أحمد عبده سيف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد عبده سيف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد عبده سيف
لماذا نرفض المبادرة؟


  
الحالة الثورية في اليمن بين الحاجة والقدرة
بقلم/ أحمد عبده سيف
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين
الخميس 21 يوليو-تموز 2011 11:44 ص


  في موضوع سابق كنت قد تناولت فيه شروط ومتطلبات الفعل الثوري الناجح . وبناء عليه أود التأكيد بأننا نحتاج هنا للتوافق حول مفهوم النظام السياسي خاصة وأنه سيرد ذكره هنا مرات عديدة . وأخشى أن يكون للمفهوم في أذهاننا ومقاصدنا أكثر من معنى وهو الأمر الذي يدفعني لبيان ذلك حسب علمي وقناعتي لأكون مسئولاَ عن المقاصد والتبعات . وعليه فإن للنظام ا لسياسي مكونان أحدهما (مجرد) يتمثل بقاعدة تشريعية وقانونية مقرة مجتمعياً ، ويجب أن تكون محترمة ومعاقب كل من يخرج عليها . والأخر مادي يكونة المجتمع السياسي " أحزاباً ، نقابات ، ومؤسسات مجتمع مدني أخرى كالمراكز والمنتديات والمنظمات المختلفة....الخ" . 
  وأهمية التوافق هنا يستدعيه ما نقصده من شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " فهل نحصره بمن يمثل النظام في السلطة أم سنعنى به كل المفردات والمكونات . 
  كما أن لي حاجة للتذكير بأن معنى الثورة مع تمايز الاجتهادات يمكن القول عنها بأنها حركة مجتمعية تستهدف إحداث تغييرات جذرية شاملة في مختلف مجالات الحياة وهي بقول أخر علم تغيير المجتمع .
تهيئة الظروف اللازمة لانطلاق الثورة :- 
  الحديث عن الحالة الثورية يستدعى بالضرورة الإشارة على الأقل إلى أهم الأسباب الداعية للثورة . ولكن لإيماني بأن الجميع هنا يعلمون منها ما يكفي للتحريض على أكثر من ثورة واحدة ( لاستعادة كرامة أهدرت ، وتصحيحاً للعلاقة التي يجب أن تكون بين السلطة والمجتمع ولإحداث التغيير الثقافي المناسب ، ولتسريع التنمية واستعادة الحقوق المنهوبة ... الخ ) . فإني لذلك سأتجاوز لأعرض بإشارات موجزة وبحديث مقتضب عن مدى نضج الظروف لدى طالبي التغيير والتواقين إليه من القوى المجتمعية المختلفة للوقوف على حالة الاستنفار والحشد لدى كل منها وتوثبها الدائم لاقتناص الفرص السانحة . كما سيكون دون ترتيب أو إحصاء . حيث يكفي منها :- 
1.الأحزاب السياسية القائمة . وكي لا يتشعب الحديث حولها فيكفي أن نقول بأن جميعها ومنها أحزاب المعارضة كانت أحزاب "معاقة" ذاتياً وموضوعياً ومن وجوه عدة لعل أهمها أنها متمترسة وراء رايات وهويات فكرية ماضوية قياساً على ميلاد دولة الوحدة وثقافتها الوليدة ومتطلبات بناء المجتمع الجديد، وأنها غير ديمقراطية الميلاد والنشأة والتكوين "من حيث تنشئتها على قيم الديمقراطية كأسلوب حياة يغدو فيها أمر التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية والحزبية مجرد آليات من آلياتها المتعددة . . . الخ " ثم أنها ظلت أسيرة التشرنق حول أحقية كل منها في المشاركة بالسلطة ولكن دونما اتخاذ المجتمع بكل مكوناته وثقافته رافعة حقيقية ووحيدة للتمكين ، وأنها لم تهتم بتبني معاناة المجتمع ولم تسع للانتصار لها ، كما لم تسع لتحويل خصومتها مع مكونات السلطة الحاكمة إلى خصومة بين السلطة والمجتمع ككل ، وأني إذ أتمنى أن يكون ما تقدم كافياً حتى لا نضطر لنبش مرحلة، بما قد يترتب عليها من إطلاق حيل دفاعية من متطوعي الدفاع عنها . وربما كيل