د. جابر أحمد عصفور
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. جابر أحمد عصفور
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
عن المقالح
بقلم/ د. جابر أحمد عصفور
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 10 أيام
الخميس 09 فبراير-شباط 2012 12:26 م


أفرح دائماً عندما أقرأ أي شيء جديد لعبد العزيز المقالح الذي أعتبره قيمة إنسانية وإبداعية كبيرة. لقد عرفته في أعقاب هزيمة 1967. وكان أول ما قرأت له قصيدة بعنوان “رسالة إلى سيف بن ذي يمن”، وعقبت على القصيدة في مجلة “الآداب” البيروتية، وكانت لا تزال في ذروة ازدهارها القومي، ومرت أشهر على نشر القصيدة ونقدها، إلى أن ذهبت ذات مساء إلى مقر الجمعية الأدبية المصرية، وهناك قال لي صلاح عبد الصبور بعد أن ردّ تحيتي بأفضل منها؛ هناك شاعر من اليمن عزيز على قلبي أريدك أن تتعرف إليه. وقادني إلى حيث يقف شاب نحيف الجسم أشار إليه وقدمه لي قائلا: هذا عبد العزيز المقالح، وهو أشعر شعراء اليمن الشباب. تبادلنا التحية بحرارة، وبدا كل منا مرتاحا إلى الآخر، واستغرقنا في الحديث عن شعر اليمن المعاصر، ونسينا صلاح عبد الصبور الذي تركنا وانشغل بغيرنا من الأصدقاء. ولم نترك أمسية الجمعية المصرية إلا ونحن صديقين. الوحدوي نت

 وعرفت في طريق العودة أن عبد العزيز يقطن قريبا من منزلي في منطقة الدقي، وبدأت علاقة صداقة وأخوة نادرة، لم تنقطع إلى اليوم، حتى بعد أن حصل عبد العزيز على درجة الدكتوراه، وظل مقيما في القاهرة إلى أن وجد نفسه يوما مجبرا على الرحيل عنها بفضل زبانية السادات. وكان لهذا الحدث الجريمة وقع المأساة على نفوس أصدقاء عبد العزيز في القاهرة، وأنا على رأسهم، خصوصا لأننا كنا نعرف موقف عبد العزيز من الحكم العسكري في بلده. ولكن ما كان بيدنا شيء سوى الدعاء لعبد العزيز وزيادة كرهنا للزمن الساداتي البغيض. وحمدنا الله بعدما وصلت أخبار مطمئنة عن عبد العزيز الذي أصبح أستاذا في جامعة صنعاء، في كلية الآداب التي كان عميدها في ذلك الوقت صديقنا مصطفى مندور، شقيق المرحوم محمد مندور عليهما معا رحمة الله.

وبدأت مكانة عبد العزيز تترسخ في بلده، وتتسع الاستجابة لشعره لتشمل الأمة العربية كلها. وما كان أسعدني عندما عرفت أن عبد العزيز يقوم بدور في اليمن يوازي دور طه حسين. ولم أتوقف عن قراءة كل ديوان له بالحب الممزوج بالتقدير. وكنت ألاحظ أن شعره يزداد عمقا وثراء، في أبعاده الإنسانية كل مرة. ولذلك خصصت له مكانا عزيزا في قلبي وفي عقلي الناقد، وقد كتبت عنه القليل. ولا أزال أشعر بأن من واجبي أن أفيه حقه النقدي من كتابتي عن الشعر، فهو هرم يمني شامخ، يحتل مكانة سامقة بين جيل الستينيات الغاضب الذي لا يزال يثري حياتنا بالإبداع، ويعمر نفوس القراء بالمحبة، فضلاً عن الوفاء الذي هو أبرز صفات عبد العزيز المقالح الذي يتزايد تقديري له مع كل جديد أقرأه من إبداعه الجميل الهادئ حتى لو كتب بسيف الثائر الغاضب.

عن الاتحاد الاماراتية

تعليقات:
1)
العنوان: قامتان في عالم الإبداع والفكر
الاسم: د. همدان دماج
عندما تكتب قامة إبداعية كبيرة عن قامة أخرى لا يمكن إلا أن تستمتع بما تقرأه، وقد كان مصيباً أن يشبه د. جابر عصفور الدور الذي يلعبه المقالح في اليمن بذلك الذي لعبه طه حسين.
السبت 11/فبراير-شباط/2012 08:34 مساءً
2)
العنوان: رد
الاسم: حيدرالقدسي
الدكتور عبد العزيز المقالح قامة ادبية

جديرة بالاحترام
الإثنين 13/فبراير-شباط/2012 01:45 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
د. خالد الناصر
ثورة اليمن .. نموذج عربي فريد
د. خالد الناصر
رأي البيان
اليمن واليوم الموعود
رأي البيان
توفيق الشعبي
لماذا نرفض مشروع قانون العدالة الانتقالية بصيغته الحالية؟
توفيق الشعبي
عادل عبدالمغني
اليمن .. معوقات على طريق الانتخابات
عادل عبدالمغني
عبد الاله بلقزيز
الأبطال الخلفيون للثورات
عبد الاله بلقزيز
محمد مغلس
التحول الديمقراطي في اليمن تحدياته ومعوقاته
محمد مغلس
المزيد