رشاد الشرعبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed رشاد الشرعبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
رشاد الشرعبي
خدعة تحرير تعز
حذاقة الانقلابيين أعيت من يداويها
وحدة الإنسان قبل الجغرافيا
طيارو اليمن في مرمى المجهول
حوار التفاؤل ورفض استمرار الألم


  
حلم ليس مستحيلاً لحوار حقيقي
بقلم/ رشاد الشرعبي
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 4 أيام
الخميس 17 مايو 2012 01:28 ص



الترتيبات جارية على قدم وساق لأجل اجراء الحوار الوطني كأهم خطوة في هذه المرحلة الانتقالية لرسم ملامح “اليمن الجديد” الذي هتف وحلم – ولازال- ملايين اليمنيين به وببنائه, لكن بعض أطرافه تطرح اشتراطات لما يفترض أنه حوار مفتوح وغير مشروط, ما اضطرني لوضع شروط كشأنهم. 
أول اشتراطاتي قراره بيد الأخ رئيس الجمهورية بتدارك قرار تشكيل لجنة ال اتصال, فبقوامها الحالي لم أجد مؤشرات تبعث على الطمأنينة بحدوث حوار وطني جاد في ظل غياب التنظيم الناصري عن هذه اللجنة, وهو الركن الثالث والمهم في اللقاء المشترك وقوة وطنية فاعلة ومناضلة. 
لست مهتماً بتشكيلة اللجنة والأشخاص ومن اعتبرهم صديقي القيادي الناصري محمد الصبري “عملوا مع النظام السابق”, أو “هبالات” إعلام الرئيس السابق وافتراءاتهم اللامنقطعة وتسريباتهم الممجوجة وآخرها عن رفض الاصلاح اختيار الدكتورين :الارياني رئيساً وياسين نائباً, بعد فشل محاولات اللعب في مربع اللقاء المشترك والدس الرخيص بين مكوناته على ذمة قرار اتخذه الرئيس. 
قبل سنوات كان اللقاء المشترك وقياداته من مختلف أحزابه, يتحدث عن تسوية الملعب لإجراء حوارات جادة, بعد أن ظل الرئيس السابق يستخدمها وسيلة للإبتزاز والخداع داخلياً وخارجياً ويجعل المشاركين فيها مجرد “شهود زور” ولذلك وصلت أحزاب المشترك إلى مرحلة الرفض التام لأي حوار مع من لا يحترم المواثيق والاتفاقات التي تتمخض عنها. 
ومن هذا المنطلق, سأضع شروطي كأساس لتسوية الملعب لإجراء حوار وطني جاد وحقيقي لا يستثنى منه طرف ولا يخوض فيه المشاركون للنقاش حول قضايا محسومة سلفاً سواء من قبل أطراف في الداخل أو الخارج, وهناك الكثير مما يتوجب حسمه مسبقاً قبل الدخول في إجراءات التحضير والاعداد للحوار. 
لقد أسعدني كثيراً مضمون البلاغ الصحفي الصادر عن الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بشأن استبعادهم من لجنة التواصل, فقد كان بياناً هادئاً رصيناً يدل على حس وطني عالٍ ورفض للاقصاء لواحدة من أهم قوى اليمن السياسية التي تعرضت للظلم والاجحاف طوال فترة حكم الرئيس السابق 33 عاماً. 
حزبياً لست عضواً في التنظيم الناصري, ولكني أفتخر دائماً بانتمائي لمشترك أركانه ثلاثه “الاصلاح, الاشتراكي, الوحدوي الناصري”, وبأني مزيج من هذا الثلاثي الكبير والمتغلغل في شرايين وأوردة اليمن ويحمل قضية وطدت بنيان تحالفه في فترات عصيبة أشد وأقوى من التي نمر بها. 
