د. عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبدالعزيز المقالح
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبدالعزيز المقالح
العلاقة بين الكاتب وقرّائه
ماذا بعد «الدولة الكردية» ؟
العودة إلى مرحلة جلد الذات
متى تنتهي حرب البسوس المعاصرة؟
ماذا تبقى من الأمم المتحدة؟
حروب إلى متى؟
نحن والآخر
هل عدنا الى زمن الحرب الباردة ؟
عن حاجتنا إلى الاختلاف الخلاّق
قافلة التسامح والسمو على الضغائن


  
هل تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية؟
بقلم/ د. عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 5 سنوات و 6 أشهر و 8 أيام
الإثنين 06 مايو 2013 12:43 م


هناك ما يشبه الإجماع في الحياة العربية على تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، لاسيما بعد ثورات الربيع العربي التي بشّرت بالعدل والحرية والكرامة، ما أوجدته في الواقع العربي من حالة انقسام عام في ترتيب الأولويات . وقد يكون في هذا القول قدر من المبالغة إذا ما قورن الواقع الراهن بما كان عليه حال القضية قبل الثورات الأخيرة وبعدها، فقد كانت القضية -منذ وقت طويل- تعاني تجاهل بعض الدول العربية وأحياناً منها جميعاً، ولا تكاد تذكر إلاّ في المناسبات والاجتماعات الدورية، أو بالأصح الروتينية تلك التي تدعو إليها الجامعة العربية . وكثيراً ما جاءت أحاديث تلك الاجتماعات ضرباً من تبرئة الذمة بالكلام المنمّق الذي لا يتبعه موقف عملي ما، بما في ذلك الوعود المالية التي كانت تصاحب مؤتمرات القمة فقد بقيت حبراً على ورق وتم ترحيلها من مؤتمر إلى آخر، ومن لقاء إلى لقاءات لم تتم .

واللافت بشدة أن الحديث عن تراجع القضية الفلسطينية في هذه الظروف لا يراد به في أحيان كثيرة توجيه العناية بقضية العرب المركزية بقدر ما يراد به التنديد بالأنظمة التي وصلت إلى الحكم عن طريق الثورات الأخيرة وتعرية مواقفها غير المسؤولة تجاه قضية بهذه المكانة وهذا الحجم، إضافة إلى التلميح، وأحياناً التصريح، بأن هذه الأنظمة (الثورية) قد انشغلت عن كثير من القضايا بنفسها وبمقارعة خصومها، وفي طليعتهم شركاؤها في الثورة الذين تم استبعادهم والاستحواذ على مفاصل السلطة لطرف واحد من دون بقية الأطراف . ولعل الموضوع الأساس الذي تمحورت حوله الانتقادات هو الموقف الصامت والمتجاهل للتصريحات الشاذة التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما في أثناء زيارته للكيان الصهيوني وإعلانه أن القدس عاصمة تاريخية لهذا الكيان، وهو ما لم يسبق إليه رئيس أمريكي من قبل في تحد سافر ومقيت للعرب والتاريخ والإجماع الدولي، فقد تجاهلت الأنظمة (الثورية) هذا الإعلان ولم يصدر عنها ما يوحي بالاستنكار أو حتى التعليق كأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد .

وفي رأيٍ تلتقي عنده أغلبية المحللين أن هذا النقد الموجه إلى الأنظمة الجديدة يأتي في وقته ويقع في الصميم تماماً، فما كان لهذه الأنظمة أن تتجاهل موضوعاً حساساً وخطراً كهذا الموضوع، حتى لو كان بينها وبين الولايات المتحدة قدر من التوافق والانسجام المؤقت في الرؤى الآنية، فالحقائق الثابتة لا تحتمل المساومة أو السكوت لما يترتب على ذلك من إساءة للتاريخ ومن تأثيرات سلبية في الوعي الوطني، لاسيما في بلد كمصر العربية التي لم تكن مواقفها نابعة من أجل القضية الفلسطينية فحسب؛ بوصفها قضية عربية إنسانية، وإنما كانت من القضايا التي يتشابك فيها التاريخ والجغرافيا، وأن الخطر المشترك الذي يهدد فلسطين هو خطر يهدد مصر التي كانت، وستبقى الهدف الرئيس للكيان الصهيوني الذي يرى أن حدوده تشكلها المقولة الذائعة: “من النيل إلى الفرات أرضك يا “إسرائيل” .

