المقدم أحمد زاهر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed المقدم أحمد زاهر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
الشهيد الحمدي والعهد المشرق لليمن
بقلم/ المقدم أحمد زاهر
نشر منذ: 7 سنوات و 11 شهراً و 7 أيام
الثلاثاء 11 أكتوبر-تشرين الأول 2011 08:53 م


 

عقب حرب الثمان سنوات، عاشت اليمن نهاية ستينات القرن الماضي ومطلع السبعينات حالة من الجمود السياسي والاقتصادي والاجتماعي وأصبح الجيش مشخصن ومخصص فكثرت القلاقل والفتن والفقر وانتشرت المجاعات , وظهرت الجبهات الناقمة على الوضع وعلى المشايخ واستهدافهمبالاغتيالات المشايخ وأشهرهم اغتيال محمد علي عثمان عضو مجلس الأمة . الوحدوي نت

في هذه المرحلة كان رئيس المجلس الجمهوري عبدالرحمن الارياني والذي وجد نفسه مكتوف اليدين لا يستطيع أن يمارس المهام التي أوكلت اليه، فسافر الى دمشق غاضبا في عام 73 وهنا ظهر إبراهيم محمد الحمدي كعسكري وسياسي من طراز رفيع إضافة إلى حسه التنموي والاجتماعي برعايته للتعاونيات فقام بالتقريب بين وجهات النظر وقدم مقترحات من 17 نقطة مما يضمن للرئيس إن يمارس مهامه وذهب مع وفد عسكري إلى دمشق لإعادة الرئيس وقد أراد الرئيس ان يستفيد من قدرات هذا الرجل فقرر تعيينه نائب لرئيس الوزراء للشؤون الداخلية ونائب القائد العام للقوات المسلحة إضافة لرئاسته للإتحاد العام للتعاونيات والتطوير ولكن لم تلتزم بعض القوى بتعهدها بأن يمارس الرئيس مهامه , وبقى الحال كما هو فقدم كلا من رئيس المجلس ألامه ورئيس مجلس الشورى استقالتهم كما ذكر في البيان رقم 1 للقيادة العامة للقوات المسلحة في يوم الخميس 13 يونيو 1974 الذي اعلن عن حركة 13 يونيو التصحيحية يقودها رجل مؤهل لقيادة الشعب اليمني الى طريق التصحيح والبناء عرفه البردوني بقوله الحمدي فقيه العسكر وعسكري الفقهاء .

الرجل مميز له علاقات واسعة بمختلف التيارات الفكرية متصل بكل شرائح المجتمع معتز بحضارة اليمن فكان الأعتزاز بنفسه فأعاد الحياة الى أهداف الثورة السبتمبرية للقضاء على الفساد المالي والإداري , كانت لجان التصحيح بعناصرها المشهود لهم بنظافة اليد وطهارة الضمير وحد من الفساد .

وبجيش وطني قوي لحماية الثورة ومكتسباتها قام في ابريل 75 بهيكلة الجيش وإعادة آلية مهامه بحماية الوطن لا الأشخاص ورفع مرتبات الجند وانزل الرتب العليا التي لا يحتاجها الجيش حين ذلك وبدأ بنفسه اولا فقام بتنزيل رتبته العسكرية من عقيد الى مقدم.

 رفع مستوى الشعب اقتصادياً وجعل التعاونيات هي الوعاء التي تصب فيها مقدرات الدولة والشعب في حركة التنمية المتواصلة في جميع ربوع اليمن في الحضر والريف فارتفع دخل الفرد وتحسن مستواه المعيشي وأصبح مشاركاً فاعلاً في بناء وطنه فازدهرت اليمن وحققت اعلى نموا في العالم في برنامجها الثلاثي للتنمية ووصلت احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة الى اعلى مستوياتها، وحقق حياة كريمة لليمنيين في الداخل والعمالة في الخارج.

