عبد الفتاح علوة
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبد الفتاح علوة
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبد الفتاح علوة
كيف يستمد الفكر الناصري انحيازه للفقراء من ديننا الإسلامي الحنيف
الشهيد الحمدي.. ناصري الفكر والسلوك والانتماء
بين الأسرية والحزبية
الجماعات الدينية فكرة تخالف روح الاسلام
الحمدي لم يمت
ثورتنا وثورتهم
الثقافة والمثقفين
المشكلة أخلاقية بامتياز
الوحدوي الناصري .. تنظيم المستقبل
هل ستموت الثقافة الاحادية قريبا؟


  
رمضان ... محطة تربوية انسانية
بقلم/ عبد الفتاح علوة
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 26 يوماً
الأربعاء 18 يوليو-تموز 2012 09:05 م



ليست مشكلتنا نقص العلماء، ولا قلة الوعاظ والخطباء، وليست حتى في تقصيرنا بأداء العبادات، فلا توجد امة تلتزم أمورها التعبدية مثل امتنا الإسلامية، التي تؤدي الفرائض والعبادات وتتخلى عن ترجمة الحكمة منها في واقع حياتها. فنحن نصلي ونصوم ونحج و........ ثم نسرق ونكذب ونرتشي ونغش ونسب ونشتم ونحرض و..... ونفصل بين العبادات والمعاملات، مع أننا نقرا ونردد دائما "أن الدين المعاملة". ونقرا قوله تعالى "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي " ونقرا حديث نبينا الكريم " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له". وهذا دليل قاطع على أن هناك حكم عظيمة نتعلمها من العبادات وليست مجرد طقوس وحركات روتينية نقوم بها ... فليس الله بحاجة هذه الطقوس والحركات إن عجزت عن التحول لسلوك في حياتنا.

فالعبادات كلها تصب في تهذيب السلوك الإنساني، ولا قيمة لها إن لم تفعل ذلك، ويمكن اعتبار العبادات مدارس نتعلم فيها إدارة حياتنا.

وتعتبر مدرسة الصوم في رمضان، إحدى المحطات التعليمية الإنسانية العظيمة التي تعلمنا قيم المساواة والعدالة، من خلال تكليف جميع طبقات المجتمع بالصيام ، والامتناع عن الأكل والشرب في نفس الوقت، وهذا يؤكد على المواطنة المتساوية فالجميع يقوم بذلك ولا يوجد استثناء لشخص طبيعي، سواء كان غني أو فقير ولا رئيس أو مرؤوس، فالكل سواسية في هذه المدرسة كما هم كذلك في كل المحطات الدينية الأخرى.

إضافة لكون هذه المدرسة تعلم الأغنياء، بطريقة عملية كيف هي حياة الفقراء، فالشعور بالجوع يذكر الغني أن هناك من يموت جوعا ولا يجد ما يأكله، وهذا يقود لخلق وتجسيد قيم التكافل والتراحم والتعاطف بين أبناء المجتمع.

نتعلم أيضا الإحساس بالآخرين والشعور بآلامهم ومعاناتهم، وان علينا مساعدتهم والوقوف بجانبهم، حيث نقوم بذلك عمليا من خلال زكاة الفطر التي تعطى للفقراء والمساكين، ليفرح ويعيش الجميع يوم العيد.

نتعلم في مدرسة الصوم الانضباط والدقة في المواعيد فالصيام، يبدأ في ساعة محددة وينتهي بمثلها، ويحبذ النص التقيد بالوقت بدون زيادة او نقصان للحديث الشريف " ما تزال امتي بخير ما عجلوا الافطار واخروا السحور".

نتعلم في مدرسة الصوم كيف نحفظ السنتنا من قول السوء ومن سب الاخرين والتحريض ضدهم والافتراء عليهم، لحديث النبي الكريم (ليس الصيامُ من الأكْل والشُّرب، إنَّما الصيام من اللَّغوِ والرفث، فإن سابَّك أحدٌ، أو جهِل عليك، فقل: إنِّي صائم، إنِّي صائم).

نقوم في هذه المحطة بإعطاء جرعة تنشيطية للضمير، فلا يوجد رقيب على الشخص أثناء صيامه غير ضميره، فيمكنه أن يعمل ما يشاء خلسة، ولكن ضميره هو الذي يمنعه وهذا من أهم الدروس التي نتعلمها، وهو تدريب عملي للصدق والأمانة.

وقيم أخرى نتعلمها في هذه المحطة التربوية، فليس الله بحاجة امتناعنا عن الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ونحن لم نحول ما تعلمنا إلى سلوك في حياتنا، وصدق من قال " لا تحدثني كثيرا عن الدين بل دعني أرى ذلك في سلوكك ومعاملاتك".

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
محمد ناجي آغا
رمضان نفحة قدسية وبركة ربانية
محمد ناجي آغا
نقولا ناصر
إسرائيل تستعد لضم الضفة الغربية
نقولا ناصر
أحمد محمد عبدالغني
مكافحة الإرهاب عملية متكاملة
أحمد محمد عبدالغني
عبدالرقيب البكاري
في نقد الثورة
عبدالرقيب البكاري
خالد السفياني
جمال عبدالناصر وثورة 23يوليو !!
خالد السفياني
أحمد محمد عبدالغني
قراءة في قرار مجلس الأمن (2051)
أحمد محمد عبدالغني
المزيد