ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed ياسين التميمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ياسين التميمي
معسكر صالح ينزف
الولاية.. الإمامة المنبوذة يمنياً
الاحتمالات السيئة لتصعيد 7يوليو في عدن
ماذا رضخ الحوثيون هذه المرة؟
مسيرة الميلشيا..من الإختطافات إلى الإعدامات
معسكر خالد والارتباط المصيري بالمخلوع
الخطوة السعودية التي فاجأت ..الزعيم
الحراك ...تجاهل ذكرى انتخاب الرئيس
ثورة فبراير التي لا تزال تثور!
التحديات التي تقوض سلطة هادي


  
أمريكا التي تمارس الإرهاب
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 13 يوماً
السبت 10 ديسمبر-كانون الأول 2016 12:35 م


تتورط الإدارة الأمريكية بشكل وقح في إيذاء المقاتلين المنخرطين في صفوف الدولة اليمنية، والباذلين الجهد والمال والنفس دفاعاً عن دولتهم ووطنهم وعيشهم المشترك،ولا تتورع عن إسناد الفصيل الإرهابي المسلح الذي تمثله جماعة الحوثي الشيعية المرتبطة بإيران.

كان نبأ فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على المناضل الشيخ الحسن علي أبكر والأستاذ عبد الله فيصل صادق الأهدل، و"منظمة رحماء الخيرية"، لصلتهم المزعومة بالإرهاب، صادماً بحق، وأعاد إلى الأذهان سلسلة الإجراءات المدانة التي اتخذت من قبل الخزانة الأمريكية بحق شخصيتين يمنيتين معروفتين، هما الدكتور عبد الوهاب الحميقاني أمين عام اتحاد الرشاد، ونايف القيسي محافظ البيضاء.

المعايير الأمريكية للإرهاب، لا تزال تعكس العقدة الصليبية الكامنة في سلوك المجتمع الغربي، وتعبر في الوقت نفسه عن النزعة الامبريالية التي تعظم مصالح أمريكا والغرب وتستهتر بمصالح الشعوب الأخرى وبأمنهم واستقرارهم وكرامتهم، إنها نوع منفلت من ممارسة الإرهاب بحق شعوب منطقتنا.

لا يمكن فهم هذه الإجراءات إلا أنها جزءٌ من عملية إيذاء متعمدة تقوم بها الخارجية الأمريكية وأجهزة المخابرات التي تعمل ضمن أجندة مفضوحة تستهدف إضعاف جبهة استعادة الدولة في اليمن من خلال ربطها القسري بـ"التصور الأمريكي للإرهاب" ، بعد أن استنفدت الخارجية الأمريكية كل حيلها لتطويع التسوية السياسية في اليمن، لصالح الحوثيين.

هذه الجماعة التي يعلم الجميع أنها بدأت من دماج بخوض حرب بالوكالة ولكن بنفس طائفي خطير جداً أجهض واحدة من أهم تجارب الانتقال السياسي السلمية في المنطقة، وعانى جراءها اليمنيون خلال أعوام  من الدعم الأمريكي للحوثيين من مخاطر انهيار الدولة ومن تداعيات الحرب الأهلية المدمرة التي حصدت الآلاف وجرحت عشرات الآلاف من اليمنيين، وشردت الملايين منهم، وسدت الأفق أمام شعب بكامله.

ولا تزال هذه العصابة الطائفية تمضي قدماً في مهمة إفساد الحياة تحت أعين الإدارة الأمريكية، المخاتلة والمنافقة، التي لم توفر وسيلة إلا وقدمتها لإسناد الحوثيين، وكان آخرها التصور الشائه لإحلال السلام في اليمن، الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي المنتهية ولايته، جون كيري، غداة زيارته الأخيرة للعاصمة العمانية مسقط التي التقى خلالها الحوثيين، واعتقد أنه وصل معهم إلى خاتمة المطاف بقبول هذه العصابة بوقف لإطلاق النار، ليخرج بعدها بإعلان مفاده أن التحالف العربي والحوثيين وافقوا على وقف إطلاق النار وعلى عقد محادثات تفضي إلى تشكيل حكومة.

كان هذا الإغفال المتعمد من جانب كيري للحكومة الشرعية في ترتيبات مصيرية كهذه يؤشر إلى أن الخارجية الأمريكية إنما كانت تسابق الزمن لإنجاز هذه التسوية الخطيرة، ولأنه لم يعد لديها المزيد من الوقت أفرغت ما كانت تخبئه من ترتيبات سيئة بدأت بإسقاط صنعاء وكادت إن تنتهي بإسقاط الحكومة الشرعية نهائياً.

ليس لدى الشيخ الحسن أبكر وزميله ولدى "منظمة الرحماء" الأموال التي يمكن للإدارة الأمريكية أن تصادرها، فهو جهد إنساني عنوانه الرحمة، ويمكن لأي مؤسسة أخرى أن تكمل المهمة.

لكن الخبث في كل هذه الإجراءات هو الإساءة المتعمدة لمصداقية القادة السياسيين الذين يعملون في صف الشرعية، والذي يشكلون النواة الصلبة في مواجهة المشروع الطائفي لإيران في المنطقة.

هذه الإجراءات يمكن أن تتواصل لتحقق ما لم ينجح الحوثيون في تحقيقه عبر أعمالهم العسكرية والإرهابية، التي سبق وأن دمرت بيوت حسن أبكر في الجوف، وقتلت اثنين من أبنائه، وكان هذا هو الإرهاب الحقيقي، الذي يفضح إلى أي مدى هذه الجماعة تعمل كطرف محلي مرتزق مع الأمريكيين في الوقت الذي ترفع فيه شعار" الموت لأمريكا..".

الحسن أبكر بالنسبة لملايين اليمنيين رمز من رموز التضحية والعمل الوطني المقاوم والساعين إلى لم شمل اليمنيين وترسيخ أسس النظام والقانون، هكذا يتعامل معظم اليمنيين مع هذا الرجل ورفيقة ومع أمثاله من المناضلين، الذين لم يختاروا الحرب بل فرضت عليهم فخاضوها من أجل الوطن ومن أجل الدولة ومن أجل السلام.

وحينما تتورط أمريكا في هذه المهمة المشبوهة من التصنيف الظالم للشخصيات اليمنية المناضلة فإنها تكون قد أساءت إلى طيف واسع من المجتمع اليمني، وفي الوقت الذي أرادت فيه أن تظهر عدم مصداقية الذين يقاتلون في جبهة الشرعية، فإنها بالقدر نفسه وأكثر تظهر إلى أي مدى تفتقد الإدارة الأمريكية المصداقية والنزاهة والإحساس بأهمية العدالة أيضاً.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
مدارات
أروى عبده عثمان
جيل " التختة ":الصنمية كحالة يمنية ..
أروى عبده عثمان
محمد عبد الوهاب الشيباني
لماذا يزداد الطلب على جماعات العنف في اليمن ؟!
محمد عبد الوهاب الشيباني
علي عبدالملك الشيباني
بعض تعز ... و " السبهللة " الثقافية..!
علي عبدالملك الشيباني
بشرى المقطري
جذور المشكلة اليمنية
بشرى المقطري
علي عبدالملك الشيباني
نبي وليس مرشحا رئاسيا
علي عبدالملك الشيباني
د. ياسين سعيد نعمان
الأرهاب ...
د. ياسين سعيد نعمان
المزيد