تبريرات وتهم لا نحتاج إليها خاصة وأن الحديث عن الأحزاب يطول بما يحتاج لندوات عديدة لتغطية ما يتوجب تغطيته منها . فأنه يمكنني القول بصورة أخرى من حيث وظيفيتها في المجتمع الجديد بأن أحزاباَ غير ديمقراطية كان مطلوب منها قيادة التحولات الديمقراطية المطلوبة وحماية النظام السياسي "الديمقراطي الوليد ؟! " وتعهده بالرعاية والمساهمة بإنتاج ثقافة مجتمعية ديمقراطية جديدة لم يكونوا قد تربوا على مثلها قبلاً أو ألفوها أيضاً فجاءت ممارستهم كردود أفعال ومناكفة ولا صلة لها بعمل منظم ومخطط وهادف ، يتعامل مع الحاضر ولكن ليس على حساب المستقبل . ومما سبق ولعله كافياً . لم يكن مستغربا ً اعتراف تلك الأحزاب بأنها فاجئتها الثورة . وللمعنيين والحزبيين أقول أننا تعاطينا مع أمركم لا بقصد التعرية والفضح . بل بحق تقرير واقع بدون الخوض في التفاصيل ولكن إن كابرتم وعدتم سنعود للحديث بإفاضة أكبر . ومن المهم أيضاً بناء مع ما تقدم أن نقرر بأن هذه الأحزاب لم تكن قد أسهمت بوعي وقصد بإنضاج ظروف التغيير ولم تعد العدة له . 
2.وسائط الإعلام المختلفة: كمؤسسات مجتمعية النشأة والارتباط والاهتمام وتسهم في تشكيل الرأي العام ، ومنها المقروءة والمسموعة والمرئية ، ويرتبط بها أيضاً الجوامع والتي يمكن القول بأنها جميعاً ( عدى بعض الصحافة الأهلية القليلة ) ظلت أسيرة وتابعة لمن تمثله ومحسوبة عليه حتى الوطنية منها والمقصود بالوطنية هنا المؤسسات التي يمتلكها المجتمع من صحافة وإذاعة وتلفزة التي لم تحترم تبعيتها وملكيتها للمجتمع ، وانساقت تلهث للدفاع عن مصالح من سخرها لذلك . بل وتبارزت بملقها لسلطة غاصبة وتفانت بالتيه وراء اختزال الوطن والمجتمع ومصالحهما برمز سلطة فاسد وغير ديمقراطي وعملت على تضليل الرأي العام وابهامه بأن أي اختلاف أو نقد يوجه للسلطة وخاصة لرمزها وللمقربين منه هو اجتراء على مصالح الوطن والمجتمع وتأمر عليهما ، كما لا زالت تمارس أدوارها الصبيانية تلك حتى هذه اللحظة حيث غدت ثورة المجتمع نزقاً وخروجاً عن القانون وتجرؤاً على الشرعية وتهديداً لأمن الوطن والمواطن يستحق المواجهة بالقوة ويتوعد الضحية وصاحب الحق بالعقاب . 
  كما إن مؤسسات الوعظ والإرشاد لم تخرج أو تشذ عن النسق حتى في الجوامع الخاضعة لقادة محسوبين على المعارضة . إلا في حالات ومحطات متقطعة استدعتها ضرورات اشتداد الخلاف بين المرجعية الحزبية المسيطرة وبين رمز السلطة أو حزب الحاكم أو قرب موعد استحقاق وطني كالانتخابات، ولم تتمكن هذه المؤسسات من تبنى الدور الوطني المطلوب الذي يساعد على إنضاج الظروف ويحشد الناس للثورة . بل أننا وجدنا الكثير منها حتى في عز الأزمات تدجن خطب التوعية بإتجاة قضايا يوم الحشر والجنة والنار والثواب والعقاب دونما ربط بالأحداث الجارية وبمعاناة المجتمع إلا ما رحم ربي وفي حدود ما يخدم مصالح وتوجهات حزب بعينه بلا مراعاة حتى لاهتمامات المشترك. وبالتالي وبعيداً عن الاسترسال فأن هذه الوسائط ظلت أيضاً وسائط إثارة بصورة مختلفة تخدم مصالح من يقود أو تتبع ولذلك لم يكن غريباً بأنها لم تعمل على إعادة صياغة اتجاهات الرأي العام بما يخدم إنضاج الظروف تهيئة للثورة والتغيير باستثناء بعض الأنشطة التي قادتها أو أتاحتها بعض الصحف المستقلة وبعض المراكز والمنتديات من مؤسسات المجتمع المدني ولكن دونما تخطيط مسبق أو استهداف قصد به تكوين بنية تراتبية خادمة لهذا الهدف .
