محمد أحمد العفيف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد أحمد العفيف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد أحمد العفيف
أقاليم الدولة الاتحادية بين الضرورة الحتمية والخيارات المتدرجة
محاولة اثراء في الحلول والضمانات للقضية الجنوبية (2 - 2)
محاولة اثراء في الحلول والضمانات للقضية الجنوبية (1 - 2)
القضية الجنوبية.. المسار والمحتوى
لماذا التوافق الوطني ضرورة حتمية ؟
الحقيقة والإنصاف ... مقدمة أولى للمصالحة التاريخية
الذكرى 45 للاستقلال ومطلب الاتحاد الديمقراطي
مبادرة لتطوير الحوار الجنوبي
الهام العدالة تدعوا للرعاية والتكريم لأسر الشهداء
الهام العدالة تدعوا للرعاية والتكريم لأسر الشهداء
إلى روح  الفقيد الناصري / حسين سعيد   الغيلي
إلى روح الفقيد الناصري / حسين سعيد الغيلي


  
في الذكرى 34 لعميد الشهداء عيسى محمد سيف
بقلم/ محمد أحمد العفيف
نشر منذ: 5 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً
الأحد 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 09:17 ص


ـ بادى ذي بداء يجيب القول إن سلطة مؤامرة 11/10/1977م ، عندما حاكمة صورياً شهداء 15 أكتوبر 78م ، مارست مذبحتها على دفعتين العسكريين أعدموا في 26/10/78م و المدنيين أعلنت اعدامهم في 5/11/78م لذا وجب التنويه. 
 ــ ثم نقول إن الشهيد / البطل عيسى محمد سيف الامين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، و قائد سياسي لحركة 15 أكتوبر 1978م ، كان حينها ينادى من قبل زملائه بأبو العيس ثم بعد ذلك با أبو حمدان ، وهو من أوائل المؤسسين للتنظيم و مواقعه وفروعه ،قبل وبعد تاريخ التوثيق المؤسس للتنظيم في 25/12/1965م . 
قابلته وتعرفت عليه لأول مرة في منصف ديسمبر 1969م في قاهرة المعز ... و أثناء انعقاد المؤتمر القومي الأول المنسق بين التنظيمات و القوى القومية الوحدوية الناصرية ، و الذي عقد في نادي الشمس بالقاهرة و خلال الفترة من 13/12 إلى 15/12/1969م ، تواصلت وتصاعدت العلاقات التنظيمية و النضالية مع الشهيد البطل و الزملاء الاخرون طيلة السنوات اللاحقة ، و ارتفعت بعد عودته بعد التخرج من الجامعة إلى صنعاء في 74ــ 1975م ، و الاحداث      و الفعاليات و المواقف العديدة في التنظيم إلى جانب قيادة حركة 13 يونيو 74 التصحيحية ، وصولاً إلى المؤتمر الوطني العام الخامس في 1977م ، ثم حدوث مؤامرة 11/10/77م ، وضد حركة يونيو والشهيد القائد إبراهيم الحمدي و زملائه ، ومن ثم التصدي للمؤامرة بعد 1977م في التحضير والتنفيذ لحركة 15/10/1978م ضد رموز المؤامرة  و مخططها الخارجي الذي استهدف سبتمبر الثورة و يونيو التصحيح في حاضرها ومستقبلها .. 
