محمد الغباري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد الغباري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد الغباري
أكاذيب أمريكية لا يرقى إليها شك!
الاستباحة التاريخية المستمرة ل (إب)
تركة القهر في إب
الصحفيون وربيع الثورات العربية
وهل بعد هذا دليل؟!
اللحظة الفاصلة


  
21 فبراير .. لنفتح الباب أمام المستقبل
بقلم/ محمد الغباري
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 20 فبراير-شباط 2012 06:55 م


 

غدا يفتح اليمنيون  الباب أمام المستقبل  أمام بناء دولة مدينة حديثة , دولة المواطنة المتساوية , والتي  حلم بها من قبلهم ابائهم واجدادهم , وهم بمشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المبكرة وانتخاب عبد ربه منصور هادي يعمدون نهاية فترة حكم  استمرت 33 عاما و خلفت هذا الكم الهائل من الدمار والتشتت ...

 لايمكن الحديث عن الانتخابات الرئاسية المبكرة في جانبها الشكلي فقط والقول بانها غير تنافسية وان نتائجها معروفة سلفا ولكن الحديث ينبغي ان يتركز على  النتائج التي ستترتب على هذه الانتخابات , لانها نتائج تجعل منها اهم حدث انتخابي في تاريخ اليمن ,  واهميتها لا تقتصر على انها ستحقق اهداف الثورة الشبابية التي ضحى الالاف من انبل واطهر شباب اليمن بارواحهم في سبيلها ولكنها تشمل ايضا الفرصة التاريخية لكل اليمنيين بان يناقشوا طبيعة الدولة التي يحلمون بها وضمانات بان لا تتحول مرة اخرى الى دولة عشائرية ولا تكون هناك مواطنة من الدرجة الاولى واخرى من الدرجة الثانية والثالثة ..

  في الانتخابات النموذجية تكون المنافسة بين مرشحين او اكثر لكن نتائج تلك الانتخابات لا تؤدي الى تغيير دستور البلاد واعادة صياغة شكل الدولة ولا الى اعادة فرز القوى السياسية   او  خلق كيانات سياسية تتمرد على القوى التقليدية  في المجتمع وتربط وجودها وقوتها  بمدى  قربها من قضايا البسطاء , كما هو حاصل اليوم المكونات الشبابية التي  ترى في الانتخابات الرئاسية مجرد ممر امن لاستعادة الدولة المصادرة  ..

 التصويت لصالح  عبد ربه منصور هي  الخطوة الاولى  للدخول في المرحلة الاهم ,  و هي تاشيرة مغادرة لمرحلة  لم يكن باستطاعة احد  يتوقع لها هذه النهاية , والشباب  الذن  سطروا اروع ملاحم النضال السلمي   اكملوا الجزء الابرز من لوحة الربيع العربي  التي مسك ريشتها الاولى الشباب التونسي  يفترض ان يكون طرفا اساسيا في العملية السياسية باعتابرهم  صانعوا التغيير ...

  الى ما قبل الثورة الشبابية واتفاقية التسوية السياسية كان الحديث عن القضية الجنوبية خيانة  , والاعتراف بعدالتها وشرعيتها  محط سخرية , لكنها اليوم ابرز القضايا الوطنية المطلوب ان تناقش وان تحل حلال عادلا , وهي  محط اعتراف كافة المستويات السياسية ابتداء بالرجل الاول في الدولة حتى اصغر شاب في ساحات الحرية , الا مر ذاته فيما يخص الوضع في صعدة  وكيفية معالجة اثار الحرب المدمرة , وسبل اعادة اعمار ما دم في تلك الحرب في النفوس  وفي المساكن والمزارع ...

 ليس بمقدر اي انتخابات شهدتها اليمن ممن قبل ان تحقق للناس ما يمكن ان يتحقق جراء المشاركة في الانتخابات الرئاسية , ولا يمكن لاحد ان يتوقع النتائج الكارثية على فشل هذه الانتخابات اذا سمح الله , فكلنا عشنا مقدمات الحرب الاهلية  وراينا حجم الدمار الذي لحق بالبنى التحتية  وفي الاقتصاد , وفي التركيبة السياسية والعسكرية ..

 لم يكن امام اليمنيين من خيار غير خيار التسوية السياسية السسلمية او المضي نحو الحرب الاهلية وايجاد كيان صومالي اخر على الضفة الغربية من البحر الاحمر ودخول البلاد في مرحلة من الاقتتال الاهلي الذي سيدمر كل ما بناه اليمنيون منذ قيام ثورتهم في ستينات القرن الماضي , ونعلم  جيدا ان احدا لم يمنع من  يزايدون بالحيث عن " الحسم الثوري "  من اسقاط النظام بعد انقضاء  نحو عام على انطلاق الثورة الشبابية   , وان التسوية السياسية اتت كمخرج بعد انسداد افق الحل بخيارات بدية  لان ذلك الحل سيكلف اليمينيين  عشرات الالاف من الضحايا ويفقدهم الدولة التي يتطلعون لاعادة صياغتها ...

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
أحمد محمد عبدالغني
انتخابات لما بعدها..
أحمد محمد عبدالغني
د.سمير الشرجبي
الرئيس هادي واللحظة التاريخية
د.سمير الشرجبي
عبد الغني أحمد الحاوري
الآن تبدأ ثورة البناء
عبد الغني أحمد الحاوري
الخليج الإماراتية
اليمن والصفحة الجديدة
الخليج الإماراتية
د يحيى عبدالله الدويلة
كلمة وداع ودمعة وفاء على فقيد البحث العلمي درهم العريقي
د يحيى عبدالله الدويلة
توفيق الشعبي
لماذا نرفض مشروع قانون العدالة الانتقالية بصيغته الحالية؟
توفيق الشعبي
المزيد