  كما يتوجب القول هنا ولو حشراً بأن قنوات فضائية عديدة غير خاضعة لسلطة الرقابة في صنعاء وبعض باقات الإنترنت لعبت ولازالت أدواراً توعوية مختلفة استفاد ويستفيد منها المهتمين بساحات الحرية والتغيير بما لم تسهم به أي وسائط وطنية أخرى قبل الثورة وحتى أثنائها . كما أسهمت بإعادة تشكيل اتجاهات الرأي العام أكثر من مرة بما تنقله وتتابعه وتهتم به حتى وأن عاب أدائها في جوانب معينة اهتمامها بإبراز قيادات معينة وأحد مكونات الساحة بعينه ولو على حساب الثورة والثوار . وهو ذات العيب المحسوب على فضائيات وطنية من التي لم تتوازن بعد ، كما يحسب عليها أيضاً عدم الاهتمام بعقل المشاهد وحقه بالاحترام ، وكذلك عدم شمولية برامجها لما يتوجب الاهتمام به بما يتجاوز كشف عورات نظام نطالب بإسقاطه إلى إثارة حوارات وطنية حول ما نريده من بدائل وما يتوجب إضافته إلى اهتماماتنا في مرحلة ما بعد سقوط النظام ومنها مثلاً حول النظر للدستور في المرحلة القادمة وكذلك حول مفهوم الدولة المدنية حيث نجد تناولاتها لهذه المواضيع الخطيرة والمفصلية بالاكتفاء بإجراء مقابلة بعينها أو باثنتين بقصد التعاطي مع أراء المستضاف كفتاوى ، ومنها رأى أحدهم " الشيخ الزنداني " حول مفهوم الدولة المدنية بأنها الدولة التي لا يحكمها العسكر . وفي هذا تسطيح مخيف للقضية وتوعد بمعاقبة من يخالف ذلك.
3.الاتحادات المهنية والنقابات والأشكال الحقوقية المهنية الأخرى : والتي نأخذ عليها إستزلامها سياسياً وأمنياً لضمان حصر تبعيتها لحزب الحاكم ، وكذلك لإهمال حقوق الشريحة الممثلة أو المنسبة إذا لم تتوافق مع التوجهات السياسية أو الأمنية لقيادة الشكل، وأيضاً إهمال لدورها في تدريب الشريحة المدعى تمثيلها ، ولعدم قدرتها حتى على المزاوجة بتبني حقوقاً مطلبيه بالحصر أو بالشيوع على مستوى مختلف الشرائح أو الفئات والمكونات وبين تبعية مستدامة. وكذلك عدم اهتمامها ببناء ثقافة قانونية ومطلبيه لمن تدعى تمثيلهم بإستنثاء عدد محدود قد لا يصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة وفي فترات متقطعة يحكمها مناخ ومسار الأحداث غالباً وقضايا مطلبيه بعينها . وكل ما تقدم يؤكد على أن هذه الأشكال لم تلعب الأدوار المطلوبة مجتمعياً بما يسهم بتهيئة وإنضاج الظروف تمهيداً للثورة .