إن هذا التوقف أمام الذكرى و الشهيد بما يمثله ومن يمثله ، فهو يعني ضمن ما تعنيه وقفه واهتمام بكل شهداء حركة 15 أكتوبر 78م الوطنية ... وعبر رمزهم و عميدهم في الحياة الشهيد عيسى ، الوفاء للشهيد و الاقتداء الحقيقي به ،  هو محاولة الترجمة الصادقة الموضوعية و الذاتيه لهذه المأثر . 
 وهذا الشهيد البطل اتصف بصفات قيادية ساطعة في أذهاننا و كل زملائه الذين عاصروا مرحلته و دوره البارز .      لقد كان للشهيد ابو العيس كاريزما قيادية جذابة في احاديثه و سلوكه و خلقه النبيل .. واتصف بالقيادة النشطة و المحبوبة بين زملائه وفي اوساطه الشعبية ، و ذو سلوك اشتراكي و بأشواقه للعدالة الاجتماعية ، فهو مثقف ثوري بنبض وطني و انتماء قومي و بعد انساني .. كان يتابع الاحداث ويحللها و يرصد النتائج و يستنبط القادم منها ، يحللها ويستخلص متوالياتها عبر التاريخ و حقائق الواقع و استشراف للمستقبل المنظور ، لقد صاغ معظم المواقف والقضايا  و البرامج السياسية في تلك الفترة 73ــ 1978م ــ من أعياد الثورتين 26سبتمبر 62م ،14 أكتوبر63م إلى المطالب من حركة 13يونيو 74م ، ثم البرامج السياسية للاتحاد الشعبي اليمني 1977م و مشروع برنامج التحضير للمؤتمر الشعبي المقر في 15/9/1977م ، ثم البرنامج السياسي لجبهة 13 يونيو للقوى الشعبية ــ الممهد لحركة 15 أكتوبر 1978م .      نعم لقد كان مجسد للقائد القدوة و القدرة و المسئولية في آن واحد بصدق وشفافية ، ينتقد المخطئ بنقائه و يشيد بالمبرزين ، يدخل للأمور تواً لا يلف ولا يداري بصراحة و طهارة ثورية ومن حس وحماس نضالي و انساني في تلقي ومتابعة قضايا التنظيم و اعضائه و أنصاره عبر زملائهم في مؤسسات الدولة الخدمية بفرص متكافئة و باحترام للتنظيم و القوانين السارية ، كان يمقت الاهمال ، و يتابع تلقائياً لوضع الانسان المناسب في الموقع المناسب ... الخ ... وفي سياق نماذج عطاء لهذا القائد الشهيد المتميز نراه في المنطلقات العامة لمشروعات البرامج السياسية سالفة الذكر في 1977م / 1978م ــ مضافاً إلى ذلك نبذة من حياته المنشورة في مجلة الوحدوي العدد 31، في 1986م (بقلم الاخ /عبد الملك المخلافي ) .
  وبعد كل هذه السنوات على رحيله و زملائه الشهداء .. كل الشهداء ... لا زال السؤال مطروح متى يمكن جمع عطاء وتراث هذا القائد البارز وكل زملائه الشهداء الابطال ؟ و الحكمة تقول لا تقولي شيئاً ولكن دعني أرى ..                                                                     ــ أما التساؤل عن رفات و جثامين شهدائنا المخفين في 1973م و في 1978م فقد أزف الوقت لطلب الاجابة من الحكام المتنفذين في الفترتين في الشطرين وهي المبادرة ذات الاولوية الأولى من كل منهم وقبل أي حوار مع أي منهم كحقوق سياسية و انسانية عامة.  
  ــ وقبل الختام وفيما سوف يأتي ننوه إلى اشارات برقية لحياة الشهيد ــ ونماذج ــ من ابداعه الفكري و السياسي 

