خالد الهمداني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed خالد الهمداني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خالد الهمداني
المؤتمر العام الناصري ومهمة اعادة البناء ..
عن تفجير مجمع الدفاع وصراع القوى التقليدية
حرب دماج.. جذورها, دوافعها, اهدافها وتداعيات استمرارها
هل الاعتذار مؤشر جدية للحل ام ضرورة يتطلبها استمرار الحوار؟
الى التائهين بعيداً عن ارادات الشعوب
البحث قي ذاكرة 13يونيو1974م عن خارطة طريق لبناء الدولة المدنية الحديثة
عن التنظيم الوحدوي الناصري في ذكرى تأسيسه ال (47)
من أجل ذلك قتلوك
من أجل ذلك قتلوك
عن الحاجة لاستعادة تجربة  13 يونيو 1974م  التصحيحية.
عن الحاجة لاستعادة تجربة 13 يونيو 1974م التصحيحية.


  
في الذكرى الاولى لاجتياح الجنوب بعد الثورة .. ما الذي تغير؟
بقلم/ خالد الهمداني
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و 11 يوماً
السبت 07 يوليو-تموز 2012 08:35 م



كان للثورة اثرها الواضح على وعي الشباب الذين نظموا يوم امس مسيرات منددة بذكرى اجتياح الجنوب من خلال حرب صيف ٩٤ الظالمة او الذين عبروا عن مشاعر التضامن مع اخوانهم الجنوبيين من خلال مشاركاتهم التي نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي او على وسائل إعلامية اخرى او من خلال اقامة الندوات والأمسيات الخاصة بذلك مع علمي اليقيني ان هذا الوعي كان قائما لديهم قبل الثورة وكانوا يعبرون عنه بالطرق والوسائل المتاحة,إلا ان الثورة اثرت هذا الوعي فوسعت مساحته ورفعت مستوى الاهتمام به حيث اصبح حل القضية الجنوبية بما يرضي الجنوبيين جزء من اهداف الثورة وفي مقدمة مطالبها.

اما على المستوى الرسمي, واقصد هنا النخب السياسة الحاكمة و الاطراف التي شاركت في استباحة المحافظات الجنوبية, فالثورة على ما يبدوا لم تغير شيء في وعيهم ,ولم تعدل من نظرتهم للأخر, وكأنهم لم يستفيدوا منها كدرس حي ,قد يتكرر اليوم او غدا هنا او هناك.

الجميع يعرف ويتذكر ما عدا الذي لا يريد ان معظم المحافظات الجنوبية كانت قبل ١١فبراير ٢٠١١ تعيش ثورة حقيقة بمسمى الحراك الجنوبي، وان معظم مكوناته وشبابه انخرطوا في الثورة الشعبية ١١فبراير٢٠١١م على امل انها ستضمن بنجاحها حلا مناسبا لقضيتهم العادلة في ظل الوحدة التي كانوا هم الاحرص على تحقيقها وقدموا تنازلات شاهدة على ذلك .

إلا ان محاولات عزل الثورة بشبابها وكل مخرجاتها عن قضايا الوطن الرئيسية ستجعل او جعلت الاطراف المعنية في الجنوب تتعامل مع قضيتها على اساس ان الند في ايجاد الحل هو الجلاد الخصم الذي مازال حتى الان لا يعتبر افعاله الوحشية تلك جرائم ، او حتى خطايا يجب الاعتراف بها والاعتذار عن حماقاته في ارتكابها.

وهي عقلية كانت قائمة قبل الثورة وكانت تتجاهل كل المطالب وتقابلها بمزيد من الانتهاكات والتجاوزات وتقتل كل فرص الحل المتناقصة مع مرور الزمن.

كان هذا واضحا من خلال موافقة قيادات جنوبية عدة على المشاركة في الحوار وتردد بعضها بعد ان ادرك ان الثورة لا اثر لها في الطرف الثاني للقضية , من خلال العنف الذي واجهت به السلطات الامنية المحتجين في المنصورة وعدم تقديم الاعتذار من قبل الذين استباحوا الارض والإنسان منذ عقدين من الزمن.وهو ما قاله حيدر ابو بكر العطاس في لقاء تلفزيوني ليلة امس مع قناة الميادين.