4.مؤسسات المجتمع المدني الأخرى : ومنها المنتديات والمراكز المتنوعة التي يؤخذ عليها مأخذ كثيرة لعل من أهمها التماهي مع إرادة الخارج ومقاصد الممولين منه للأنشطة بعد تقديم المشاريع بغرض استجلاب الدعم ودونما إعادة تقييم أو اعتبار لمقتضى المصالح المتبادلة بين الرعاة والمنفذين من حيث الجدوى من الأنشطة مربوطة بإعادة توظيفها مجتمعياً "مثلاً " كما إن الانتشار المخيف لهذه المؤسسات لم يتكون على خلفية الوعي بأهمية خدمة المجتمع بل بقصد التكسب من وراء تكوين الآلاف منها حتى أنه يمكن تحديد رقم للفاعل والناشط منها بما لا يتجاوز العشرات من إجمالي عام لهذه المؤسسات يفوق الستة آلاف مكون كما يؤخذ على الناشط منها عدى الجمعيات الخيرية ظاهرة يمكن توصيف المشاركين فيها بهوات السفر وجمع التأشيرات والتنقل في إطار ما هو مجدي وما ليس منه جدوى أيضاً وعلى مستوى ما يمكن تحقيق مشاركة إيجابية في إطاره وما يكتفي منه بمجرد السفر والانتقال والسياحة . كما يؤخذ على الناشط منها أيضاً عدم قدرة هذه الأشكال على تحقيق توسيع قاعدة المشاركين بمناشطها وندواتها حتى أن المشاركين في المانشط جميعاً يمكن تحديدهم بالاسم وكأنهم القاعدة الشعبوية الوحيدة الممكن التعامل معها واستهدافها . كما يؤخذ عليها انحصار مخرجات الأنشطة بصور ومساقات معينة لا يصل إليها إلا المساهمين بالفعاليات أو المهتمين على قلتهم جميعاً . كما إن أنشطة هذه المنتديات غير منسقة في إطار خطة وطنية تعمل على تكامل الأنشطة والأدوار وتسهم بفعالية في التأثير على الثقافة الحقوقية للمجتمع أو في ثقافة المجتمع في إطارها العام . كما إن عدد مراكز البحوث في إطارها يكاد لا يذكر بالإضافة إلى تشوه وعدم وظيفية مخرجاته في الأغلب الأعم وقدرته على التأثير في محتوى الثقافة المجتمعية السائدة . ومع ما سبق يمكن القول أيضاً بأن البعض مما تقدم أسهم بصورة وأسس بأخرى (ودون النظر لايجابيتها ودون قياس للجدوى) في تأسيس ظاهرة احتجاجية ذات طابع مطلبي أو أسس ساحة الحرية على سبيل المثال أمام مدخل مبنى رئاسة الوزراء . . . الخ . أما العمل الخيري فلم يتمكن العاملين فيه من انتشاله من هاوية العدمية واللاجدوى حتى صارت صورته في الأغلب الأعم كالحة وغير جاذبة ولا مقنعة بجدوى العمل الخيري وبإمكانية تجسيده كوسط تكافلي مطلوب بحدوده الدنيا .
  كما إن أداء المؤسسات السابقة جميعاً وعلى تنوعها ، لم تتمكن أو تمكن من بلورت ثقافة سياسية مرتكزة على تربية سياسية متزنة ومنفتحة على الأخر وقادرة على التأثير الإيجابي في ثقافة المجتمع ، الأمر الذي سمح باستمرار تأثير التوجيه السياسي الموروث من أنظمة ما قبل الوحدة . وهذا ما نلاحظ أثارة السلبية هذه الأيام حيث يمثل مريدي النظام المتهالك أبشع صوره التي لا تزال تعيق امتداد الثورة مجتمعياً ويساعدهم على ذلك السياسة الإعلامية التي يكرسها الحزب الحاكم والسلطة اللاديمقراطية حتى باتا يهددا السلم الاجتماعي وسلمية الثورة أيضاً ويستدعى خصومات لا وطنية وليست في مصلحة أي منا باستثناء ما يناله " مريدي النظام " من فتات المنافع النقدية وغيرها وهي لا تشكل نسبة تذكر مما ينهب من مقدرات وإمكانيات المجتمع تحت غطاء الدفاع عن السلطة الشرعية الموهومة . 
