صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق ناشر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق ناشر
مفاوضات جديدة في اليمن
خيارات حزب صالح
مخاطر ما بعد «داعش»
قمة القمم في الرياض
حرب جديدة في اليمن
ولد الشيخ في صنعاء
محطة عمّان..
إيران وأصابعها في اليمن
هدنة «منزوعة الأمل»
هدنة لم تصمد


  
الخوف من التغيير
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنتين و شهرين و 11 يوماً
الأحد 04 سبتمبر-أيلول 2016 10:36 ص


ما يمر به العالم العربي اليوم من أحداث دامية، يجعل الكثر من المواطنين يحجمون عن المطالبة بالتغيير، طالما أن هذا التغيير لن يجلب لهم سوى المزيد من الخراب والدمار، كما هو حاصل اليوم في أكثر من نقطة ساخنة في الوطن العربي، حيث كانت العديد من الشعوب التي انتفضت ضد حكامها، تأمل في أن تكون احتجاجاتها السلمية بوابة نحو تغيير أفضل، إلا أن ما يحدث اليوم جعل هذه الشعوب تتقاعس عن المطالبة بالتغيير، بل وأكثر من ذلك تتمنى العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل الاحتجاجات التي سادت هذه البلدان عام 2011.

 الأمر لا علاقة له بسوء، أو حسن الأنظمة التي نجت من تداعيات الاحتجاجات الشعبية، أو «الزلازل» التي وقعت في أكثر من مكان، بل بمفهوم التغيير لدى هذه الشعوب، ولدى الأنظمة على حد سواء، فالشعوب تخرج في الأغلب من أجل تحسين أوضاعها، فيما الأنظمة تقمع شعوبها من أجل البقاء في السلطة لمدة أطول.

 وربما وجد الناس أنفسهم في وضع الحائر بين مواصلة الضغط لتحسين أوضاعهم أو الصمت على ما هم فيه، خوفاً من أن يروا أياماً سوداء كالحة، كالتي نراها اليوم في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، حيث لا يزال الدم يسيل كل يوم، وتتبخر الآمال في عودة الاستقرار إلى هذه البلدان، رغم اختلاف الأسباب التي ثار الناس من أجل التغيير فيها، بين بلد غني مثل ليبيا، وآخر فقير مثل اليمن.

 الإحجام عن السير في المطالبة بالتغيير يمكن فهمه من زاوية الخوف من المستقبل، فالذين ثاروا ضد أنظمتهم، ودفعوا أثماناً ليست هينة في سبيل ذلك، لم يجنوا من وراء ذلك سوى قبض الريح، وذلك لا يعود إلى عدالة القضايا التي وضعوها أثناء الاحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع، بل إلى الأسلوب القمعي الذي اتبعته هذه الأنظمة لوأد هذه الاحتجاجات وعدم السماح بانتشار هذه الظاهرة، لأن ذلك يهدد مصير الأنظمة ذاتها، ولا يبقي لها فرصة في مواصلة الاحتجاجات والرفض.

 لقد جربت الأنظمة القمع مرة ثانية ضد شعوبها، ونجحت في تحويل مسار السلام إلى مسار للدم والقتل، كما هو حاصل اليوم في سوريا وليبيا، واليمن، التي لم يغادرها صالح إلا شكلاً، بعدما منحته المبادرة الخليجية فرصة للبقاء فاعلاً سياسياً عبر المبادرة الخليجية العام 2011، وجعلته واحداً من قنوات التخريب ضد السلطة الجديدة التي مثلها الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي جرى انتخابه عام 2012.

مع ذلك، فإن الأنظمة القمعية لم تعد وحدها من عرقل مسار التغييرات في البلدان العربية، بل أيضاً غياب البدائل النموذجية التي ملأت غياب بعض الأنظمة، مثلما حدث في مصر واليمن، حيث قدمت جماعة «الإخوان المسلمين» التي استملت السلطة في الأولى وتشاركت مع آخرين في الثانية، نموذجاً سيئاً دفع الناس إلى التخلي عنها والبحث عن بديل أفضل.

 

* الخليج الإماراتية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
فتحي أبو النصر
الصراع بين وعي الداخل والخارج
فتحي أبو النصر
غمدان أبو أصبع
بغداد.. زيارة أم تبادل أدوار
غمدان أبو أصبع
د. وديع العزعزي
اليمن بحاجة الى أكثر من معركة
د. وديع العزعزي
عارف أبو حاتم
في ذكرى رحيل صديق الفقراء والقراء
عارف أبو حاتم
ميساء شجاع الدين
أقلية كيري اليمنية
ميساء شجاع الدين
هائل سلام
الوظائف الدبلوماسية ..!!
هائل سلام
المزيد