سعود البقمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed سعود البقمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
أنا خليجي وأنت أجنبي ..
بقلم/ سعود البقمي
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 23 يوماً
الأحد 30 يناير-كانون الثاني 2011 10:56 ص


كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا.
نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم
.
تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم عيال بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد.
الوحدوي نت

لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.

 سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون بل وحتى «طقاقات» وبائعات.

 خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومة يوما وأرادت أن تعدل التركيبة السكانية لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى إقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية.

 بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب.

 50 عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال

 وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال

 في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر.

 70 عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا خليجي ...أنت وافد...أنت أجنبي ... هذي ديرتي»

 نفس عنصري عالي النبرة

 من ربى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام , والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ... ونسينا أن من يلوح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيرة بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا.

 ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنية من الوافدين

 و من أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين.

 50 عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا.

 من القلب شكرا لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد .. حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشادية على جانب طريق مظلم.

تعليقات:
1)
العنوان: قول الحق
الاسم: المغترب
اول مرة اقراء ان المواطن الخليجي يقول للوافد شكرا
فاانااحي للكاتب شجاعتة هذة
الإثنين 31/يناير-كانون الثاني/2011 05:17 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد عبد الوهاب الشيباني
مقبل..بوصفه رمزا جبارا للسوية السياسية والوطنية
محمد عبد الوهاب الشيباني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد عبد الوهاب الشيباني
حسنة الحرب الوحيدة
محمد عبد الوهاب الشيباني
مدارات
حسين العواضي
البديل صوت العروبة ورسالة القومية
حسين العواضي
محمد شمسان
مصر بدون مبارك
محمد شمسان
خالد محمد هاشم
في الاستقرار والانهيار .. انظمة بلطجة
خالد محمد هاشم
فتحي أبو النصر
كائنات الخراب
فتحي أبو النصر
عبدالباري عطوان
ارحل سريعا يا مبارك
عبدالباري عطوان
رفيق خوري
أمّ المعارك في مصر
رفيق خوري
المزيد