وسام باسندوه
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed وسام باسندوه
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
وسام باسندوه
العودة المذمومة
العودة المذمومة
لك الله يا شعب اليمن
اصنع التاريخ يا سيادة النائب
اصنع التاريخ يا سيادة النائب


  
الحمدى وتوكل.. فى جمعة العدالة والإنصاف
بقلم/ وسام باسندوه
نشر منذ: 8 سنوات و 6 أيام
الأربعاء 12 أكتوبر-تشرين الأول 2011 01:32 م


شهدت الجمعة الأخيرة فى اليمن والتى حملت شعار جمعة الوفاء للرئيس الشهيد الحمدى، مفارقة بحاجة إلى تأمل، فقد قرر الشعب اليمنى أن ينتصر للحق وينصف هذا الشهيد البطل، الذى ظُلم وشوه تاريخه لعقود، وفى اليوم نفسه شاءت الأقدار أن تنتصر لهذا الشعب، الذى ظلم هو الآخر، ووصف بالتطرف والعنف الإرهاب، فجاء العالم ليعترف بثورته وسلميته، مانحا أعلى جائزة دولية للسلام، لابنة هذا الشعب ورمز من أهم رموز ثورته الشبابية الشعبية، المناضلة توكل كرمان. الوحدوي نت

الشهيد الحمدى، الرئيس الثالث لجمهورية اليمن الشمالى بعد الإطاحة بالحكم الإمامى، وهو بالنسبة لليمنيين عنوان الدولة المدنية والرمز الحقيقى للوحدة، التى لم يمهلوه أن ينجزها، حيث نفذت عملية الاغتيال عشية اليوم الذى كان متوجها فيه إلى الجنوب لتوقيع اتفاقية الوحدة؛ وحدة المشاركة والعدل والمساواة، لا وحدة الضم والقتل والتهميش. لذا فقد أراد أعداء الوطن لهذا الرمز الموت، بقدر ما أراد هو لليمن الحياة والحرية والتقدم، ولم يكتفوا بقتل الرجل فحسب، وإنما عملوا على وصم صورته وتاريخه بالخزى، ملوحين بأن هناك ممارسات لا أخلاقية تكتنف عملية الاغتيال. ورغم كل ذلك بقى الرجل حيا فى ضمير كل يمنى حر شمالا وجنوبا. وكما كرهوه وأقلقهم بالأمس، فقد فضح سترهم اليوم، حيث حدث انقسام واضح ما بين شباب الثورة الذين أصروا على تسمية الجمعة باسمه مع حلول ذكرى اغتياله الموافق 11 أكتوبر، فى حين تململ بعض الحزبيين والقبليين، ممن يحسبون أنفسهم على الثورة، من هذه التسمية، مقترحين أسماء أخرى بديلة، لأنهم فى قرارتهم يرفضون مشروع هذا الرجل الذي حارب القبلية والتعصب لصالح بناء الدولة المدنية، التى ما زالوا يرفضونها مهما رفعوا من شعارات.

أما توكل كرمان والتى يتحدث العالم بأسره عنها اليوم، سبق وكتبت عنها فى مثل هذه الزاوية من قبل بعنوان «وفاء لتوكل كرمان»، فى محاولة للرد على منتقديها من أزلام النظام الذين حاولوا النيل منها ومن نضالها، لكن المؤلم أكثر حينها، كان النقد الموجه لها من بعض من يوصفوا بالثوار، والذين استاءوا من حماستها وأسلوب عملها، وشنوا حملة مسمومة عليها. هذا الأسلوب والأداء، الذى نال التقدير العالمى اليوم رغم أنفهم، معتبرين توكل سيدة السلام الأولى، مكرمين من خلالها الثورات العربية عامة، ومعترفين بدور المرأة العربية فى هذا المجال بشكل أكثر خصوصية.

توكل كرمان طالبت نظام الفساد والظلم بالرحيل منذ عام 2006، قبل أن يجرؤ على ذلك أحد، وقادت أكثر من 80 مظاهرة شعبية أسبوعيا، وتلقت تهديدات مباشرة بالقتل، ومضت إلى الأمام، تقدمت الصفوف، وسارت إلى جانب إخوتها الشباب كتفا بكتف، محتضنة أطفاله بين جناحيها وواضعة كفها فى يديها، لم تكن تتطلع لمنصب ولا لجائزة ولا لتكريم، كان أملها فقط أن ينال هذا الشعب المظلوم ما يستحقه من تقدير، وجلبت له هى هذا التقدير العالمى، وبعد كل ذلك تبرعت بقيمة الجائزة لأسر الشهداء ومصابى الثورة.. فهنيئا لهذا الشعب بابنته البارة.. وآن الأوان للألسنة التى تلوك كثيرا أن تخسأ.

الشهيد الحمدى وتوكل.. يتشابهان كثيرا.. فقد ناضلا من أجل هذا الوطن.. وظلما من بعض أبناء جلدتهم.. لكنهما سيبقيان راسخين وخالدين فى تاريخ اليمن الحر.. لذا جاءت لحظة إنصافهما مناصفة كذلك.

عن الشروق المصرية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد مسعد الرداعي
وقفة في حضرة 15أكتوبر
محمد مسعد الرداعي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد مسعد الرداعي
الناصرية سلوك وعمل
محمد مسعد الرداعي
مدارات
خالد محمد هاشم
العرس الثوري .. الحمدي والثورة الشبابية
خالد محمد هاشم
عبد العزيز الإبل
في ذكرى إعدامهم .. هل يبوح بالإسرار ..؟
عبد العزيز الإبل
علي محسن حميد
الشهيد الحمدي نسيناه لثلث قرن ثم تذكره جيل لم يولد في عهده
علي محسن حميد
المقدم أحمد زاهر
الشهيد الحمدي والعهد المشرق لليمن
المقدم أحمد زاهر
محمد شمسان
خيارات التسوية والحسم الثوري
محمد شمسان
د. مخلص الصيادي
اليمن : جمعة الشهيد إبراهيم الحمدي
د. مخلص الصيادي
المزيد