   كما إن الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أهمية بروز ظواهر احتجاجية لعل أهمها ما عرفت بالحوثية وبالقضية الجنوبية أو الحراك . ومع النأي عن محاولات التقييم الآن أو التطرق للتفاصيل أو التناول التاريخي لكل منهما . فأنه يمكن القول بأنهما أسهمتا بإنضاج الظروف الداعية للثورة . وأنهما كونتا ظاهرتي احتجاج بحكم تأثير كل ما سبق ذكره وبتأثير النظام الحاكم المتمنطق بالسلطة والثروة والسلاح وتزييف الحقائق التي صورت كل منهما كحركة متمردة خارجة عن القانون وتم تنسيب كل منهما إلى مشاريع ماضوية وصادرت الحقوق المطلبيه التي رفعها كل منهما . بالرغم من كونها ظلت تستفز ضمير المجتمع وتهمس بوجوب الإنتصار لتلك الحقوق حتى مع انقسام المجتمع واختلافهم على فهمهما وعلى خلافهم مع أصحابها حول الوسائل خاصة مع عدم قدرة الحوثيين والحراك على مجارات إعلام السلطة وأكاذيبه حيث وسائله تصل كل أسرة في الحضر والريف بينما إعلامهما لا يقوي على ذلك . ثم أن المخاطر التي ادعاها النظام الفاسد أسهمت من حيث لم يرد النظام بإنضاج الظروف الداعية للثورة . كما إن حجم ما استنزفته مواجهتهما من دم ومال فاق كل احتمال أو تبرير حتى أصبح المجتمع بغالبيته يطلب الثائر لدماء أبنائه من رمز النظام وسدنته وأسرته ويحمله مسئولية النهب الذي يمارسه تحت مظلة المواجهة التي لا مبرر وطني لها . ثم أن كلاهما كسرتا حاجز الخوف لدى المواطن بل وأشعرته بضعف النظام الحاكم وبإمكانية الانتصار على جبروته وطغيانه . 
  ولعل ما تقدم يكفي للإشارة إلى أهمية الحركتان كظاهرتي احتجاج . بالرغم من تسليمي بعدم كفايته لإنصافهما برغم تجاوز ذكر سلبيات خطيرة لازمتهما وخاصةً الحراك وبالذات ما سعى لتكريسه من ثقافة الردة عن الوحدة لدى جيل أو أكثر من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية حتى أحدثت شرخاً تجاوز حد العداء للسلطة الناهبة الغاشمة إلى حد عدم التفهم لمعاناة أخوانهم في بقية المحافظات (وللحديث بقية في موضع قادم).

•الموعد مع القدر : مما تقدم علمنا بأن قدر هذا الشعب العظيم حرمه برغم طول معاناته وعذاباته من الإعداد لمتطلبات ثورة ينشدها منذ حين من الدهر . ومع ذلك فقد كان الاحتقان قد بلغ أوجه ، والرغبة بزوال النظام بكل ما فيه ومن فيه قد أضحت أماني تداعب حتى أطفاله ، وبقي هاجس الخوف وملقياً بظلاله الثقيلة على صدور أبنائه ، حتى جاء ربيع الثورة العربية فأتخذه الشباب جملاً ، وتجمعت بشائرهم حول حقوق مطلبيه اتخذوها وسيلة ومجساً لكسر حاجز الخوف لدى من يري ويسمع، بل وبادروا بتمزيق يافطة الحقوق المطلبيه ، ورفعوا مكانها "تميمة " الثورة العربية المعاصرة " الشعب يريد إسقاط النظام " وكان لهم بصبرهم الذي فل الحديد ما أرادوه من تأسيس لساحات الحرية والتغيير، وكان لأنينهم صدى تداعى له الضمير الوطني وأزاح ما تبقى من ضلال الخوف . ورددت جوانب الساحات هدير الجماهير الغاضبة الرافضة لبقاء النظام " الشعب يريد إسقاط النظام " . وأن كان صحيحاً القول بأن البدايات لم تأتي منظمة ، فأن الأصح القول بأن أرادة الثورة قد شكلت توحداً لم يعرفه الوطن من قبل وأنتجت ثقافة ما كان لكل مؤسسات المجتمع المدني السابق ذكرها أن تأتي بمثلها. وأن صبرهم الذي استطال لهو الكفيل مع صمودهم على استكمال مراحل الثورة، وحراسة الأهداف ، وحفظ الدماء فلا يراهنن أحداً على أفوله . ثم أن سر الخلود في هذا المجتمع قد جعل المستحيل " تعباً " لا يطال أرادته ، وأن طغيان وتأمر المستبدين ، وخذلان مؤسسات كان يتوسم منها إنضاج ظروف التغيير، وتأمر أعداء الحياة في الإقليم والعالم عليه لن يستطيعوا قهر أرادته . ولذلك نزل الشعب في آثر طلائعه للساحات غير عابئ بما تقتضيه تقاليد وسنن الثورات . لأنه لم يعد بمقدوره انتظار ميلاد ربيع أخر قد تأتي معه قيادة تستوعب متطلبات وتقاليد وسنن الثورات من تقييم حالة الوضع القائم ، ورؤية للتغيير وتجسد وحدة موقف ، وتملك القدرة على التنظيم ، وتوفر الإمكانات المساعدة ، والخطة المناسبة . . . الخ . فهو القائد حين تعزُ القيادة ، والملهم والمعلم لكل قيادة ، وإذا حضر الماء بطل التيمم . خاصة بعد نجح الشباب حيثما فشل الآخرون ، واستعاضوا بقطر عروقهم عن كل قصور أو تقصير وحتى عن قلة الوفاء لدى الآخرين حتى انبثق من وسط الظلام الكثيف شعاع الأمل .
