خالد الرويشان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد الرويشان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد الرويشان
تيسٌ يائسٌ ووحيد!
وشهد شاهدٌ من أهله!
التهريج السياسي بامتياز
بير باشا ستبتلعكم أيها القتلة
رسميا ..سقوط انقلاب 21 سبتمبر!
نريد مبادرة حقيقية لا عريضة شكوى!
الحديدة تموت أيها الجُباةُ البُغاة
يمارسون السياسة بالإشاعات
الانقلاب الانفصالي
الفرق بين السياسي والسائس


  
رثاءُ البردوني لإبراهيم الحمدي!
بقلم/ خالد الرويشان
نشر منذ: سنتين و شهرين و 18 يوماً
الخميس 01 سبتمبر-أيلول 2016 11:19 م


بدايةً ، لا بد أن أقول أن هذا رأيي استخلصته من تأملاتي لقصائد البردوني بتواريخها .. ورأيي مجرّد قراءة لقصيدة وتاريخ!

تمّ اغتيال ابراهيم الحمدي وصحبِهِ في 11 أكتوبر 1977

وكتب البردوني هذه القصيدة في أبريل 1978 .. أي بعد حوالي ستة أشهر

يكفي أن أشير إلى ملاحظتين سريعتين:

عنوان القصيدة شديد الدلالة

والبيت الثاني " تكسّروا ذات خريفٍ هنا // والآن مِنْ أشلائهمْ أزهروا "

ونعرف أن قلب الخريف هو شهر أكتوبر الذي تم فيه الإغتيال قبل ستة أشهر من كتابة القصيدة!

عنوان القصيدة "الصّاعدون من دمائهم"

وهو عنوان قويُّ الدلالةِ أن القصيدة تتحدث عن الشهداء

لكن البردوني هنا يرثي أبطاله بأسلوبٍ لم يعرفه شعر الرثاء في تاريخ الشعر العربي كله!

هو لا يرثيهم بقدر ما يُبشّرُ بميلادهم من جديد ..فهم وبحسب تعبيره :

يصعدون من دمائهم

ويزهرون من أشلائهم

يبرقون ويشرقون .. ويمطرون أيضا!

 

الأبياتُ مِنْ شِعْرِ الشعْر .. أي مِنْ خُلاصته وسلافته

ماذا كان يرى الرائي الكبير في هذه اللحظة حتى يصبح الرثاء هنا نشيداً للأمل والمستقبل؟

سأورد بعض أبيات القصيدة الدالة فحسب وذلك نظراً لطولها وحتى لا أثقل عليكم!

الصّاعدون مِنْ دمائهم

 

لأنّهمْ مِنْ دَمِهمْ أبحروا

كالصبحِ مِنْ توريدِهِمْ أسْفَروا

 

تكسّروا ذاتَ خريفٍ هنا

والآنَ مِنْ أشلائهمْ أزهَرُوا

 

تجَمّرُوا في ذكرياتِ الحَصَى

ومِن حنينِ التربةِ اخضَوْضَرُوا

 

مِنْ كل شِبْرٍ أبْرَقُوا ، أشْرَقُوا

كيف التقى الميلادُ والمَحْشَر

 

نامُوا شظايا أنجُمٍ في الثّرى

وقبل إسحار ِالدّجى أسْحَرُوا

 

مؤقّتاً غابُوا لكي يبْزُغوا

كي يُشمِسوا ، مِنْ بَعْدِ ما أقْمَروا

 

تعْدُو إليهمْ كالصبايا الرُّبَا

يطيرُ كالعصفورةِ المعْبَرُ

 

وَكُلُّ كُوخٍ يمتطي شوقَهُ

وكل صخرٍ فَرَسٌ أشْقَرُ

 

وَكُلُّ بستانٍ يصيحُ : اقتطِفْ

يا كلّ طاوٍ ، ياعِطاشُ اعْصِروا

 

وقالَ بعضٌ شاهَدُوا دفْنَهُمْ

وقال بعضُ البعضِ : لمْ يُقبَروا

 

قِيْلَ : اختفَوا يوماً وقِيلَ : انْطَفَوا

وقيل : مِن حيثُ انطفوا نوّروا

 

وقِيْلَ : ذابُوا ذَرّةً ذرّةً

والأرضُ في ذرّاتِهِمْ تكبُرُ


عن صفحته في الفيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
هائل سلام
الوظائف الدبلوماسية ..!!
هائل سلام
ميساء شجاع الدين
أقلية كيري اليمنية
ميساء شجاع الدين
عارف أبو حاتم
في ذكرى رحيل صديق الفقراء والقراء
عارف أبو حاتم
محمد سعيد الشرعبي
إخماد الفتنة في تعز
محمد سعيد الشرعبي
د. وديع العزعزي
لا حل للأزمة في اليمن إلا بالقرار الأممي
د. وديع العزعزي
محمد عبد الوهاب الشيباني
صالح والحوثيون .... اصولية السلطة وعصبويتها !!
محمد عبد الوهاب الشيباني
المزيد