د. محمد صالح المسفر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. محمد صالح المسفر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. محمد صالح المسفر
اليمن وأمريكا ودول الجوار
الطغاة يتساقطون واحدا تلو الآخر
فقها دين ام فقهاء سلطة سياسية
الحاكم العربي ظالم ومستبد
الملك علي عبد الله صالح الحميري
سورية واليمن والشعب المقهور
انقذوا اليمن قبل فوات الأوان
مطلوب موقف خليجي حازم في الشأن اليمني
الرئيس اليمني يخشى الملاحقه القانونية
اليمن بين الحق والباطل


  
وأخيرا وقع علي عبد الله صالح
بقلم/ د. محمد صالح المسفر
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً
الثلاثاء 06 ديسمبر-كانون الأول 2011 08:19 م


( 1 )

تابعت كغيري من المهتمين بالشأن اليمني حفل مراسم التوقيع على المبادرة الخليجية المعدلة التي وقعت من قبل علي عبد الله في الرياض بحضور خادم الحرمين الملك عبد الله واركان الدولة السعودية الى جواره، ومن حضر من ممثلي الدول والامم المتحدة وممثلي المعارضة اليمنية وغيرهم .

لا اخفي بان هواجس الشك في نوايا علي عبد الله صالح كانت الغالبة عندي لان هذا الاتفاق والتوقيع عليه في هذه الظروف هو مناورة من قبل علي عبد الله ومحاولة لاعادة تنظيم عناصر قوته وانصار حكمه ليجدد الكرة على معارضيه بعد تفريقهم واخراجهم من الساحات وحفر خندق عميق من الشكوك والكراهية بين المعارضة بكل اصنافها وثوار الساحات والميادين في كل ارجاء اليمن. وهناك رأي اخر لا استبعد صحته، مؤداه بان بعض دول الخليج العربي ابلغت السيد علي انها لم تعد تستطيع حمايته ولا قبول مماطلته فهي منشغلة بالوضع في بلاد الشام وعليه ان يرحل عن المسرح بعد تسليم مهام رئاسة الدولة الى نائبه فورا وهكذا تم التوقيع في الرياض.

 

( 2 )

ان اول اخلال باتفاق الرياض من قبل علي عبد الله هو أوامره لاولاده واتباعه المسيطرين على الجيش والقوى الامنية باستمرار قتل المتظاهرين في كل الميادين والساحات اليمنية، والعودة الى صنعاء والالتقاء بقيادات عسكرية وامنية واعضاء حزبه في اجتماع عام واصداره مراسيم رئاسية والتوقيع على قرارات حكومية بعد ان سلم مهامة الرئاسية حسب الاتفاق لنائبه وقبوله برئاسة شرفية لمدة تسعين يوما لا يجوز له اصدار اي قرارات وخاصة بعد تعيين رئيس وزراء جديد من قبل رئيس الجمهورية بالنيابة.

ان بعض دول مجلس التعاون ارتكبت اخطاء جسيمة في حق الشعب اليمني لانها منحت علي عبد الله حصانات سياسية وقضائية فلا تجوز مساءلته عن ما فعل ويفعل بالشعب اليمني وما اهدر من ثرواته، وتشويه سمعته بانه يحتضن تنظيم القاعدة المحظور دوليا، وتحت هذا الاتهام يستعدي امريكا والعالم على شعبه، واعطاها الضوء الاخضر لملاحقة معارضيه عن طريق الملاحقة بطائرات بدون طيار وكم من قرية دمرت وكم نفس ازهقت تحت ذريعة محاربة الارهاب.

 

( 3 )

ان عدم تجميد الاموال والاصول الثابته المسجلة باسم علي عبد الله وافراد اسرته والمقربين منه والمتعاملين معه وارصدة الحزب الحاكم والمتنفذين فيه في الداخل والخارج امر في غاية الخطورة على استقرار اليمن ودول الجوار انه سيوظف تلك الاموال للاخلال بامن اليمن وعدم استقراره حقدا على هذا الشعب الذي ثار من اجل استرداد كرامته وسيادته على موارده الطبيعية التي هدرها علي عبد الله وحاشيته .

