أحمد محمد عبدالغني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد محمد عبدالغني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد محمد عبدالغني
متى ينظر الرئيس بعين واحدة؟
أمنيات أولادي في العام الجديد..
الإعلام رديف التعداد السكاني
الرئيس في رحلة الاختبار الأول
من المسئول عن وقف الإساءات الدينية؟
لماذا لم يتمرد المشير طنطاوي؟
مكافحة الإرهاب عملية متكاملة
قراءة في قرار مجلس الأمن (2051)
الموقف الأمريكي من هيكلة الجيش!!
مائة يوم من حكم الرئيس هادي!!


  
مرحبا جمال بن عمر اليماني
بقلم/ أحمد محمد عبدالغني
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 9 أيام
الجمعة 06 يوليو-تموز 2012 10:02 م


كان من اهم الاخبار التي تداولتها وسائل الاعلام اليمنية مع نهاية الشهر المنصرم (يونيو 2012م) هو خبر تعيين السيد جمال بن عمر، امينا عاما مساعدا للامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ورئيسا لمكتب الامم المتحدة بصنعاء.

وبالتأكيد - إذا صح ذلك الخبر- فان تعيينه امينا مساعدا هو مكافأة على النجاح الذي حققه في مهماته الاممية بشكل عام وفي اليمن بشكل خاص. اما تعيينه رئيسا لمكتب صنعاء فيأتي تنفيذا لقرار مجلس الامن (2051) الذي اشار الى قيام الامم المتحدة بتكليف فريق من الخبراء والمستشارين لدعم عملية الانتقال السياسي في اليمن، وبالتالي فرئاسته للمكتب هو استمرار للمهمة السابقة ولكن بوضعية جديدة تحمل في طياتها الكثير من قضايا المستقبل. فمنذ ابريل العام الماضي (2011م) وحتى الآن، قام المبعوث الأممي السيد جمال بن عمر بعشر زيارات مكوكية لليمن تعرف خلالها على مجريات الأحداث، واستطاع أن يؤدي دوراً توفيقياً بين مختلف القوى السياسية اليمنية، وذلك في إطار حضور سياسي إقليمي ودولي ارتبط رسمياً بالمبادرة الخليجية وما أفرزته من قرارات ومواقف أممية.

ولذلك من الطبيعي أن يظل اسم جمال بن عمر طوال تلك الفترة هو الأكثر تداولاً، خاصة في المنعطفات التي تصل فيها حوارات الأطراف إلى حالة من الانسداد وما يتولد عنها من مخاوف وتوقعات متشائمة.

ولا شك أن السيد جمال بن عمر خلال زياراته العشر الماضية قد خبر الحياة الاجتماعية اليمنية وتعايش مع مستوياتها المختلفة، فرغم أنه كان يحظى في كل زياراته المتتالية باهتمام ورعاية خاصة إلا أن ذلك لم يمنعه من التعرف على عمق معاناة اليمنيين وحجم الممارسات اللاأخلاقية التي عملت على حرمانهم من أبسط احتياجاتهم الضرورية، مثل الكهرباء والماء والمشتقات النفطية، ومنعهم من التنقل بين المدن ووضع حواجز وموانع داخل المدن نفسها لتقييد حركة الناس بين الأحياء والشوارع.

وربما كان لهذه المعاناة الإنسانية تأثيرها الكبير على مشاعر وأحاسيس السيد جمال بن عمر، خاصة وهو يرى استمرار هذا الوضع المأساوي وتزايده في كل زيارة جديدة يقوم بها إلى اليمن. وهذا هو ما عبر عنه في ختام جولته الخامسة لدى مغادرته صنعاء (3 أكتوبر 2011م) حين قال: "انني تأثرت كثيراً بقدرة التحمل التي تبديها كافة شرائح الشعب اليمني، وهي تحاول التكيف مع العنف ونقص في الامدادت والقيود على الحركة وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبلهم".

