حسن العديني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حسن العديني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
حسن العديني
الغاز والنار في شرق المتوسط
أسئلة الموصل وغيرها
مفارقات ومزاحمات
أضحوكة «المجلس السياسي» اليمني
المفاوضات اليمنية والمراوحة في المكان
مع الشعب ضد مشروع الرعب
درب مصر لاستنهاض العرب
مع الرئيس ضد المقيمين في الكهوف!!
عيسى محمد سيف استطراد ثانِ
عيسى محمد سيف «الأخيرة»
عيسى محمد سيف «الأخيرة»


  
حمدين صباحي الذي حقق انتصاراً في الهزيمة (2-2)
بقلم/ حسن العديني
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 20 يوماً
الجمعة 01 يونيو-حزيران 2012 09:02 م


عندما أنهى "حمدين صباحي" دراسته الجامعية لم يبحث عن وظيفة في المؤسسات الصحفية الرسمية ولا في الصحف الحزبية، وهذه الأخيرة كانت أقرب إلى النشرات منها إلى الصحف باستثناء "الأهالي" التي اكتست طابعاً مهنياً، وحققت انتشاراً معقولاً، وإن بقيت مغلقة على صحفيي حزب التجمع .

ولست أعلم سبب عزوفه عن العمل في الصحف المصرية، غير أنني أميل إلى ترجيح أن نوع القيادات في المؤسسات الصحفية مثلت كابحاً لشخص شديد الاعتزاز بنفسه، واثقاً من قدراته. كما أن احترامه للحقيقة أملى عليه أن يكتبها حيث يتوفر مجال النشر خارج الأجواء المكتوفة في مصر .

لذلك اختار العمل في صحيفة "الخليج" من مكتبها بالقاهرة، الذي يديره صديقه "أحمد الجمال"، ثم أسس مركز "صاعد" للإعلام، حشد فيه مجموعة مختارة من شباب الصحفيين النابهين غطوا مساحات واسعة في المجلات والصحف العربية الصادرة في قبرص وباريس وبيروت وبعض دول الخليج التي تتوفر فيها حريات صحفية .

وفي تلك المجلات والصحف أتيح للقارئ أن يطل على ما يجري في مصر مدعماً بالتحليلات والآراء الناضجة .

وقد زرت مركز "صاعد" في القصر العيني، وأدهشتني دقة التنظيم وكفاءة الأداء من شباب يعشقون المهنة بقيادة رجل قادر على خلق روح الألفة والتكافل والتجانس في الفريق العامل. ولعلي أقول إن نافذتي على مصر خلال الثمانينيات تمثلت في مجلتي "الشراع" اللبنانية و"الموقف العربي" التي كانت تصدر من "ليما سول" في قبرص .

على أن الخروج بالكلمة المكتوبة إلى وراء الحدود لم يعنِ أن "حمدين صباحي" ورفاقه التزموا الصمت في الداخل عن أوجاع بلادهم، وقد نزلوا إلى الشارع يقودون المظاهرات وينظمون المهرجانات، وتابعوا ورصدوا وكشفوا انحرافات النظام وجرائمه بالوسائل كلها. كما تصدوا ببسالة للوجود الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية على مصر. وعلى سبيل المثال تكررت المظاهرات السنوية بقيادة "كمال أبو عيطة" إلى معرض الكتاب الدولي لمحاصرة الجناح الإسرائيلي، وتأكيد الرفض الشعبي لمشاركة إسرائيل في المعرض .

 

وكما لو أنه نبتة تنبجس من الأرض، كان "كمال" يظهر مع كل تجمع للإسرائيليين، حتى إن الأوساط السياسية والثقافية أصابها الذهول أمام معرفته ذات مرة بوجود تجمع من السياح الإسرائيليين في زيارة للمعبد اليهودي بشارع عدلي وسط البلد، حيث باغتهم بمظاهرة طوقتهم وأجبرتهم على الفرار بحماية قوات من الأمن المركزي .

