


ما هو مؤكد أن السلطة منزعجة من وسائل الإعلام التي تكيل لها جملة من الاتهامات بينها تكدير السلم العام وتهديد الوحدة الوطنية، ويبدو أن ثمة سيناريوهات تنتظر حرية الصحافة مستقبلاً، قد تزيد من حدة الأزمة القائمة اليوم بعد أن دخل الإعلام في قلب الجدل السياسي، بل وصار أحد أدواته الأكثر فاعلية.


وان كانت محاولات التكميم بالتشريعات والقوانين أكثر السيناريوهات حضوراً، خاصة وأن الحزب الحاكم يمتلك أغلبية برلمانية تمكنه من إقرار مشروع قانون الإعلام المرئي، إلا أن ذلك قد يزيد من خطورة الأزمة الوطنية التي تكاد تعصف بالبلد.


وفي سيناريو آخر قد تهدف السلطة من إخراج مشروع القانون بهذه الصيغة إشغال وسائل الإعلام بالجدل الدائر حوله، وصرفها عن تناول القضايا السياسية والاقتصادية المحتدمة .

ما يعني أنها ستعود بعد فترة لسحب مشروع القانون بعد أن تكون قد حققت الهدف الذي أخرجته من أجله، ومن ثم تحقق هدف آخر وتبعث برسالة للداخل والخارج مفادها أنها ليست ضد تضييق الحريات، والدليل على ذلك إعادة صياغة مشروع قانون الإعلام المرئي مرة أخرى.

وبعيداً عن سيناريوهات مستقبل حرية الإعلام في اليمن فان الاستمرار في التضييق على الحريات يعني القضاء على مظهر الديمقراطية الوحيد في اليمن التي لم تعد تمتلك شيء عدا هامش ديمقراطي يتآكل يوما بعد آخر .

تعليقات:
1)
العنوان: شكرا لحسن التحليل
الاسم: احمد عبدالمغني
الاخ المبدع عادل المغني
اشكر لك حسن قرائتك للاحداث التي تضيف دائما للقارىءشيئا جديدا
ومزيدا من الابداع و التألق
الإثنين 26/إبريل-نيسان/2010 12:35 مساءً
2)
العنوان: التطلع الى الحريه
الاسم: malik khazindar
بالنسبه للحريه في البلدان العربيه وحق التعبيرفانها مجرده من شتى الوسائل فلا عدل ولاحريه في بلدان يتسارعون حكامهالتثبيت اولادهم على الكراسي والتمسك بالزمام الحكم
الخميس 29/إبريل-نيسان/2010 09:24 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
زيد عبد الباري سفيان
إبراهيم والنمرود
زيد عبد الباري سفيان
جين نوفاك
السلام مع الكرامة في اليمن: هل يمكن ايقاف دوامه الحرب؟
جين نوفاك
صادق ناشر
خوفاً على الوحدة
صادق ناشر
محمود شرف الدين
علي .. مرحبا مجور
محمود شرف الدين
بلقيس خالد الهاشمي
وزارة الإعلام تكسر الأقلام وتصادر الكلام
بلقيس خالد الهاشمي
ياسر العواضي
البسط على الآخرة
ياسر العواضي
المزيد