  ولكن عليهم ألا ينسوا بأن هذا النجاح المتحقق حتى الآن يرتب مسئوليات كبيرة عليهم ومنها أنهم غدوا منظري الثورة ، فهم أساتذتها كما كانوا وقودها وبالتالي بات مطلوب منهم الفعل والتأمين ايضاً. 
  وعليهم ألا ينسوا أيضاً بأن ما حققوه من نجاح ما كان ليتأتى لولا استفادتهم من تجارب أخواننا في تونس ومصر قياساً على أسبقية الاحتجاجات في اليمن ( حراك وحوثيون ) وان ما شاب هذه الاحتجاجات من إعتوارات يرجع كما أثبتت الثورة إلى غياب دور الجماهير في مختلف المحافظات من المطالب التي رفعها المحتجون خاصة وان بقية المحافظات كانت تعانى وتسطلى أيضاً ببشاعة الممارسات القذرة التي كانت تكرسها السلطة الفاسدة على أبناء صعدة ومختلف المحافظات الجنوبية والشرقية ، وان هذه المحافظات لو أنها بادرت أيضاً بالإحتجاج سعياً وراء حقوقهم المطلبيه ونصرةً لإخوانهم لما شاب احتجاجات الحراك والحوثيين ما يخل بالوحدة الوطنية وثقافة الوحدة ، ولما تأخرت الثورة حتى الآن ، ولتفادي المجتمع ما إصابه من ويلات ، ولما قبل بأي انتهاك للأرض وللدماء . . . الخ.
   كما لم يكن متأتياً لولا استفادتهم من ارتباك السلطة والحزب الحاكم وخشيته من السقوط السريع كسابقيه وهو ارتباك جعلنا نستغرب كيف طال عمره وهو بهذا السوء والضعف .
   ولم يكن ليتأتي لولا التوافق في الساحات على تنحية اليافطات الحزبية وغيرها ،ولولا شمول الاحتجاجات لكل المحافظات تقريباً ، وهذا الأمر يرتب على الجميع اليوم الالتزام بواحدية الواجهة وأن محاولات الاستذكاء على الثوار التي جربها ويجربها أحد مكونات الساحات تحت يافطة أو أكثر أعمال لا تليق ولن تخدم الثورة أطلاقاً وإن أدعاء تجنيب نزف الدم لا يعطي الحق لأي أحد بتحويل الثورة إلى أزمة. وإرادات مكونات الساحات لا تختزلها إرادة واحدة بدون توافق مسبق، كما أن الجراح منذ الاحتجاجات السابقة وحتى اليوم لا زالت مفتوحة ولا تعالج بالاختزال أو التجاوز . ثم أن صبر باقي المكونات يجب أن لا يفهم بأنه تعبير عن سأم وضعف بل حرص واعٍ على وجوب تجنب الاختلاف المفضي للتنازع والفرقة فالخطر يتهدد الجميع "وللحديث بقية في موضوع قادم ". 