وسيكون من العمى السياسي، بل من الغباء غير المسبوق أن تنفض مصر أو غيرها من الأقطار العربية يدها من هذه القضية الكبرى، أو أن تتكرر معها مواقف شبيهة بموقف الرئيس السادات الذي قادته سياسة الولايات المتحدة إلى حتفه ولم تتمكن أجهزة إعلامها التي بلا حدود من أن تبرئ ذمته من إسقاط ميثاق الجامعة العربية وإشاعة حالة التفكك والانهيار في أوساط الأنظمة العربية . وكما أن الوجع الناتج عن المواقف الأخيرة للأنظمة العربية الجديدة، شامل وكامل، إلا أن أثره في القوى المخلصة لثورات الربيع العربي ستكون أكثر إيلاماً . فالتفريط في القضايا الثابتة وطنياً وعربياً ودولياً يعدّ تفريطاً في جوهر فكر الثورة، وخروجاً عن المبادئ التي ألّفت بين جميع الثوار وجمعت بينهم في ليل الثورة ونهارها .

عن الخليج

تعليقات:
1)
الاسم: عمر حمدى
اليوم لم أكد أن أصدق حين قرأت فى الايمال الدعوة لحضور جمع تبرعات لفلسطين فى أكبر مركز اسلامى يتقاسمه الاخوان المسلمون وجماعة الدعوة" جماعة شبه الجزيرة الهندية". أعرف جيدا بأن التبرع لفلسطين ممنوع ويدخل ضمن دعم الارهاب. فى هذا المركز أيضا يتم جمع التبرعات للحرب فى سوريا، بحجة إنه مرخص من الادارة الامريكية ولايدخل تحت دعم الارهاب. أشياء تتم ويعلم الله بأسرارها.
أريد أن أحضر ولكن العادة تقطع تذكرة للدخول. فأنا لا أحب اقطع تذكرة ولاتبرع لعمل مشبوه.
الثلاثاء 07/مايو/2013 01:50 صباحاً
2)
الاسم: عمرحمدى
قول تعالى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ". هذا قول الله الخالق العالم بالاسرار. يأتى الأخوان والجماعات الاسلامية ويقول لا، أنا أدرى بنفسى وقادر عليهم. والملة هنا ليس أن تتحول الى يهودى أونصرانى بل اتباع مايملى عليك من أنظمة إقتصادية وإجتماعية وسياسية وتجارية. فلماذا راضيين عن السعودية ودول الخليج.يتضح لك المعنى. ومن هنا الاخوان المسلمون والجماعات الاسلامية واثقون بأن اليهود والنصارى سيمكنوهم من الحكم لخدمة المسلمين.
الثلاثاء 07/مايو/2013 02:43 صباحاً
3)
الاسم: عمرحمدى
قبل شهرين وصلنى إيميل من الجماعات الاسلامية كى اتصل بمكتب اوباما أو أبعث إيميل كى يتدخل فى بنغلدش لمساعدة من تضطهدهم الدولة البغلديشية. وحين بحثت وجدت بأنهم أعضاء الجماعات الاسلامية، حيث رفعت قضايا ضدهم بأنهم إرتكبوا جرائم قتل فى حق بنغلدش أثناء الانفصال. ومن هنا يتضح جليا التنسيق بين الادارة الامريكية والاخوان وجماعة الدعوة والثقة المتبادلة. وجماعة الدعوة هى تؤم لجماعة الاخوان أوجدها الانجليز لشبه القارة الهندية كما أجد الاخوان لمنطقة الشرق الاوسط بمافيها ايران منذ أواخر القرن الثاسع عشر وبداية القرن العشرين.
الثلاثاء 07/مايو/2013 02:44 صباحاً
4)
الاسم: عمرحمدى
مررت فى صفحات الاحزاب الدينية الرسمية وغير الرسمية فلم أجد إدانة للقصف الاسرائيلى لدمشق، بل على العكس وجدت إدانة لتفجير بوستن الذى وقع فى أمريكا، فدم العربي مباح ودم الامريكى غير مباح.
انظروا كيف وصل الحال. تملؤصحفهم ومواقعهم الفرحة، بل إمرأة يمنية مرموقة كتبت بصفحتها الفيس بوك تطالب بقصف لتدمير الجيش السورى لحماية الشعب السورى.
الثلاثاء 07/مايو/2013 02:50 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
د. أحمد قايد الصايدي
اليمن.. الهوية الواحدة والتشطير السياسي
د. أحمد قايد الصايدي
وليد أحمد العديني
أين نحن..؟؟
وليد أحمد العديني
حمدي دوبلة
متى يتوقف النزيف المستمر على الطرقات؟!
حمدي دوبلة
عبدالباري عطوان
عدوان على سورية يستوجب الردّ
عبدالباري عطوان
نقولا ناصر
تعريب الموافقة الفلسطينية على تبادل الأراضي
نقولا ناصر
د. عادل باشراحيل
لماذا لم يأتي بعد ؟ زعيما عربيا قوميا مهديا نزيها مخلصا ؟
د. عادل باشراحيل
المزيد