وبما ان الثورة قد مثلت فرصة تاريخية اخرى لحل القضية الجنوبية في اطار الوحدة فانه من الغباء السافر ان تهدر كسابقاتها.

وأن يواجه المطلب الشعبي بتقديم الاعتذار لضحايا حرب ظالمة مازالت اثارها شاهدة عليها حتى اليوم في المحافظات الجنوبية بهذا التجاهل والصلف ,فذلك يتطلب اعادة النظر في الاطراف التي اوكل اليها كل ما يتصل بهذه القضية.

ان مطالبة الجنوبيين بالاعتذار والاعتراف بقضيتهم امر منطقي بامتياز , لأنهم يريدون اعادة ممتلكاتهم وحقوقهم المنهوبة ، والذي لا يعترف بان لك حقا عنده فعلى اي اساس سيعيده لك ؟

هم يربطون هذا الاعتذار بعناصر ستعكس نفسها بالضرورة على وقائع الحوار بشان القضية الجنوبية كمبدأ حسن النية وإعادة بناء الثقة التي مزقتها نيران الحرب و وحشية السلب والنهب وأماتت روحها سنوات الصبر وعنجهية الاصرار على الخطيئة.

ان تركيبة نظام المحاصصة القائم كنتيجة للمبادرة الخليجية واحتكار طرفيه الابرز(الاصلاح_المؤتمر) لإدارة شؤن البلاد والإعداد للحوار الوطني مع اقصاء تام لشباب الثورة وشبه تام لبقية الاطراف على الساحة السياسية, ولد انطباع لدى اخواننا في الجنوب انا الذي يمسك بزمام الحكم في البلاد هي الاطراف التي استباحت المحافظات الجنوبية عام ٩٤ والمعروف عنها انها لا تستجيب لغير القوة ولا تؤمن في حل الاشكالات بسواها ,الامر الذي يجب التنبه له كونه قد يدفع الجنوبيين الى مواجهة الخصم بنفس اللغة التي يفهمها.

ان ردود القادة الجنوبيين على لجنة الاتصال والحلول التي يقترحها اكثرهم كالفدرالية وغيرها تثبت ان شيء كثير تغير في نظرتهم للقضية بعد الثورة وذلك من خلال التراجع الملحوظ لمطلب فك الارتباط باستثناء تيارات قليلة كالذي يمثله علي سالم البيض , ومن المؤسف ان لا يتغير شيء في مواقف الذين اعتبروا انفسهم ثوار وأصبحوا الان في قمة السلطة بفضل الثورة.

 من المؤسف حقا ان لا تتغير نظرتهم الى جرائمهم التي ارتكبوها علنا ولازالت بأيدهم عقارات وأراض ومنشآت حتى الان.

 

كما ان على الجنوبيين ان يدركوا ايضا ان التعميم الذي نسمعه ليس موضوعيا ولن يؤدي الى نتائج سليمة عند التعامل على اساسه وان الالتفاف الشعبي مع مطالبهم العادلة بات واضحا ولا يجوز التعامي عنه.

 ان الذين نفذوا تلك الحرب الظالمة شاركهم جنوبيون والذين نهبوا الممتلكات ايضا كان بينهم جنوبيون بمعنى ان جعل القضية بين شعب شمالي وآخر جنوبي امر غير منطقي فالقضية اساسا هي بين نظام معروفة اطرافه وأشخاصه، وبين أبناء المحافظات الجنوبية.. ومن لديه ممتلكات غير مشروعة هناك هو فقط من يرفض الاعتذار والاعتراف .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
عام هجري جديد ..لا عام تهجير جديد. ولاعام ترحيل لمشاكلهم ..!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
د.سمير الشرجبي
شكراً فريق ضاحي... نحن ايضاً نريد يمنا بلا قات ولا مرتزقة
د.سمير الشرجبي
توفيق الشعبي
سلق قوانين
توفيق الشعبي
فيليب هولسأبفيل
تقرير المصير بين لحمى والموت!
فيليب هولسأبفيل
فتحي أبو النصر
على شيوخ المركز ومشائخ الفتوى الاعتذار للجنوب أولاً
فتحي أبو النصر
أحمد محمد عبدالغني
مرحبا جمال بن عمر اليماني
أحمد محمد عبدالغني
عادل عبدالمغني
إستراتيجية «العمليات المفخخة»
عادل عبدالمغني
المزيد