مجدي عيسى
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed مجدي عيسى
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
مجدي عيسى
فلسطين قضية مصرية .. عربية ...إنسانية


  
وحدة التيار الناصري..أم وحدة الأحزاب الناصرية؟
بقلم/ مجدي عيسى
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 15 يوماً
الخميس 04 أكتوبر-تشرين الأول 2012 07:16 م


  تزامنا مع الاحتفال بالذكرى ال42 لرحيل القائد جمال عبدالناصر قررت اربعة احزاب ناصريه علي الساحة المصرية الشروع في الاندماج في حزب ناصري واحد ..هذه الاحزاب هي حزب الكرامة و الحزب الناصري وحزب المؤتمر الشعبي الناصري (تحت التأسيس ) وحزب الوفاق القومي وتداعت شخصيات ناصريه مستقلة كثيرة للانضمام لهذا الحزب الموحد...وهذا ما اسعد الكثيرين وانتشى البعض مزهوا بهذه الخطوة التي تستحق الاحتفال والسعادة والزهو وأنا منهم.

لكنني -- ومن منطلق الحرص علي نجاح هذه التجربة ارجوكم ان تتريثوا قليلا قبل المبالغة في القيام بهذه المظاهر الاحتفالية التي تعكس رغبه جارفه في الوحدة لا تتزامن معها إرادة واعية في انجاحها وذلك لأسباب عده يمكن اجمالها في الاتي...

اولا: علمتنا تجارب التاريخ ان الطريق الى الجحيم مملوء بالنوايا الحسنه..وأنا اعلم ان الذين تداعوا الي اتمام هذه الوحدة تحدوهم امالا كبيره في نجاحها مدفوعين بالنوايا الحسنه .. رغم اننا جميعا نعلم ان بعض من يسعي في هذه الخطوة لا يشارك الجميع نواياهم ويندفع في المسيرة الوحدوية نتيجة ضغوط الواقع ( ضغط كوادرهم الناصرية..ضغوط التيار القومي الناصري علي امتداد الوطن العربي بكل ما يعنيه ذلك معان ومدلولات لا داعي لتفسيرها فالجميع يعلمها ولكننا نغض الطرف عنها متعمدين لاسباب كثيرة. ثم نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية ...الخ ،وكذا أفول نجم البعض الاخر سياسيا نتيجة ممارسات ومواقف سابقة ولاحقة علي الثورة التي تفجرت في 25 يناير،، هذه المواقف والممارسات الخاطئة ( تأدبا ) والتي أبعدتهم عن الجماهير والقوى السياسية والثورية المحترمة والقت بظلالها علي الأحزاب التي ينتمون إليها او يقبعون علي قمة هرمها القيادى (تجاوزا ) والتي اسفرت عن تراجع ادوارهم للدرجة التي كادت تلقي بهم في غياهب النسيان حتي ان المرحوم المجلس العسكرى والقوى السياسية الاخرى لم تكن تلتفت إليهم نهائيا او غالبا في كافة الحوارات والفعاليات التي واكبت وأعقبت الثورة .

وهو ما جعل الجميع يتنادى الي الوحدة التي تعيد لكل ناصري اعتباره في مواجهة الاخر المتربص بالجميع..وهو ما يحسب لهم علي اية حال.،، ولكنه لا يكفي لاثبات حسن النوايا ..عليهم جميعا ان يرتفعوا لمستوى المسئولية التي تمليها عليهم هذه اللحظة الفارقة من تاريخ امتنا والتيار الذي ننتمي اليه ويقدموا الدليل الدامغ علي هذا .

كيف؟؟ سنعود للاجابة علي السؤال بعد استعراض باقي الاسباب.

