عبدالعزيز الويز
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبدالعزيز الويز
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
صالح يريد إعدام اليمن
بقلم/ عبدالعزيز الويز
نشر منذ: 6 سنوات و 10 أشهر و 18 يوماً
الأحد 30 أكتوبر-تشرين الأول 2011 11:36 م


يرفض علي عبدالله صالح اكبر معمر في سدة الحكم بعد مصرع القذافي وقد وفر له قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2014 ) هو الأخر فرصة خاتمة أفضل لمغادرة السلطة لم تتوفر لغيره ممن طوتهم ما بات يعرف بـ"ثورات الربيع العربي" أن يفهم أو يعي أن انتفاضة شعبية وليس مجرد انقلاب او "جهال الاحمر" من قرر إنهاء حكمه والانتقال إلى دولة مدنية عادلة اخفق طوال فترة حكمه الممتدة لثلث قرن في انجاز ملامح هويتها الحضارية البسيطة.

وكمن يبدو مطمئناً إلى تعويذة " الرئيس الداهية " ’واحتمال سقوط قمر صناعي على الأرض بعد دخوله الغلاف الجوي كما احتفى إعلامه مؤخراً يتمسك الرجل السبعيني بمنصبه رئيساً لليمن بعد أن خرج الملايين من أبناء الشعب إن لم يكونوا اغلبيه في يناير الماضي يطالبونه بالرحيل الآمن وبعد أن وقعت المعارضة بمبادرة إقليمية ورعاية دولية على منحه وعائلته ضمانات بعدم محاسبته وملاحقته قضائيا وكذا من عمل في نظامه في مايو الماضي مقابل نقله السلطة سلمياً إلى نائبه الذي هو في الأساس احد أعوانه وأركان نظامه وأمين عام حزبه الحاكم.

ومن دون اكتراث بعدد الضحايا الذين يسقطون يومياً بالعشرات ,وحالة الانهيار والدمار التي تجتاح أجهزة الدولة وبنية البلد الفقير,ودون أدنى إحساس بمعاناة الناس المتفاقمة عن أزمات العقاب الجماعي الفتاكة اثر مواجهته تلك الانتفاضة بالقوة ورفضه لحوالي عشرة أشهر الإذعان لمطالبها المشروعة لا يتوارى "ابن اليمن البار" عن إظهار تفاؤلا فسيحاً بالاستناد إلى قوة عسكرية ومزيداً من الجنون الدامي في قدرته على تجاوز ما يسميها الأزمة وإخماد إرادة شعب سئم عهده ولم يمل تقديم غالي التضحيات حتى اللحظة ثمناً للانعتاق.

ولكون الأمر أصبح متعلق بالتركيبة النفسية للزعيم وأكبر من مجرد هرطقات الحصول على " ضمانات خليجية وأمريكية وأوربية " و نقل السلطة الى " ايدي امينة " تارة و " رجال صدقوا ما عاهدوا الله " تارة أخرى وفق ما يقول فان علي عبدالله صالح الذي تولى الحكم بعد قتل رئيسين الشهيد الحمدي والغشمي ماضٍ بيدين من بلاستيك إلى تدمير 33 سنة قادمة ولو تطلب الامر الاستعانة بطياريين سوريين في أسوء حالة لتعاضد نظامين يتهددهما ذات المصير وينتظر منهما إطلاق الشهقة الاخيرة.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن عدة مصادر قول صالح لمساعدين مقربين بشيء من التهديد انه سيترك اليمن كما وجده لدى تسلمه الرئاسة.

وذهبت الوكالة في تحليلها مطلع يونيو الماضي تقول ان صالح يقصد أنه لن يترك اليمن على نفس قدر الامية والفقر والتخلف الذي وجده عليه حين تولى الحكم وحسب بل سيتركه ايضا محاصرا في حرب أهلية ’ واوردت قول دبلوماسي غربي كبير في صنعاء "لديه القدرة على نشر الفوضى" مضيفا أن المعارضة لا تتمتع بعد بالقوة الكافية للاطاحة به. وأضاف "صالح حكم بالقوة وسيظل يحكم بالقوة... التهديد الوحيد له هو القوة وهي (المعارضة) لم تصل الى هذا بعد".

في خطابه المتلفز مطلع الشهر الجاري الذي دعا إليه بقايا أعضاء من مجلسي النواب والشورى وقبله خطابات عديدة ومقابلات وتصريحات كشف صالح ـــ عوضاً عن رغبة في إخراج البلد الجريح من محنته طالما تبجح بها ـــ عن شبق مقامرة وثأر سياسي مع من يفترضهم خصومه اليوم وحكم بهم في الأمس وعندها لن يفرق في حسابات المقامرة إن كان الوطن من سيسعى الرجل للقضاء عليه أم الجنرال علي محسن ما لم يكن الأخير و قد حكم به الأول أغلى واعز.

وهنا تتجلى حاجة اليمنيين إلى تدبير الهي أخر سخي كالذي حدث في مسجد الرئاسة لإدراكهم قبل أن يهلكوا جميعاً , وليس إلى تدويل للقضية اثبت عدم تخطيه القرارات الناعمة لتضطر بعده نساء اليمن الحرائر وقد استهدفت أعيرة الجيش والأمن غير الوطني حياتهن وأطفالهن بالقتل والجرح والإعاقة إلى إحراق مقارمهن (حجابهن) احتجاجاً على ذلك .

ويقول محللون سياسيون انه سواء وقع الرئيس صالح على نقل السلطة بنفسه وفقا للمبادرة الخليجية ذائعة السمعة أو أكمل ما يقول عنه معاونوه فترته الرئاسية إلى 2013 م لن يغادر المشير المعتل بغرام الحكم وعاهات الكبر والعناد والمرواغة السلطة طوعاً وان لم يبقى له من امتيازاتها غير إذاعة بعثه برقيات العزاء والمواساة إلى" شهداء الوطن والواجب" ,وهو ما بات يؤكده معارضوه قبل غيرهم ,ما يعني أن الحقل لا يزال خصباً وقد استعصى على الفعل السياسي والعسكري الإطاحة بصالح ونظامه لإنبات أكثر من جائزة في الفعل الثوري السلمي ولن تكون توكل كرمان صاحبة نوبل للسلام للعام الجاري أخر الوجوه يمنياً من يمنحها حكم صالح القائم على التعددية في السوء ذلك وفي جمعة قد لا يتكرر إطلاق اسم الشهيد الحمدي عليها.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
عام هجري جديد ..لا عام تهجير جديد. ولاعام ترحيل لمشاكلهم ..!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
محمد صادق العديني
الصحافي.. العدو رقم 1
محمد صادق العديني
أحمد الزكري
روح يازياني..تعال يابن عمر
أحمد الزكري
محمد الحميدي
صالح بين الرئاسه والخلافة
محمد الحميدي
أشرف الريفي
صالح بين شهوة الحرب وسلمية الثورة
أشرف الريفي
صالح المنصوب
إلى عاشق اللون الأحمر
صالح المنصوب
علي محسن حميد
الشهيد الحمدي نسيناه لثلث قرن ثم تذكره جيل لم يولد في عهده
علي محسن حميد
المزيد