د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
خطاب يئد الفتنة
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
باب النجار مخلع
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟
المؤتمر الشعبي العام بنصفين متلازمين
ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب مساحة تكمن فيها سلطة “الغلبة”
مشهد أشبه بكائن خرافي
لماذا نحتفل بثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة فبراير ؟


  
حكاية من الزمن القديم
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 8 أيام
الإثنين 12 يونيو-حزيران 2017 01:48 م


في الزمن القديم خرج ملك اللخميين ( المناذرة) إلى البادية وقد اشتد به الحزن على ما اصاب مملكته من نزاعات وفتن ، وهي المملكة التي شيدت على تخوم فارس لتمتد إلى العراق وشرق الجزيرة العربية وسيطرت على الطرق التجارية بين الشرق والغرب واضحت تطاول الإمبراطوريات الكبرى ، وفارس على وجه الخصوص ، الامر الذي عرضها لمؤامرات زعزعت أوضاعها الداخلية ، وكان قد قرر أن يستشير أول شخص يلتقيه فيما يمكن عمله لمواجهة الاضطرابات التي تعيشها مملكته . على مشارف البادية شاهد إعرابياً يستظل شجرة وقد أناخ ناقته بجانبه ، فسلم عليه وأحسن السلام .

سأله من أي حي أنت من أحياء العرب ؟ فأجابه الاعرابي لاأعرف لي حياً بعينه ، وأعيش متنقلاً في حمى ملك العرب . سأله الملك وماذا تعرف عن ملك العرب هذا؟ قال أسمع أنه كان يحكم مملكة عظيمة يسودها الامن والرخاء وكنت عندما أرحل الى الشام أو إلى الجنوب ويعرف من أقابلهم أنني أعيش في حماها يظهرون لي الاحترام والتبجيل . لكنني من فترة بدأت أشعر أن ذلك الاحترام إختفى ، وعندما سألت أحدهم عن السبب قال لي إن مملكتكم تهزها العواصف والفتن وامتدت إليها الأيادي الخارجية لتعبث بها وأصبح وضعها على كل لسان .

 قال له الملك إن ما سمعته صحيح ،فقد دبت الخلافات وسادت النزاعات وباتت تهدد المملكة بأسوأ العواقب ، وأسألك الآن كيف ترى الحل؟

 تعجب الإعرابي من السؤال المباغت ، وغلبت عليه الدهشة وأعتقد أن من يتحدث إليه مصاب بلوثة ، فقرر أن ينهي الحديث ، غير أن الملك واصل حديثه قائلاً : أنا رسول الملك إلى هذه الناحية من البادية للتقصي والبحث عما يساعد الملك على مواجهة المشكلة خاصة وأن من حوله قد انخرطوا في النزاعات وصاروا جزءاً منها ولم يعد يرجى منهم رأي أو نصيحة وقرر أن يلجأ إلى الناس ، ومن محاسن الصدف أن وقع عليك الاختيار .

صمت الإعرابي برهة وقال : إن ما يجمع هذه المملكة هو أكثر مما يفرقها ، فإذا استطاعت أن تجعل مما يجمعها سبباً وقوة في محاصرة وتطويق ما يفرقها والتغلب عليه فهي قابلة للحياة وللاستمرار ، أما إذا لم تعد قادرة على أن تمنع ما يفرقها من أن يستخف ويعبث بما يجمعها فلا بد أن أركان بقائها قد هزلت وأنها لا محالة إلى زوال .

أطرق الملك ، ثم قال إن ما يجمعنا يدور في فلك الحياة وما يفرقنا يدور في فلك الفناء ، ولا بد من إرادة تقرر خيار الحياة . 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
أحمد عثمان
سموم الافاعي المرتعشة
أحمد عثمان
خالد الرويشان
الفرق بين السياسي والسائس
خالد الرويشان
محمد عبد الوهاب الشيباني
محمد عبد الباري الفتيح ... ايها المشقر بالسحابة سلاماً
محمد عبد الوهاب الشيباني
علي عبدالملك الشيباني
عائلة أبو حاتم.. نموذج للاقتداء وشرفا للانتماء
علي عبدالملك الشيباني
د. عبدالعزيز المقالح
العودة إلى مرحلة جلد الذات
د. عبدالعزيز المقالح
د. عيدروس النقيب
لاتهينوا الربيع العربي
د. عيدروس النقيب
المزيد