الطائفة الراقية
حمدي دوبلة
حمدي دوبلة

إلى ما قبل سنوات فقط لم يكن هنالك من وجود للنغمة الطائفية والممارسات القائمة على المذهبية الدينية والعقائدية التي باتت تهيمن حالياً على المشهد العام في البلاد كما هو الحال في كثير من بلدان المنطقة الغارقة اليوم في أتون الصراع الديني والمذهبي المقيت بين أبناء الدين الواحد.

وسط هذا الغثاء وفي ساحتنا المحلية على الأقل بدأت تلوح بارقة أمل لنموذج «طائفي» رائع أبطاله أبناء طائفة البهرة الذين يتواجدون بأعداد ليست قليلة في مناطق متفرقة من اليمن حيث يثبتون أينما وجدوا بأنهم الطائفة الأرقى والأنجح في حياتهم العملية والاجتماعية.

تجدهم أكثر أناقة في مظهرهم وأدق تنظيماً ورقياً في حياتهم اليومية وأحسن معاملة وسلوكاً مع بعضهم ومع الآخرين ما جعلهم بشهادة الكثيرين نماذج حية للنجاح الدائم ومحل تقدير المواطنين بمختلف انتماءاتهم المذهبية والفكرية.

هذا الأسبوع التقى الرئيس هادي سلطان البهرة الجديد مفضل سيف الدين الذي تم تنصيبه مؤخراً خلفاً لوالده الراحل برهان الدين والذي حرص على ما يبدو أن تكون أولى زياراته الخارجية لليمن انطلاقاً - كما ورد على لسانه خلال لقائه بالرئيس - من الحفاظ على العلاقة المتميزة التي أختطها والده مع بلد الإيمان والحكمة.

لديّ حيث أسكن في حي نقم شرقي العاصمة العديد من الجيران ممن ينتمون لهذه الطائفة وعلى مدى أكثر من 15 عاماً كانوا نعم الجار ولم يصدر من أحدهم أية إساءة لأحد من أبناء الحي بل ظلوا على الدوام الأرقى سلوكاً في معاملاتهم والأكثر رقياً في حياتهم الخاصة والأنجح في أعمالهم على الرغم من الشائعات والأقاويل التي تحاول النيل من سمعة أبناء هذه الطائفة والإساءة لشعائرهم لتتهاوى تلك الشائعات تباعاً أمام نجاح ورقي أبناء هذه الطائفة الذين لا تسمع لهم حساً في معمعة الصراعات السياسية المغلفة بالدين والتي باتت تشكل خطراً داهماً على الدين والدنيا في آن واحد..


في الخميس 13 مارس - آذار 2014 07:51:04 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1496