 ومن اجل التخفيف عن كاهل شباب اليمن وتحقيق الاستقرار لهم تصدى لظاهرة المغالاة في المهور وعمل على تخفيضه وتوحيده في مختلف مناطق اليمن، وانتقد مظاهر اطلاق الاعيرة النارية في الاعلاراس والمبالغة في الولائم والعبث فتقبل الشعب اليمني هذا التوجه بصورة ايجابية للغاية.

وحافظ الحمدي على اراضي الدولة والاوقاف واستعاد عدد كبير من املاك الدولة وقام بتوزيع اراضي الدولة على الاسر الفقيرة والموظفين وذوي الدخل المحدود بما يساوي خمس لبن عسشاري لبناء مسكن فانتشرت في عهده بناء المساكن للأسر الفقيرة كما بنى مدن للعمال وكان في طريقة لبناء مدن سكنية واسعة للجنود والموظفين بدعم من الدولة وتقسيط مبالغ زهيدة على الموظفين مقابل امتلاك مسكن داخل هذه المدن.

كان يهمه جوهر الأشياء لا مظهرها فعندما أفتتح مبنى وزارة العدل الجديدة حينها قال ليس احتفالنا فرحاً بافتتاح المبنى الجديد للعدل على اعتبار انه انجازاً حققناه وانما الاحتفال الحقيقي أن ندخل هذا المبنى بقلوب نقية المع بياضا وأزهى لمعاناً من جدرانه نحتفل عندما نرفع الظلم عن مظلوم ويردتع القوي عن استضعاف الضعيف ونكون جمعياً آمنين في ضل العدل واذا حققنا العدالة نحن الحكام سنجدها غداً اذا وقعنا في قفص الأتهام .

نجد أنه عمل على تحقيق الأهداف الأربعة الأولى للثورة , أما الوحدة اليمنية وهي الهدف الخامس فقد خطى خطوات جبارة مع الرئيس سالمين وتم الأتفاق على إعلان الوحدة عندما يزور الحمدي عدن في للاحتفاء بذكرى 14 اكتوبر لكن يد الغدر والخيانة امتدت اليه قبل يوم من سفره الى عدن .

يذكر رئيس تحرير مجلة الجمهور اللبنانية في العدد الذي صدر بعد إغتيال الحمدي بأيام بعنوان أخر حوار للحمدي بعد أغتيالة , انه بعد المؤتمر الصحفي الذي عقد في الحديدة في الــ5 من أكتوبر والذي اعلن عن زيارته الى عدن ان الحمدي اتجه الى شرفة الفندق المطلة على البحر، وكان ينضر الى الأفق البعيد بقلق فأقترب منه وسأله هل القلق نابع من خطورة ما هوا مقدم عليه فقال الحمدي ليس على نفسي.. الوحدة هدف كل يمني وليست غاية بذاتها أو ترف، انها حاجة ملحة لبنا اليمن الموحد عندما يلتئمان الأرض والأنسان لن تجد الأرض البور ولا اليمني الذي يتحمل ذل الغربة ويعمر أرض الأخرين سيكون مجهوده في أرضة وينعم بخيراتها .

ويتابع الحمدي وفق المجلة: لا احب أن تبقى صنعاء بين عدن والرياض إني في سباق مع الزمن.. ايام وتخطوا اليمن الى المستقبل بثبات او لا قدر الله غير ما نحب.

 استطاع بحنكته ان يجعل القبائل يعودون الى مناطقهم ومكاتب الحكومة مفتوحة لكل ذي حاجة لا يحتاج الى أي وساطة وهذا ما جعلهم حاقدين علية رغم انه لم يستعمل التنكيل بأحد منهم .