   وكما إن التسلح بسلمية النهج قد أصاب السلطة بثلمه كبيرة وكان من أسباب النجاح حتى الآن . فأننا ندعو للتمسك به ولكن مع التفريق بين السلمية والسلبية وأدراك أن الحد الفاصل بينهما كالمسافة الفاصلة بين الإيمان والكفر . 
   كما كانت الاستفادة من وسائط التواصل الالكترونية رغم محدوديتها سبباً من أسباب النجاح الذي تحقق وكانت وحدة ووضوح الهدف الأول للثورة المتمثل بإسقاط النظام دونما اختلاف حوله سبباً مضاف كما كان استقطاب تعاطف ودعم قوى مختلفة ذات ثقل ووزن نتيجة رعونة أداء السلطة سبباً وظل الصمود العجيب للمعتصمين في الساحات وما يرافقه من تصعيد مستمر للاحتجاجات والفعاليات سبب أيضاً ووفر تفاعل المجتمع مع تداعيات الفعل ورد الفعل ، وخاصة وسط شرائح المثقفين والمتعلمين وأصحاب التجارب السابقة وبقية شرائح المجتمع السبب الأهم لما تحقق من نجاح بعد فضل الله ودماء الشهداء طبعاً . إلا أن كل هذه الأسباب لم تكن كافية لزوال وإسقاط النظام " على الأقل حتى اليوم " وهذا أمر يستدعى منا استجلاء الأسباب المقابلة التي حالت دون سقوط النظام حتى اليوم ومنها :- 
1.عدم حيادية المؤسسات العسكرية والأمنية بصورة عامة بسبب لا وطنية العقائد التي نشئ عليها منتسبوا هذه المؤسسات ، كما يرجع ذلك لإبقاء فرقها ومختلف تشكيلاتها تحت قيادة أبناء الأسرة المتسلطة ،ويضاف لذلك سبب يرجع لسعى الطغاة لإضعاف الكثير من التشكيلات وتجميع أسباب القوة لدى فرق الحرس والأمن . . . الخ . مع تغول الأساليب الأمنية لإرهاب منتسبيها . . . الخ .  
2.مراوحة المشترك بعد تأخر نزوله للساحات بين الحاجة للثورة وبين عدم الرغبة بتحمل التكاليف ولذلك سعى إلى :- 
أ‌-يقر بأنه مكون من مكونات الساحات حيناً ، ثم يعمد لخطف إرادة مكوناتها في أحيان أخرى " وينتظر الجزاء الأوفى في الحالين " كما يخطئ من يعارضه ولا يتوانى عن معاقبته حتى بتهم العمالة للأمن مثلاً . ولم يتعلم من تجربة مصر ويفرض مع الجميع وجهاً وحيداً للثورة لا وجهان. 
ب‌-يتخذ من إرادة التغيير في الساحات وسيلة ضغط لحوار السلطة ، ومن جهة أخرى يهدد السلطة بالنزول للساحات .
ج‌-يوظف انفعالات الثوار وفعالياتهم رسائل ولا يعطي للثوار حتى حق العلم بذلك .
د‌-يمارس قهراً وعسفاً يبتدئ من خلال تغول البعض منه حتى أنه يصل أحياناً حد إيقاع الأذى بمن يتمرد على مشيئته "ولعل في مسيرة بنك الدم " ومسيرة الثلاثاء 21/ 6/ 2011م ، والاعتصام عند بيت هادي أدلة تكفي . وهذا التناقض والصلف لا تفهم دواعيه وأسبابه إلا بتنسيبها إلى الاحتمالات التالية :- 
•لأن الثورة بتوقيتها وطلائعها لم تكن من صنيعه ففاجأته " كما يعترف الجميع بذلك "وبرغمه لم يقبلوا بالبقاء ملحقين بها .
•رغبتهم بزعامة لم يؤهلوا أنفسهم لها أبقتهم أساري وجدان يحثهم على الثورة مع من سبقهم من جهة ، وبين حق مدعى ورغبة بالحاجة للتماهي مع رغبات إقليمية ودولية بحكم خبرة سابقة أو ضغوط لاحقة .
•نتج عن تباين مواقع وخلفيات ومواقف ومصالح أطرافها عجزاً حد من قدرتهم على تبني ما هو أبعد من إضعاف السلطة لتعزيز فرص شراكة يريدها الآخرون حتى وأن تعارضت مع مصلحة الثورة .