وبالطبع إذا كان ذلك التقييم قد جاء بعد ستة أشهر من أول زيارة قام بها بن عمر إلى اليمن، فلاشك أنه اليوم وبعد مضي أربعة عشر شهراً أصبح يحمل في جعبته الكثير عن اليمن واليمنيين، وذلك في ضوء مشاهداته ومعايشاته لطبيعة المتغيرات التي حدثت وأسلوب التعامل معها.

وسواء بقي بن عمر رئيسا لمكتب الأمم المتحدة بصنعاء أورئيسا لفريق الخبراء والمستشارين الأمميين, فإن تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع ممثلي الأطراف الأقليمية والدولية الراعية لإتفاق المبادرة الخليجية, يعني أن السيد جمال بن عمر ابتداءً من شهر يوليو الجاري (2012م) سيستقر في اليمن مدة أطول, وقد تستمر إقامته – الثابتة أو المتقطعة - إلى نهاية المرحلة الانتقالية، بحكم تعدد القضايا السياسية والحوارية المتعلقة باستكمال نقل السلطة أولاً، ثم الترتيبات الدستورية والانتخابية اللاحقة.

وخلال هذه الفترة ستتوطد علاقاته بمختلف الشرائح اليمنية بشكل أكبر، حيث سيعتاد على أكل وجبة السلتة وارتياد دواوين تخزين القات، وصولاً – ربما - إلى تعاطي القات نفسه وفتح ديوان للمقيل خاص بمكتب الأمم المتحدة أو ب (فريق الخبراء والمستشارين الأمميين) في صنعاء، يرتاده المثقفون والسياسيون اليمنييون، سواءً أولئك المتشوقون للتعرف على جمال بن عمر وما ترسخت لديه من آراء وقناعات تجاه اليمن واليمنيين، أو أولئك الذين يقصدونه بهدف توصيل رسائل محددة تجاه قضايا محددة، باعتبار أن من أبرز مهام الرجل هو إدارة الخلاف وتباين وجهات النظر بين الأطراف اليمنية المعنية.

وفي هذا السياق وبحكم مهماته السابقة واللاحقة سيكون الرجل قد قرأ الكثير في التاريخ اليمني القديم والحديث، بما في ذلك تاريخ الهجرات اليمنية إلى شمال أفريقيا ومقدمة وتاريخ ابن خلدون الحضرمي، وطبيعة الصراع الذي حدث بين القبائل القيسية واليمانية في بلاد المغرب العربي، ولذلك لن يكون بن عمر غريباً في تعاطيه مع الحياة اليمنية – الجغرافية والمناخية والسياسية والاجتماعية – وأظن أن زملاءه في الأمم المتحدة قد بدأوا يطلقون عليه لقب "اليماني" وينادونه به، وذلك بالنظر إلى أنه أصبح جزءً من خارطة التفاعلات السياسية اليمنية في هذه المرحلة. 

وأكيد بعد نجاح الفترة الانتقالية ودخول البلاد في مرحلة الشرعية الدستورية ستقوم الحكومة اليمنية بتقديم وسام شكر للسيد جمال بن عمر, على ما بذله من جهود مضنية، وقد يتم منحه الجنسية اليمنية وفاءً وعرفاناً للأدوار التي قام بها من أجل اليمن واليمنيين.

وهنا لابد أن نقول له مجدداً: مرحباً جمال بن عمر اليماني في موطنك الأول، حللت أهلاً ونزلت سهلاً.

Ahmdm75@yahoo.com

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
فتحي أبو النصر
على شيوخ المركز ومشائخ الفتوى الاعتذار للجنوب أولاً
فتحي أبو النصر
خالد الهمداني
في الذكرى الاولى لاجتياح الجنوب بعد الثورة .. ما الذي تغير؟
خالد الهمداني
د.سمير الشرجبي
شكراً فريق ضاحي... نحن ايضاً نريد يمنا بلا قات ولا مرتزقة
د.سمير الشرجبي
عادل عبدالمغني
إستراتيجية «العمليات المفخخة»
عادل عبدالمغني
أشرف الريفي
اليمني ليس متسولا ياهؤلاء!
أشرف الريفي
عبد الفتاح علوة
الجماعات الدينية فكرة تخالف روح الاسلام
عبد الفتاح علوة
المزيد