محاولة اثراء في الحلول والضمانات للقضية الجنوبية (2 - 2)
محمد أحمد العفيف
محمد أحمد العفيف

[4] ــ من الحلول الثقافية والاجتماعية :                              

غني عن القول ان ما سوف يأتي بتشخيصاته و تواليه ، يعود إلى تشخيصات الجذور والمحتوى للقضية الجنوبية وكمخرجات مقترحة  كالأتي :

ــ الالتزام التام من قبل قيادات حكام مرحلة 67ـ89م و مرحلة 94ـ 2011م بإزالة كافة الاجراءات والسياسات والإشارة في كلا المرحلتين أعلاه و التوثيق الفوري والصادق لمخرجات مؤتمر الحوار الشامل وقرارات آلية العدالة الانتقالية القائمة على الحقيقة والإنصاف وخلال فترة اقصاها 3 أشهر من صدورها ، و الاستيعاب الواضح للتعددية السياسية     و التنوع الثقافي والاجتماعي وتعزيز قوة النسيج الاجتماعي كضرورة سياسية ومسئولية اجتماعية .

ــ الازالة الفورية لسياسة وثقافة الاختلافات الاجتماعية والقبول بالروابط الاجتماعية الايجابية و ازدراء أي رواسب مدانة لمرحلة ما قبل نهوض الدولة الاتحادية أو الحد من حرية أبناء أي اقليم ، ومن حق التعبير الاجتماعي و الثقافي عن انفسهم .

ــ تعزيز دور المرأة و الشباب ، و المهمشين وحقوق كل منهم في السلطة و النهوض السياسي و الثقافي والاجتماعي وحماية ما تحقق لكل منهم من منجزات .

ــ إزالة خطايا سلطة التفرد والفساد في تغيب و تشويه التاريخ والمعالم في جنوب الوطن ، و ابهات دوره النضالي      و رموزه التاريخية وفي هذا ليغدوا النهوض بموروثه الثقافي والإعلامي وابرز مؤسساته الاعلامية كواجب وطني     و إعادة الاعتبار لصحفه و صحفيه و في المقدمة منها صحيفة الايام الغراء .

ــ المغادرة الفورية والنهائية لثقافة الاستعلاء و الهيمنة ، وإحلال ثقافة الحرية و العدل و المساواة و الترابط الاجتماعي وبما يعزز التعاضد بين أبناء الوطن الواحد .

ــ إزالة ونبذ سياسة العسكرة للحياة المدن ومناطق الجنوب خاصة و اليمن وعموماً .

ــ إقرار إقامة آلية وطنية مستقلة لتقصي و التحقيق في المنهوبات للآثار و المخطوطات التاريخية و القطع الاثرية أثناء وبعد حرب 94م وإعادتها إلى مواقعها المعلومة .

ــ إقامة آلية وطنية خلال شهور محدودة من صدور مخرجات المؤتمر الوطني للحوار الشامل لتخطيط وإقرار خطة وطنية مستقلة ومكينة لشطب سائر الاسماء ذات الصلة بمحن و انكسارات الماضي ، و إحلال اخرى معبرة عن رموز و معالم تاريخية وطنية وعربية و إسلامية للشوارع و المدارس و الاحياء والمعالم المعبرة عن الثقافة و التاريخ التوافقي.

ــ انتهاج سياسة ثقافية صادقة و شفافة و مسئوله لإعادة التلألؤ لمدينة عدن ومعالمها و إعادة الارشيف الوطني للجنوب ولمؤسساته في عدن و المنهوبة اثر حرب 94م وذلك خلال فترة زمنية محددة .

ــ الازالة الفورية لثقافة الثارات القبلية و النعرات الطائفية و مظاهر السلاح و التمسك الدائم بالحضور لثقافة سيادة القانون و ثقافة التمسك للنسيج الاجتماعي على مستوى جنوب الوطن وشماله .

ــ الدراسة الشاملة والتخطيط الدقيق و البرمجة الحثيثة لإزالة التدهور في الخدمات الاجتماعية في الجنوب ، واستعادة تقديم الخدمات التعليمية و الصحية و النهوض بدورها في تقديم خدماتها للمواطن بشكل مجاني .

ــ التقييم والتخطيط العاجل للنهوض بالحركة الرياضية بمؤسساتها و ادارتها ورفع القدرات المميزة لشبابها و إعادة ممتلكاتها المنهوبة والنهوض بكوادرها و أنشطتها المتخصصة .

ــ تعزيز الالية المناسبة للاستعادة تقييم القوانين و الادارة الخاصة في الجنوب كقوانين التأميم و الاصلاح الزراعي ، وما علق بكل منها من أثار سلبية ــ و الحفاظ على حقوقها المكتسبة و تنفيذ حق التعويض العادل ولما أخل في أي منها لدى بعض شرائح المجتمع الجنوبي و خلال فترة زمنية معلومة .... الخ ..

[5] ــ من الضمانات للقضية الجنوبية :

ان تنفيذ الحلول المقترحة للقضية الجنوبية من وجهة نظرنا مجموعة مع الضمانات اللازمة ابتداء من :

الضمانات الاقليمية و الدولية من الدول الراعية للمبادرة الخليجية و الجامعة العربية و منظمات الامم المتحدة .

* خـاتـمـة :

ـ ان هناك عدد من العناوين و الملامح منها التوافق الاولي والغالب على النظام السياسي البرلماني و الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية و النظام الانتخابي القائم على قاعدة القائمة النسبية ... الخ .. من عناوين تشريعية و قرارات مدنية ، الامر الذي سوف يعزز الحوار و التوافقات السياسية بين القوى الوطنية و الشعبية في الفترة اللاحقة من هذا الحوار الوطني وفي مؤسسات السلطة والمجتمع ، ومعالجة تحديات المرحلة ، وبناء مؤسسات الدولة الاتحادية و التداول السلمي بإرادة سلمية و اجماع شعبي شعاره الحرية و هدفه العدالة الاجتماعية .

ـ ومع هذه السطور الختامية لما قبلها نذكر بحكمة التفهم للرأي الاخر التي تقول ان الحقيقة هي الحقيقة مضاف إليها انفسنا ، و حكمة أخرى تقول "لا تقل لي شيئاً ولكن دعني أرى المستقبل القادم" .

ـ ان لسان حال المواطن المتفائل في حالنا الراهن تقول : ان التفاؤل و الامل ينبع من هذه الحوارات و مخرجاتها التي تصنع فجر الغد الباسم لهذا الجيل و الاجيال القادمة بعون الله وتوفيقه و تحمل البشرى من الافق القريب وهذا ما نأمله ونسعى إليه جميعاً ...

 

 ختاماً إليكم جميعاً أطيب التهاني واخلص الاماني بحلول عيد الفطر المبارك .. اعاده الله على اليمن الجديد باليمن       و البركات  

  
في الأربعاء 21 أغسطس-آب 2013 08:18:44 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://www.alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=1265