 فـارس تـرجـل قـبـل الاوان : 

 العامل الكادح الذي يبيع الماء في شوارع عدن الاهبة و محصل التذاكر في « شركة سالم علي للباصات » الذي يسترق من وقت نومه ساعات قليلة للقراءة و التعليم تصقل المعاناة مواهبه فإذا هو مثقف من طراز رفيع و قائد تنظيمي و وطني مقتدر ومشروع مفكر .  

 ولد في قدس بمحافظة تعز 1943م . من أسرة ريفية معدمة وعاش حياة المعاناة في عدن من أجل أن يوفر لوالدته و أخوته في القرية القوت الضروري . 

  فلما قامت ثورة الشعب في الـ 26 من سبتمبر 1962م ، كان الاسمر الحالم يلتحق بصفوفها متعلماً ، مناضلاً ، و مقاتلاً ومن غرفته في « القسم الداخلي » بتعز حيث يسكن الفقراء من الطلاب قاد الحركة الطلابية و اختط للحركة الناصرية في اليمن طريقها المميز و الواضح فكرياً و تنظيمياً فكان أحد مؤسسي تنظيمها ثم أبرز قادتها .

  عندما أنتقل إلى القاهرة دارساً توجه المقاتل إلى أغوار الاردن دفاعاً عن الامة الذي آمن بوحدتها حتى النخاع .      ومن منزله المتواضع البسيط في باب البلقة « بصنعاء » ادار [ أبو حمدان ومريم ] الحركة السياسية للتنظيم الناصري عضواً في قيادته ثم أمينه العام و حولها بقدرته الفذة إلى أكثر الحركات فاعليه و تأثيراً في الواقع طوال سنوات ، الاسمر بلون حبات البن اليمني الذي كان رفاقه ينادونه ا لأسود تحبباً .. كان صديق وأب لجميع المناضلين و لم يتجاوز الثلاثين من عمره ، في باب البلقة كانت هموم ومعاناة و أحلام جيل كامل تصب لدى الاب و القائد الحنون .. قصص الحب .. وأحلام النضال و خلافات أخوة الطريق الواحد .. احباطات البعض و طموحات البعض الاخر .. من غير أبو حمدان قادر على حلها ؟ 

مَن مِن رفاقه لم يحبه ! .. من منهم لم يحترمه .. من منهم لم ير فيه .. الاب والقائد و الحلم الجميل ؟ الشجاع والحكيم الذي اتخذ قرار المواجهة في الـ15 من أكتوبر وقاد شعبه وتنظيمه إلى طريق الخلاص ... وإلى الغد الوحدوي .. فلما فشل وافق راضياً مختاراً أن تكون حياته الثمن .

 • • •

  يا وطني كم من العظماء افنوا قبل الاوان .. ؟ كم من المجازر ارتكبت لمنع المخلصين من أبنائك من أن يقودوا مسيرتك نحو الوحدة .

 ويا أيها الحلم العظيم بالوحدة كم « سيف » آخر سوف يسقط في طريقك

   • • • 

  فارس اليمن « وسيفها » ترجل قبل الاوان وكان شعبه بأمس الحاجة إليه .. بدمه كتب صبيحة 5 نوفمبر 1978م اسم بلاده « اليمن العربي » وبالدم يكتب رفاقه اليوم اسمه الشهيد عيسى محمد سيف .

ــ المنطلقات العامة لبرنامج العمل الوطني : 

ــ الايمان المطلق بالله و رسله و رسالاته السماوية . 

ــ الايمان بأمتنا العربية الواحدة و قوميتها الواحدة و أن الشعب اليمني جزء أصيل فيها .

ــ الايمان بأن الطريق لتحقيق الوحدة الوطنية لبلادنا ، لابد أن يكون شعبياً وسلمياً تجمع عليه الجماهير عبر استفتاء شعبي فوري وعام .  

- الايمان بأن الحوار الوطني والاجتماعي بين كل القوى الشعبية و الوطنية هو الاساس الموصل للوضوح الوطني العام .  

ــ الايمان بمبدأ التحالف الوطني في اطار صيغة تحالف القوى الشعبية العاملة .. على طريق اقامة سلطة الشعب الديمقراطية .  

ــ الايمان المطلق بمبدأ العدالة الاجتماعية والديمقراطية الشعبية الشاملة الذي أكدت عليهما ثورتنا الخالدة .

ــ الايمان بالملكية بأشكالها الثلاثة ، العامة والتعاونية ، و الملكية الخاصة باعتبارها جميعها وظيفة اجتماعية أقرها ديننا الاسلامي . 

ــ الايمان الراسخ بقيمنا العربية و الاسلامية من خلال مقومي الاصالة والمعاصرة .

ــ الايمان بوحدة الفكر العربي المتكامل في عقيدته الشاملة و نظرته للإنسان و الكون والحياة و المجتمع ... و التفاعل مع الفكر الانساني العام . 

ــ الايمان بالإنسان كقائد وحيد للتطور ، باعتباره أداة التغير وهدف التغير ذاته و لما يجسده من وحدة بين الفكر والروح و المادة .

________

  الوحدوي / عبد الملك المخلافي يوليو 1986م 

صحيفة الوحدوي يوليو 1986م 

 









تعليقات:
1)
العنوان: رحم الله الشهيدعيسي ورفاقه وانا علي الدرب سايرون
الاسم: طلال العليمي
علي الدرب سايرون
الأحد 25/نوفمبر-تشرين الثاني/2012 05:25 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
توفيق الشعبي
تعز في مرمى النيران مرة أخرى
توفيق الشعبي
محمد أحمد العفيف
مبادرة لتطوير الحوار الجنوبي
محمد أحمد العفيف
توفيق الشعبي
اليوم تتوهج شمس الحرية
توفيق الشعبي
أحمد شوقي أحمد
تركيع المدينة الثائرة!
أحمد شوقي أحمد
د‌. علي عبد القوي الغفاري
العلاقات اليمنية - التركية
د‌. علي عبد القوي الغفاري
محمود شرف الدين
أوجاع العيد
محمود شرف الدين
المزيد