في 17 يناير 1977؛ أصدرت الحكومة المصرية سلسلة قرارات رفعت بموجبها أسعار السلع الأساسية. أُعلنت القرارات مساءً، وفي الصباح دخلت علينا "أم هدى" العاملة التي تخدمنا في المنزل، تهذي وتدعو على السادات، وتضيف بنبرة واثقة: "الطلاب مش هيسكتوا له". نبوءة تحققت بسرعة. فبعد أقل من ساعتين عجت المدن المصرية بالجماهير الغاضبة من أقصى الشمال في الإسكندرية إلى أطراف الجنوب في أسوان. وخلال يومي 18، 19 يناير؛ كاد المتظاهرون يقتحمون قصر نائب الرئيس "حسني مبارك"، ويفتكون به. أما الرئيس السادات، المتواجد في أسوان حينها، فقد فكر، في ما عُرف بعد، بالقفز على ظهر طائرة والنفاذ بجلده. فالقوى الأمنية المختلفة عجزت عن إخماد الثورة الشعبية. وقرر رئيس الوزراء "ممدوح سالم" الاستعانة بالجيش، وأمر وزير الدفاع، لكن الوزير "عبد الغني الجمسي" طلب إلغاء القرارات أولاً وإصدار توجيه من القائد الأعلى، واستجيب لطلبه، وهدأ البركان .

شكل "حمدين" والذين معه قوة رئيسية في قيادة الثورة. ومعهم اشتركت قيادات شيوعية وعمالية ونقابية. لذلك تعرضوا للعقاب. فالسادات، الذي اعترف ضمناً بخطأ قرارات حكومته عندما تراجع عنها، لم يلبث أن ركبه غروره، فأقدم على جريمة ثانية، ونفذ حملة اعتقالات لزعماء الانتفاضة. ثم زاد، وقد استقر في مأمنه، فجرم شعبه، واصفاً الثورة بانتفاضة الحرامية .

قضى قادة الانتفاضة شهوراً في المعتقلات. ولست أتزيد إن قلت إن كافة القيادات والكوادر الناصرية والماركسية التي نعرفها خلت منها الجامعة، فضلاً عن أولئك الذين لا نعرفهم .

 

ولتأكيد مدى بطولة أولئك الشباب، سأروي حكاية زميلنا "عبد الخالق فاروق" الذي غير موقعه الفكري -حسب تعبيره- في الإجازة الصيفية الماضية، وانتمى لجماعة ماركسية تروتسكية، إذ جاء إلى شقتنا ليختفي عن أعين الأمن، لكنه في اليوم الرابع ضاق وخرج من مخبئه في غيابنا. صباح اليوم التالي؛ لقيناه أمام بوابة الكلية وقد نشر على الجدار صفحات من الورق المقوى معبأة بالمقالات والتعليقات المناهضة للنظام. وجاء رجال الأمن وضربوه واقتادوه إلى المعتقل .

إنما، وللأمانة والحق، أنه سمح للمعتقلين بجلب الكتب الدراسية إلى زنازينهم. وفي نهاية السنة أجريت الامتحانات حيث هم وراء القضبان، بالتزامن مع امتحانات زملائهم خارج السجن، وبالأسئلة نفسها والإجراءات ذاتها .

لم يتوقف "حمدين" عن مقارعة نظام السادات. بقي الصوت العالي والراجح في مقاومة نهجه الاستسلامي، وكشف الأبعاد الخطيرة لقفزته المفاجئة إلى القدس، معترفاً بالكيان الصهيوني، ضامناً باسم مصر وجوده على أرض فلسطين، متابعاً خط الاستسلام الذي بدأه باتفاقيات فك الاشتباك، واصلاً إلى كامب ديفيد .

ولصلابة موقفه الوطني والقومي دفع ضريبة إضافية مع زملائه في محنة ما بعد يناير 1977، ضمن 1576 من صفوة رجال مصر زج بهم السادات في السجون في الـ5 من سبتمبر 1981. غير أن عزيمته لم تفتر، بل تابع مسيرته أنصع ما تكون، فعندما انهالت المعاول تهدم صرح الاقتصاد المصري، وامتدت الأيادي السوداء تنهب القطاع العام بدعوى الخصخصة وتحرير السوق، تقدم الصفوف يدافع ويذود، ويتحدى ويكشف فساد الجهاز البيروقراطي والطبقة الطفيلية التي أتت على أراضي الدولة وعلى المصانع والشركات والمؤسسات العامة .

ولم يزل عرضة للأذى. فلقد تفنن نظام مبارك في محاولة تركيعه أو ترويعه. ولعلها المرة الأولى التي تقدم فيها السلطة على استئجار البلاطجة لتأديب الخصوم يوم اعترضت جماعة مجهولة سيارة "حمدين صباحي" في الطريق بين القاهرة والإسكندرية، وانهالت عليه ضرباً، ثم تركته هناك في الصحراء يداوي جراحه .

