حسن العديني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حسن العديني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
حسن العديني
الغاز والنار في شرق المتوسط
مفارقات ومزاحمات
أضحوكة «المجلس السياسي» اليمني
المفاوضات اليمنية والمراوحة في المكان
مع الشعب ضد مشروع الرعب
درب مصر لاستنهاض العرب
مع الرئيس ضد المقيمين في الكهوف!!
عيسى محمد سيف استطراد ثانِ
عيسى محمد سيف «الأخيرة»
عيسى محمد سيف «الأخيرة»
عيسى محمد سيف - «3»


  
أسئلة الموصل وغيرها
بقلم/ حسن العديني
نشر منذ: سنتين و أسبوع و يومين
السبت 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 10:30 ص


استأثرت معركة الموصل باهتمام أزاح إلى مرتبة ثانية وثالثة أخبار حروب ممتدة في الفضاء الواصل من اليمن في الركن الغربي لآسيا إلى ليبيا في قلب الشمال الإفريقي. في استثناءات قليلة احتفظت حلب بموقعها في صدارة المشهد، وفي ظروف طارئة برزت أحداث أخرى.

لا أعتقد أن توجه الأنظار إلى الموصل نابع من كونها عاصمة «داعش» ومركز رئيسها الارهابي «أبو بكر البغدادي» أو أنها معقله الأخير. وأحسب أن أسباباً مهمة على صلة بالجغرافيا، وبالديموغرافيا والتاريخ، تضع الموصل في قلب شواغل العالم الآن، ومنها ما سيترتب على القتال من نتائج عميقة التأثير على المنطقة كلها.

تتجه بعض الظنون إلى أن معركة الموصل ستقرر مصير «داعش»، وأنها قد ترسم معالم مستقبل التنظيم العابر للحدود والقارات. ذلك بعض الظن، وأغلبه أنها ستضع الخط الأول في «ماكيت» الخرائط المؤسسة لتفكيك دول المنطقة وتركيب إمارات وممالك فوق أنقاضها.

وفي أول الأشياء قد نرى أن «داعش» ليس تنظيماً طارئاً وعابر سبيل يمكن اصطياده على قارعة الطريق. والشاهد أن العالم كله بات مشغولاً به، وأن القوى الكبرى اندفعت نحوه بطاقات مشحونة بلا حدود وتنافس على القتال عجيب. وقد يبدو أنها صادقة في إدراك خطره ولكن وراء الغيوب أشياء، فوق استحالة تجاهل الدوافع الاقتصادية والسياسية من تشغيل صناعة السلاح ووسائل ولوازم الحرب، إلى إضعاف الخصوم وتعزيز الهيمنة على الأتباع.

تنظيم «داعش» الارهابي في حقيقة الأمر هو قاطع طريق قرر الثبات على الأرض وتأسيس «دولة». ولهذا فإن غريزة الحياة سوف تدفع هذا التنظيم إلى أن يبحث عنها في أي مكان وبأي ثمن، والأقرب إليه سوريا حيث هناك امتداده، وهناك وسائله وحاضنته. ويصبح أول الأسئلة عما إذا كانت حرب الموصل ستؤدي إلى تقوية التطرف في سوريا على عكس التصريحات المرسلة.

الثاني هو سؤال الطائفية في العراق وما إذا كانت نتيجة الحرب ضد «داعش» في الموصل ستخمد الحديث عن الطائفية، خصوصاً مع مشاركة الحشد الشعبي في هذه الحرب ومغزى إصرار الحكومة العراقية على مشاركة الحشد الشيعي في معركة الموصل، وقد يتجرأ مناصرو «داعش» بإلباس حرب الموصل ثوباً طائفياً باعتبار تصديها للحشد الشعبي دفاعاً عن استقلال العراق من الهيمنة الإيرانية.

يتفرع من سؤال الطائفية سؤال الأقليات من واقع أن الموصل تمثل النموذج الأفصح عن التعدد. وكان الضامن دائماً لحياة كريمة للأقليات هو الدولة الوطنية وغلبتها على النعرات والانتماءات الضيقة، إذ إن حرية الطوائف الصغيرة توفرت في البحر البشري الواسع. والآن تطل الطائفية منذرة بتمزيق البلاد إلى كانتونات لن يجد فيها الآشوريون الإيزيديون والتركمان والكلدانيون سوى الفزع مما قد يصيبهم من جيران آخرين.

وتجيء من هنا المشكلة الكردية وتطرح سؤلها فيما أصبح للبيشمركة جيشاً قوياً وغدت كردستان العراق دولة ناقصة السيادة، ولكنها في واقع الأمر ند يتيح لأربيل أن تتعامل مع بغداد بنفس اللياقة. ولم يبق لفك الارتباط إلا اعتراف دولي ستقوده الولايات المتحدة في أجل لم يتقرر.

ثم يبنى على هذا السؤال الأخير والأخطر ويتعلق بدور تركيا ومطامعها فهي تدخل الحرب بقرار معزز من أمريكا ومستهتر بالعبادي وحكومته، فيما إن الحكومة التركية تطالب بريطانيا بتعويض قررته اتفاقية لوزان في 1923، وفي ذلك ما يبعث على السخرية إذ سيكون على الوطن العربي سداد فواتير استقلاله عن القسطنطينية لأردوغان الذي يرمي بحباله في سوريا أيضاً، تماماً مثلما تعمل طهران على استرجاع إرث «سيف بن ذي يزن» في اليمن.

إن هذه الأسئلة وغيرها تلقي على العرب مسؤولية أن يكبروا فوق الأحزاب والطوائف والصغائر، وإلا فإن القادم أفظع من الخراب المرئي الآن. –

نقلا عن الخليج الإماراتية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
أحمد عثمان
اليمن والمبادرات الدولية
أحمد عثمان
رشا عمران
قليلاً من الموضوعية، أيها السادة
رشا عمران
د. غيداء المجاهد
المحللون المعاصرون ماهي آفتهم واين تكم خطورتهم؟!
د. غيداء المجاهد
محمد جميح
الشعب اليمني ليس "زوجة مضروبة"
محمد جميح
دكتور / ياسين سعيد نعمان
الجنوب : أهو احتشاد لتغيير المعادلة؟؟
دكتور / ياسين سعيد نعمان
همدان العليي
مجاعة تهامة اليمن.. من المسؤول؟
همدان العليي
المزيد