عبد الباري طاهر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبد الباري طاهر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد الباري طاهر
لماذا اعتُقلنا؟
تعز مدينة الثقافة والحرية والحداثة
وعد الربيع الآتي
مجدا وخلودا شريف حتاتة
نداء السلام: أوقفوا الحرب!
محمد العبسي مدون مشهور وشاعر مغمور
أحمد قاسم دماج وعظمة الإنسان
مآلات الحرب في المنطقة العربية
صعوبة الحسم العسكري وتعسّر الحلّ السياسي
الرحيل المباغت


  
غروب نجوم المعرفة
بقلم/ عبد الباري طاهر
نشر منذ: سنتين و 4 أشهر و 27 يوماً
الجمعة 17 يونيو-حزيران 2016 01:49 م


رحل رائد من أهم رواد التعليم الحديث الأستاذ الجليل جوهر سعيد إبراهيم . جوهر سعيد إبراهيم من العلامات الفارقة في زمن التعليم الحديث في اليمن في النصف الأخير من ثلاثينات القرن الماضي. وتحت وطأة هزيمة الجيش اليمني أمام الجيش السعودي المدعوم من بريطانيا قبل الإمام يحيى على مضض بفتح نافذة أو نوافذ للتعليم الحديث.. كان الرائد جوهر ابراهيم إلى جانب ثلة من أبناء تهامة في طليعة طلاب التعليم الحديث، ليتحرر ويحرر زملائه في صنعاء والحديدة من ذهنية التعليم التقليدي والمحصور في متن الأزهار والزبد والغاية والمنهاج وشروح وحواشي لا صلة لها بالعصر والحياة الجديدة.

تميز أستاذنا بالكفاءة والنزاهة والجدية وعمق المعرفة والتواصل المستمر معها.. انغرس في تربة المراوعة قريته، ولم يغادرها إلا لماما وتحديدا في فترة تدريسه في الحديدة في منتصف القرن الماضي وحضور دورة تدريبية في لبنان .. كانت له علاقات مائزة بالأستاذ محمد أحمد عبد الباري، وكنت والزملاء الأستاذ عبد الرحمن شميلة والدكتور محمد عبد الرحمن شميلة أيضا غالبا ما نلتقي بهما في منزل الأستاذ محمد.. كان الأستاذ جوهر متابعا لأشعار الزبيري والبردوني، ويدون كل قصائد البردوني، ومن خلاله تعرفنا على الأدب الحديث .

 أما الشيخ محمد أحمد فكان على تواصل بتيار الأحرار، وكانت تصله صوت اليمن وكان متابعا للأحداث السياسية في المنطقة العربية..

كان الأستاذ جوهر عميق المعرفة، واسع الاطلاع، ولكنه الأميل للصمت والاكتفاء بالتعليق المقتضب على ما يقال، وقد صقلته التجارب وعلمته الأحداث عدم" الخوض فيما لا يعني " ..

  هذا الرائد الذي تعلمنا منه الكثير والكثير عاش حياة العفة والكفاح.. لم يتملق أحدا من الحكام، ولم يطالب بما هو حق له أسوة بزملائه.. عاش حياة الزهد والكفاف، ومات على فراش المرض.. لم يعط حقه، ولم يلق الإنصاف، فكان مثلا أعلى وقدوة حسنة، ونتمنى من أبنائه الاهتمام بما دون؛ فقد دون الكثير من الأشعار والأبيات التي تنتظر النور؛ فالأستاذ جوهر ابراهيم  من (الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).

رحم الله أستاذ الأساتذة - كما سماه بحق الدكتور الباحث المهم عبد الودود مقشر- ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نصر طه مصطفى
مهمات كبرى أمام الحكومة اليمنية
نصر طه مصطفى
محمد جميح
عن محاضرة قرقاش
محمد جميح
هائل سلام
التحاصص شراكة في الإثم
هائل سلام
د. وديع العزعزي
القنوات الفضائية ومشكلة الثقافة
د. وديع العزعزي
صلاح الدين اللهبي
الرئيس الحمدي في ذكرى استعادته للدولة المختطفة
صلاح الدين اللهبي
محمد كريشان
حماقات ترامب
محمد كريشان
المزيد