في 1997 قررت السلطات المصرية الانقلاب على قوانين الإصلاح الزراعي الصادرة في 1952، ومصادرة صغار الملاك لصالح الأسر الإقطاعية. وخرج "حمدين" يطوف الأرياف لدعوة الفلاحين وتحريضهم على المقاومة والتمسك بالأرض باعتبارها مكتسباً صحح به الإصلاح الزراعي ظلماً تاريخيا وقع على الفلاح المصري عندما اقتطعت الأراضي الواسعة خلال القرن الـ19، وملكتها لكبار الباشوات. كما دشن حملة في الصحافة والوسائل الإعلامية وبنى جبهة قوية من المثقفين والكتاب السياسيين، وأُدخل المعتقل وتعرض لضروب التعذيب، بل وصل الإمعان في الإيذاء حد حلق شعر رأسه، لكنه كان قد أشعل الجذوة، فخرج الفلاحون يقاومون بضراوة ويذودون عن أراضيهم بالفؤوس والسكاكين. واشتد النضال على الجبهة السياسية والثقافية، وارتفعت حرارة المواجهة على صعيد مصر كلها. لقد نجح في تحويل قضية الفلاحين إلى قضية وطنية عامة، فأخرج من السجن بعد أن انتصر لذوي السواعد السمراء .

و"حمدين" المضحي من أجل الناس، المسكون بأوجاع الفقراء الباذل حريته في سبيل تحرير المصريين، هو "حمدين" المثقف الحاضر دائماً حيث الفكر والثقافة يضيئان دروب المستقبل .

لم يكفِ هذا العاشق للحرية عن تنظيم الاحتجاجات ضد الوجود الأمريكي في الخليج والحرب على العراق والحصار عليه وعلى ليبيا. إنه موجود في الشوارع والميادين وفي النقابات ومقرات الأحزاب، حاضر في كل المنتديات الفكرية، عضو في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي. مقاتل على كافة الجبهات وفي كل العواصم .

ولأن "حمدين صباحي" أبعد ما يكون عن الثوري الفوضوي. ولأنه على العكس مناضل سياسي يحمل مشروعاًَ كاملاً متكاملاً لمصر وشعبها، فقد قرر أن يتقدم إلى الانتخابات الرئاسية حتى يجسد الأفكار في حقائق وطنية راسخة. اتخذ القرار وأعلنه في 2009، عازماً ومصمماً على أن ينافس مبارك ويتحدى جبروت نظامه، رغم إدراكه أن مشاكل ومخاطر تنتظره. لم يكن بعيداً ما حدث لأيمن نور ذي الوزن الأقل، والتأثير الأضعف، فهو لم يحصل على أكثر من 4% من الأصوات، لكن مجرد ترشحه في وجه مبارك جلب إليه أسوأ العقاب .

ثم جاءت ثورة "25 يناير"، وامتطى الكثير من السياسيين جوادها بعد أن تأكد أنه الرابح في السباق مع بطش السلطات، وتحولوا إلى نجوم على شاشات الفضائيات، مقدمين أنفسهم كصناع للثورة، طامحين إلى حجز مقاعد في الصفوف الأولى للنظام المرتقب .

أما "حمدين" فقد نزل إلى ميدان التحرير والتحم بالثوار، غير أنه في المحافل وعلى الشاشات لم ينفك يؤكد "إننا لم نشارك في إشعال الثورة، ولكنننا ندعمها ".

وبعد أن نجحت الثورة، وأزفت ساعة المنافسة، أكد عزمه القديم، ورشح نفسه للرئاسة .

لقد نزل حلبة السباق مسنوداً بتاريخ سياسي ونضالي حافل، مسلحاً برؤية صافية لمشاكل مصر وحلولها، حاملاً في ذاته شخصية قيادية طاغية الحضور والتأثير، قادرة ومؤهلة .

ومن بين كل البرامج الانتخابية ظهر أن برنامجه أكثر ملامسة لمشاكل مصر، إذ بناه على قاعدة مثلثة أضلاعها الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة .

   

وما أشد توق الناس في مصر والوطن العربي إلى الحرية بعد طول الاستبداد. وما أحوجهم إلى العدالة الاجتماعية بعد عقود من نهب القلة المتحكمة لأقوات المعذبين الجائعين. وما أغلى الكرامة في زمن الهوان .

إن برنامجه الانتخابي يطمح إلى استرداد دور مصر في محيطها العربي، ذلك أن مصر ضعيفة وحدها، قوية بأمتها العربية. وهذا لا بد أن يتسع إلى علاقات خاصة في القارة الأفريقية والعالم الإسلامي .

يضيف "حمدين"، في برنامجه وأحاديثه، نيته السعي إلى توثيق علاقة إستراتيجية تجمع مصر بتركيا وإيران من وعي عميق أن الدول الثلاث هي مركز الثقل في المنطقة، وهي، بحجمها ومواردها وعمقها الحضاري، قادرة، بالتعاون والتآخي والتضامن، على أن تنجز التقدم لشعوبها، وأن تصون المنطقة كلها من الاختراق، وتحميها من النفوذ الدولي .