ثانيا::- لا اعلم كيف تم اتخاذ القرار بالاندماج في باقي الاحزاب..لكنني -- ومن خلال موقعي كأمين للعمل القومي بالكرامة وعضو بالمكتب السياسي -- اعلم كيف تم اتخاذ القرار بالموافقة المبدئية علي الوحدة ..حيث اجتمع المكتب السياسي وقرر الموافقة من حيث المبدأ انتظارا لأنعقاد المؤتمر العام للكرامة في ديسمبر القادم حيث انه صاحب الاختصاص الوحيد وله وحده الصلاحية لاتخاذ القرار وتفعيله وهذا اجراء سياسي ولائحي منضبط تماما يعكس ادارة سياسيه ومؤسسيه لحزب ناصرى اقام الدليل غير مره علي قدرته الفائقة علي مواجهة التيارات الظلامية والسياسية الاخرى ولم يكن اخرها خوض معركة انتخابات الرئاسة بما صاحبها من بدايات عمل ناصرى موحد كانت نتيجته الباهرة التي تمثلت في حصولنا علي مايقارب الخمسة ملايين صوت اوشكت ان تدفع بنا الي قمة الهرم السياسي في مصر وهو الامر الذي لم يتحقق منذ سيطرت قوى الردة علي مصر منذ 15 مايو وحتى الان.

وحتى تنجح هذه التجربة لابد من ان يكون القرار بالسعي فيها من الجهة التي تملك هذا الحق..قرار الاندماج يساوى القرار بالحل..وهو مايستلزم اتخاذه بالأغلبية اللازمة من خلال المؤتمر العام لكل حزب حىي لان جابه بهؤلاء الذين ستدفعهم عوامل عديدة لإفساد هذه التجربة.

للإجابة علي السؤال..كيف الطريق إلي اتمام الوحدة؟..يجب ان نستعيد ما مرت به أمتنا من تجارب وحدويه كثيرة ،علي مستوى الاقطار والاحزاب والتنظيمات القومية وقد علمتنا كافة هذه التجارب أن الطريق الوحيد لنجاح الوحدة هو وحدة الحركة ..العمل في الشارع..الاشتباك مع الواقع ومعاركه اليومية يخلق الظروف الموضوعية لاتمام الوحدة..الوحدة من خلال النوايا جيده ولكنها ليست كافيه..أن يمتزج العرق وتختلط الدماء وتتشابك الايادى في المواجهات مع التيارات والقوى المعادية وضدها هذا وحده شرط النجاح ومن قبيل الرفاهية التي لا نستطيعها فوق اننا لانمتلكها ان نتجاهل توفير كافة الظروف لإحداث هذا التفاعل بين الكوادر والشباب في كافة المواقع والمواقف..دعونا نستثمر الهامش الزمني بين الموافقة من حيث المبدأ علي الوحدة وبين اتمامها في خوض هذه النضالات حتي يخرج حزبنا الموحد في مصر قويا قادرا معبرا عن طموحاتنا القومية في بناء اداة الحركة العربية الواحدة تنظيما قوميا قادرا علي انجاز مهامه التاريخية في بناء دولة الوحدة الاشتراكية الديمقراطية.

اخيرا...اعلم ان لغتي كانت صادمه احيانا..عنيفه غالبا...لكنها صادقه دائما، تنطلق من موقف قومي علمي صحيح تريد هذه اللغة علاجا جراحيا للأورام الخبيثة التي أورثتنا اياها سنوات الفرقة والتشرذم...أتمني علي الجميع كذلك فتح حوارا عقائديا وسياسيا يستهدف مناقشة كافة السبل والوسائل الكفيلة بإنجاح تجربتنا هذه...اذا لم نتمكن من السير في اتمام الوحدة التي نبتغيها علي اسس علمية وقومية سليمة ..فالأفضل الا نبدأها حتي لا تكون صدمة الفشل سببا في المزيد من الانقسام والتشرذم..وليكن الله في عوننا جميعا ..وحده من وراء القصد .....ثم الوطن .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
عادل عبدالمغني
البحث عن «الثروة» في اليوبيل الذهبي ل«الثورة»
عادل عبدالمغني
فتحي أبو النصر
تركة ثقيلة ..ولكن
فتحي أبو النصر
عبد الله البردوني
أقتلت القتل ولم تقتل؟
عبد الله البردوني
يوسف الدعاس
هل سيمضي الرئيس هادي باليمنيين على خطى الحمدي ؟
يوسف الدعاس
توفيق الشعبي
هكذا أحب الناس عبد الناصر
توفيق الشعبي
فتحي أبو النصر
ناصر وعصبية الحكم المركزية في اليمن
فتحي أبو النصر
المزيد