ان النص في معاهدة الرياض الموقعة بين المعارضة وعلي عبد الله 'بأن تجري الانتخابات الرئاسية في البلاد في خلال ثلاثة اشهر 'امر يوحي بالشك في نوايا اصحاب المبادرة الخليجية اذ انهم يعلمون بان هذه المدة الزمنية غيركافية في مجتمع مثل المجتمع اليمني الذي لم تعمل النظم المتعاقبة على حكمة علي بناء دولة ذات مؤسسات يعتد بها . هذه مصر تعتبر دولة بكل معنى الكلمة اعطت نفسها سنة على الاقل لاجراء انتخابات رئاسية بعد اسقاط نظام حسني مبارك، والسؤال المطلوب توجيهه الى كل من عمل واعتمد هذه الصياغات للمبادرة الخليجية هل اخذتم في اعتباركم العزل السياسي لكل من ساهم في مأساة الشعب اليمني طول مدة ثلاثين عاما ونيف بانه لا يجوز له الترشح لرئاسة الجمهورية وذلك لا يجوز لعلي عبد الله واي من افراد اسرته او اقاربه او اصحاب الحظوة عنده من افراد حزبه الترشح لرئاسة الدولة .

ان مشروع المناصفة بين المعارضة والحزب الحاكم لتولي المناصب في ادارة الدولة امر في غاية الخطورة اذ ان هذا المشروع يكرس مبدأ الطائفية السياسية التي يعاني منها اليوم المجتمع اللبناني والعراقي ويبعث على عدم الاستقرار في اليمن في قادم الايام . ان الواجب على دول مجلس التعاون كان يقضي بدعوة الرئيس اليمني بالنيابة الى اصدار تشريع يقضي بحل الحزب الحاكم لان الامين العام للحزب هو علي عبد الله الامر الذي سيخل بكل عملية التغيير السياسي في اليمن، وتكليف رئيس الوزراء المكلف بان يعين حكومة من الاكثر كفاءة والمشهود لهم بالنزاهة والامانة من ابناء اليمن الموحد لتكون حكومة انتقالية تعمل على اعداد دستور جديد يستفتى عليه من قبل الشعب ثم تجري انتخابات برلمانية يكلف الحزب الذي حصل على الاغلبية بتشكيل الحكومة.

ان ابقاء علي عبد الله رئيسا للحزب الحاكم دون تجميد امواله واموال انصاره وافراد اسرته ومن تعاون معه واركان حزبه واموال الحزب ومقراته دون حراسة قانونية على تلك الاموال كي لا يتم التصرف بها من قبلهم، اذا لم تتم هذه الاجراءات فان اليمن سيشهد حتما اوضاعا لا تحمد عقباها لليمن وجواره وخاصة في مرحلة الانتخابات القادمة.

انه امر في غاية الاهمية جعل الانتخابات الرئاسية بعد مرور عامين وليس ثلاثة اشهر كي تندمل الجراح وتسوى كل المظالم وينزه القضاء من كل الشبهات ليكون رقيبا على العملية السياسية. انها امانة مجلس التعاون لقيادة اليمن الى بر الامان والاستقلال وكل شرفاء اليمن.

عن القدس العربي

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
عبد الرقيب سيف
سوريا بين مطا لب التغيير الشعبيه وقاطرة التدخل الأجنبي القطريه
عبد الرقيب سيف
محمود شرف الدين
لأول مرة في اليمن
محمود شرف الدين
أشرف الريفي
اليمن بلا صالح ... شعب يخطف أنظار العالم
أشرف الريفي
عبدالملك المخلافي
ضد المبادرة .. لا ضد المشترك
عبدالملك المخلافي
ثريا القرشي
كفوا أيديكم عن تعز
ثريا القرشي
عادل عبدالمغني
اليمن .. سيناريوهات ما بعد المبادرة
عادل عبدالمغني
المزيد