إن مصر بعلاقاتها الإستراتيجية مع تركيا وإيران، وتنشيط دورها في الدوائر الثلاث: العربية الأفريقية والإسلامية، تستطيع تأكيد حضورها القوي في السياسة الدولية، وإرساء علاقة متكافئة مع العالم الخارجي بما فيه الدول الكبرى .

إن "حمدين صباحي" لم يقدم وعوداً رنانة، كما قال أحد المعلقين، وإنما حمل نفسه عهداً بما يعرف أن مصر قادرة عليه، وجديرة به .

أكثر من وضوح الرؤية صدق صاحبها. وذلك ما أدركه شباب الثورة والطبقة المثقفة والواعية من أبناء مصر. إن أصدق الناس يقدرون دائماً على التمييز بين الصدق والكذب. وليس أصدق من شباب الثورة الذين بذلوا أرواحهم وتحددوا الموت وواجهوه بسخرية .

لهذا ليس غريباً أن شباب الثورة والمثقفين هم الذين منحوا تأييدهم لحمدين. لقد أعطوه أصواتهم، وجاهدوا ما استطاعوا لإقناع الناخبين .

لينس غريباً أن أم الشهيد "خالد سعيد" أعطت صوتها "حمدين"، وأعلنت قبل ذلك بما يشبه الدعوة إلى اختيار الحلم .

ليس غريباً أن الفنانين والكتاب والمحامين والصحفيين وغيرهم شاركوا في حملة حمدين الانتخابية، ومنحوه أصواتهم. أليس ذا معنى أن "حمدين" احتل المركز الأول في أكبر المدن. حتى الفقراء. أدهشني ذلك الرجل ذو الوجه البائس يقول من ميكرفون إحدى الفضائيات: "أنا هادّي صوتي لحمدين. حمدين هيعدل الميزان". عنى ميران العدل .

أليس حمدين واحداً منهم. كذلك يقول شعار حملته الانتخابية البسيط "واحد مننا ".

أوليس "حمدين" أصدق المرشحين؟ كذلك نقلت مراسلة "الحياة" من الطابور أثناء الانتخابات، فالنساء يتحدثن عن ثقة موسى، أناقة أحمد شفيق، وشباب خالد علي، وصدق "حمدين صباحي ".

أعترف أن النتيجة التي حققها حمدين أذهلتني وعصفت بخيبة توقعاتي .

لقد زاحم مرشح الإخوان المسلمين، أصحاب التنظيم المنتشر في الحواري والأزقة والعشوائيات والقرى والنجع، والمسلح بالمال الوافر دون الحديث عن توظيف الدين .

وما الذي يمكن أن يقال عن جهاز الدولة مالاً وقوة، وعن أصحاب المليارات والملايين من بقايا النظام المدافعين عن نفوذهم العاضين عليه بأسنان الثورة؟

هذا الجهاز وتلك البقايا تراصوا خلف شفيق .

المثير أنهم جميعاً ارتكبوا الخروقات والمخالفات باستثناء "حمدين صباحي ".

لقد كان حريصاً على نزاهته وسيرته البيضاء حتى النهاية .

ولذلك خرج من السباق، لكنه في الواقع حقق انتصاراً في الهزيمة .

تعليقات:
1)
الاسم: على نزاه
لقد زاحم مرشح الإخوان المسلمين، أصحاب التنظيم المنتشر في الحواري والأزقة والعشوائيات والقرى والنجع، والمسلح بالمال الوافر دون الحديث عن توظيف الدين .
السبت 02/يونيو-حزيران/2012 06:50 صباحاً
2)
العنوان: حمدين الرجل الثاني بعدعبدالناصر
الاسم: ماجد شمسان
حمدين الرجل الثاني بعدجمال عبدالناصر
الأحد 03/يونيو-حزيران/2012 06:18 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
محمد مغلس
الحوار الوطني كمطية لمنظمات الاسترزاق
محمد مغلس
الخليج الإماراتية
انقذوا اليمن
الخليج الإماراتية
علي محسن حميد
هولوكوست يمني
علي محسن حميد
سلطان علي النويره
أزمة الإعلام في اليمن
سلطان علي النويره
أحمد محمد عبدالغني
من يعتذر، وكيف..؟
أحمد محمد عبدالغني
عبد الفتاح علوة
الثقافة والمثقفين
عبد الفتاح علوة
المزيد