السعودية المستميتة بالهيمنة على اليمن لم يعجبها إعتزاز الرجل بنفسه وعمله الدءوب لاجل وطنه وكان ايضاً يشكوا من الأسرة السعودية مر الشكوى رغم ما عرف عنه من حلم وصبر فما زالت كلمته صداها في أذن كل يمني إن الأخوان يقدمون مساعدة في بناء مدرسة ويكتبون لوحة كبيرة وبارزة هدية للشعب اليمني من دوله من والى الشعب اليمني

في كلمة أخرى لا نحتاج أي مساعدة من السعودية يتبعها مطالب لا تنتهي تمس بسيادة اليمن وكرامة الشعب اليمني , وفي خطاب له يقول على الأخرين أن يتعاملوا مع الشعب اليمني باحترام لا أن يظهروا بالمحسن العطوف إنما عليهم أن يحترموا هذا الشعب الكريم الحضاري صاحب اقدم حضارة ضاربة في جذور اعماق التاريخ.

 اعتزاز الحمدي بشموخ شعبة تظهر في ابهى صورها عند زيارة الشيخ زائد بن سلطان لليمن وعقد معه جلستين من المباحثات لم يقدم خلالها أي طلب للمساعدة مما جعل الشيخ زائد يستغرب ويأمر أحد معاونيه أن ينبه الحمدي الى هذا فقال الحمدي: الشيخ زائد ضيف عزيز على اليمن وعيب ان نطلب منه شيئ فزاد ذلك من اعجاب شيخ الامارات الحكيم بزعيم اليمن الذي رفض ايضا هدية شخصية من الشيخ عبارة عن شيك بثلاثة ملايين دولار، وقال الحمدي انه لا يقبل هدية شخصية له لكنه لن يمانع في قبول أي هدية للشعب اليمني وحدثه عن اعادة سد مارب ليبادر الشيخ زايد باعلان عن تكفل الامارات باعادة بناء سد مارب وسفلتة طريق مارب ومشاريع اخرى، واصر على الحمدي قبول الشيك كهدية شخصية له فقبل الاخير ذلك وقام على الفور بتجيير الشيك من اسمه الى الموازنة العامة للدولة.

حينها كانت تحكم العالم القوتين العظمى أمريكا وروسيا وأوجست خيفة من هذا الرئيس عندما استطاع ان يجمع الدول المطله على البحر الأحمر في مؤتمر تعز وخرج بأعلان إخلاء هذه الدول من القواعد الأجنبية فعرفوا انه زعيم عروبي استثنائي وانه سينهي نفوذهم من المنطقة الحساسة في العالم إن بقى لسنوات قليلة كما قال احد كبار المخابرات الأمريكية لقادته , وهكذا استعداه كل من له طموحات غير مشروعة في الداخل والخارج وكانت أكثر الدول نقمة السعودية وعملاءها في الداخل لتقدم على فعلتها الغادرة والخسيسة.

ومن حينها اسدل الستار على لوحة جميلة ومشرقة لم تدم اكثر من 3 سنوات وثلاثة اشهر تذوق فيها اليمني معنى المواطنة الحقه والعيش الكريم في فترة كانت بحق الحقبة الذهبية لليمن واليمنيين فلا نامت اعين الجبناء.

*رئيس حركة الضباط الأحرار في ساحة التغيير صنعاء

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
قبائل اليمن ورسائلها القوية..!
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
وسام باسندوه
الحمدى وتوكل.. فى جمعة العدالة والإنصاف
وسام باسندوه
خالد محمد هاشم
العرس الثوري .. الحمدي والثورة الشبابية
خالد محمد هاشم
عبد العزيز الإبل
في ذكرى إعدامهم .. هل يبوح بالإسرار ..؟
عبد العزيز الإبل
محمد شمسان
خيارات التسوية والحسم الثوري
محمد شمسان
د. مخلص الصيادي
اليمن : جمعة الشهيد إبراهيم الحمدي
د. مخلص الصيادي
صالح المنصوب
الثائرة اليمنية توكل وجائزة نوبل
صالح المنصوب
المزيد