محمد سعيد الشرعبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد سعيد الشرعبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد سعيد الشرعبي
القفز إلى المجهول
تعز.. أمريكا على الأبواب !!
غداً سنعرف من معنا ومن ضدنا
الإمامة تحتفل بالنكبة
تُحفة حُبل.. ثائرة جمهرت قبل الجمهورية
تعز ضد الإرهاب
لا سلام دون تقديم تنازلات
انقذوا اليمن
اليمن آفاق الحل وخطر الضياع
عيد غير سعيد


  
وطن افتراضي
بقلم/ محمد سعيد الشرعبي
نشر منذ: سنة و 8 أشهر و 19 يوماً
السبت 31 ديسمبر-كانون الأول 2016 11:49 ص


حين تتغيب عن عالمك الإلكتروني بين حين وآخر يتذكرك أصدقاء و زملاء بالتواصل الهاتفي، ومحور استفساراتهم تتلخص بالآتي: (أين غبت ؟، ما سر الصمت؟، لماذا غادرت؟).

بعضهم يسأل ببراءة، وآخرين يحملك مسؤولية ضياع وطن بسبب غيابك عن معترك الصراع السياسي الذي نقل من الكواليس إلى منصات التواصل الإجتماعي!!

لا شيء يستدع القلق، وبعض الصمت أبلغ من الكلام، والصخب في الزمن الخطأ لا يخدم قضايا شعب بقدر الإكثار من الأحقاد السياسية والعداوات مع "حنشان" المرحلة!

ليست ثورة المعلومات فقط من خلقت هذا الواقع، بل الحرب دفعت اليمنيين للهروب من واقعهم الكارثي إلى بناء وطنا افتراضيا يلملم أرواحهم المتناثرة في أكثر من بلد بعد ضياع وطنهم.

في عز ثورة 11 فبراير 2011 ومرحلة الوفاق لم يكن حضور اليمنيين في مواقع التواصل الإجتماعي كبيراً بقدر تواجدهم الإفتراضي الآن بعد عامين من نكبة الإنقلاب .

بعدعامين من إنقلاب الحوثي وصالح على النظام الجمهوري وحربهم الهمجية على الشعب، أضحت حياة أبناء اليمن افتراضية أكثر مما توقع أغلبنا بداية نكبة الإنقلاب.

لقد دفع إجرام المليشيات ما يزيد عن مليون إنسان إلى مغادرة البلد، وقد تكون ظروف الشتات أهون من حياة الشعب أهوال الحرب و مآسي التجويع والحصار في محافظات وسط وشمال الوطن.

تتعاظم المآسي الإنسانية في البلد، ومع ذلك، يعيش أغلب اليمنين وسط الجحيم قيد الأمل بإيقاف الحرب وعودة الحياة، وفعّل بعضهم وجوده الافتراضي رغم التكاليف الباهضة لخدمة الإنترنت

مع إمتداد فصول الحرب، ومضاعفة مليشيات صالح والحوثي قمع حرية الرأي والتعبير، وملاحقة كافة معارضيهم وحصار المدن، وتعذر التواصل التقليدي، خلق اليمنيين وطنهم الإفتراضي.

وبعد فشل مساعي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنهاء الإنقلاب وإيقاف الحرب، ونظراً لانعدام فرص العمل، تزايد الحضور اليمني في (فيسبوك، توتير، واتس آب) خلافاً لتوقعات قائمة على تقديرات هذا الحضور بالظروف الاقتصادية للمجتمع.

لقد أسقط مفارقات الواقع الجديد نخبوية الأنشطة الإلكترونية، وتقلصت مسافات التواصل، وتكاثرت آفة التفاعلات الشعبوية بفعل حرية النشر والتعبير عن الرأي دون اعتبارات مهنية.

وجراء توسع الاعتقالات في الأونة الأخيرة بصنعاء وغيرها، هناك تراجع لافت حول حضور صحفيين وحقرقيين على توتير وفيسبوك، و قلما يتواجدون على الواتس آب للتواصل مع الأصدقاء والزملاء.

خلاصة القضية لم تعد مواقع التواصل الإجتماعي منصات نخبوية كما كانت قبل سنوات، ولهذا شددت سلطة الإنقلاب من مراقبة أنشطة معارضيها، وهناك زملاء وأصدقاء اختطفتهم المليشيات على خلفية نشاطهم في الفيسبوك أو تويتر، مثلاً.

على أية حال، باتت مواقع التواصل الإجتماعي الآن الوطن الإفتراضي لليمنيين في الداخل والخارج بعد تحول البلد إلى مقبرة جراء الإنقلاب الإمامي وقذارة حربهم على إرادة الشعب.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
أحمد عثمان
في ذكرى الشهيد جار الله عمر
أحمد عثمان
علي عبدالملك الشيباني
اتركوا بيوت الله وشأنها!!
علي عبدالملك الشيباني
عارف أبو حاتم
صالح.. رجل الخيانات العابرة
عارف أبو حاتم
رشاد المخلافي
معركة إستعادة الدولة
رشاد المخلافي
د. عبدالله فارع العزعزي
علينا أن نكون أحرارا
د. عبدالله فارع العزعزي
مكرم العزب
الإشتراكي و الناصري الأمل والخير القادم من تحت أنقاض الخراب
مكرم العزب
المزيد