ولتسوية الملعب لإجراء حوار وطني, تبرز عدة قضايا يتوجب حسمها مسبقاً, مثلاً, توحيد الجيش والأمن تحت ظلال وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية, وبديهياً أن ذلك لا يتطلب تنفيذ عملية الهيكلة التي يتحدثون عنها وتحتاج وقتاً أطول ولكن إنهاء سيطرة الرئيس السابق ونجله وأقاربه على أهم الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية. 
كذلك, أجد انه من المهم أن تؤكد كل القوى والأطراف المشاركة في الحوار الوطني مدنية الدولة التي سيتحاورون على شكلها وبنيتها ونظامها السياسي, وتتخذ أي قوى أو أطراف تمتلك السلاح وتدير مليشيات مسلحة, خطوات عملية وشفافة بالكف عن ذلك وتسليم السلاح للدولة وحتى استيعاب مليشياتها في إطار الدولة وإدماجها بصورة تُنهي أي ملامح لها مذهبية أو سياسية أو غيره. 
ومع ذلك نتمنى خطوات عملية لتصحيح الوضع السابق الذي تراكم منذ ماقبل ثورة 26 سبتمبر 1962م, شمالاً وجنوباً, حيث قادتنا النخب السياسية والعسكرية والاجتماعية (وربما المثقفة) إلى دوامة استبعاد وإقصاء بعضنا بعضاً, جمهوريين وملكيين, جبهة قومية وتحرير, يسار وقوميين وإسلاميين ورجعيين, طغمة وزمرة,, مؤتمر وإصلاح وإشتراكي, حرس قديم وجديد, منتصر ومهزوم, وهكذا. 
لو استمر الحال على ماهو عليه من إقصاء واستبعاد لبعضنا, فلن نصل للدولة المدنية المنشودة وسنغرق في ذات الدوامة المهلكة. 
لنقبل ببعضنا على قاعدة دولة وطنية مدنية يحكمها دستور وقانون وتظللها المواطنة المتساوية ونتنافس فيها ديمقراطياً بخدمة المواطنين في حياتهم اليومية ما يمكنهم من المشاركة في مختلف مجالات الحياة لتنمية وطننا جميعاً. 
فعلى من يتحكمون أو من ورثوا حقوقاً اكتسبوها جراء ذلك الصراع وترتب عليها جور وإجحاف بحق آخرين, التكفير والتطهر من الآثام والذنوب التي ارتكبناها جميعاً في حق بعضنا لعقود طويلة وإعادة الحق لأصحابه أياً كانوا أو إلى ملكية الدولة, والاخيرة توارث الكثيرون وتفيدوا ممتلكاتها (مالاً وأراضي وعقارات وحتى السيارات والفاكسات والكمبيوترات). 
لافرق هنا بين من ثار أو أيد أو انضم للثورة وبين من ظل ضدها أو “تبلطج” على شبابها, ولافرق بين منطقة ومنطقة وقحطاني أو عدناني أو غيرهما, ويميني أو يساري أو قومي أو ليبرالي وزيدي أو شافعي أو إسماعيلي أو يهودي. 
قد يكون حلماً, لكن لو تحقق سنبني يمناً جديداً كالذي يهتف له نساء وأطفال ورجال اليمن, ولو ظلمنا لبعض, فلن نصل لدولة الحق والعدالة ولن نرى حكماً رشيداً مهما ضخ المانحون من أموال باسمه. 

صحيفة الجمهورية
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
خالد يوسف
حمدين صباحى..النضوج على نار الاستبداد
خالد يوسف
محمد الحجافي
ثقافة التطبيل من الموروث الغنائي الى الموروث السياسي
محمد الحجافي
عبد الفتاح علوة
المشكلة أخلاقية بامتياز
عبد الفتاح علوة
نصر طه مصطفى
عن مستقبل اليمن الواحد
نصر طه مصطفى
أحمد محمد عبدالغني
إنجاح الحوار مسئولية مشتركة
أحمد محمد عبدالغني
محمد الحجافي
مواقف ناصرية مشرفة في يمن مشرق
محمد الحجافي
المزيد