3.قدرة النظام على استغلال هفوات إعلامية لكسب التعاطف ، وتجميع الأنصار باستنزاف للمال العام لمثلها ، ولتكريس خطاب إعلامي مضلل ، ولفرض حصار على الإعلام الداعم للثورة . حتى غدونا في كوباً " مثلاً " وعلى لسان كاسترو مجرد تمرد يتبع أجندة خارجية .
4.الكمون في الساحات في أوقات سعى النظام لصرف الأنظار عن الثورة بالدخول في معارك جانبية قذرة ومنها أحداث الحصبة مثلاً التي لم يستغلها الثوار ، وحتى محرقة تعز أيضاً التي كانت تقتضي التصعيد.
5.تكتيكات حزبية وأمنية أساءت لفكرة التجميع والتنظيم بإعلان مكونات مفخخة ووهمية . الأمر الذي حال دون حصرها وإيجاد أساليب تواصل وتفاعل وتحاور تفضي لتشكيل مرجعية واحدة في كل ساحة.
6.إهمال التوافق المبكر للتصورات اللازمة لمقتضيات الحسم ، ومتطلبات ما بعد سقوط النظام " مش وقت هذا أمن قومي " .
7.عدم التقاط الفرص التي سنحت ولعل أهمها جمعة الكرامة ، حرب الحصبة ، محرقة تعز ، جمعة الرئاسة لتشديد الحصار على المؤسسات الوطنية اللازمة وإسقاطها .
8.الضغوط الخارجية الرافضة للتغيير ومحاولات وأده بالدعم المباشر وغير المنظور أيضاً . وقد زاد من خطورته ما ظهر من خشية التمرد عليها "لدي المشترك مثلاً " وكذلك رمادية مواقف بعض الداعمين للثورة فلا هم قادوها ولا هم تركوها تقودهم ولعل موقفهم من المبادرة خير مثال تخطوا فيه إرادة الثوار وسبقوهم بموقف قيد موقف الساحات وهم داعمون للثورة لا الثوار ؟! .

•هل يمكن النكوص عن الثورة الآن بل هل يجوز ذلك :-
  لعلي لا أكون جائراً أو مجحفاً إن رأيت في النكوص عن الثورة خيانة وجريمة ولا يقدم عليه عاقل وجزائه عند الله جزاء الهارب من ميدان المعركة "النار" كما إن من ينسحب يحق عليه القول بأنه :- 
1.لم يخرج للثورة أولاً بوعيه وإرادته ولشعوره بواجبه تجاه دينه ومجتمعه ونفسه .
2.غير جدير بحياة أفضل ، وغير مستحق للحرية والكرامة . وبالتالي فهو ظالم لنفسه يقول تعالى " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين قالوا أو لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ً" صدق الله العظيم .
3.غير أمين على تضحيات مجتمعه ودماء شهدائه. 
4.مأثوم أمام خالقه لأنه عمل عمل المخذل لإخوانه ، وهو بذلك ينصر أعداء الله والوطن والمجتمع ، وساهم بمحاولة وأد ثورة تخص الشعب والأمة ، وأن ما قد يرزأ به الشعب والأمة من بلاء المتسلطين والأعداء هو شريك في الإثم يقول تعالى " ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعلنا من لدنك ولياً وأجعل لنا من لدنك نصيرا " صدق الله العظيم ويقول رسول الله (ص) " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فأن لم يستطع فبلسانه ، فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " صدق رسول الله .
    ثم أن النكوص يحقق أهداف ومصالح أعداء الأمة والشعب وهم يعملون بشتى السبل على وأد الثورة وفي مقدمة هؤلاء الاستعمار الصهيوأمريكي والشركات العولمية " أصحاب الاستعمار الاقتصادي " وقوى الرجعية العربية التي تدافع (بوأد الثورة) أو بتدجينها عن قوائم عروشها وتدعم أسباب بقائها ولا يهمها على من تجور .
   كما إن النكوص ستستفيد منه قوى الفساد التي خرج ثائراً عليها وكذلك قوى الانفصال المتماهية مصالحهم مع مصالح أعداء الشعب والأمة ، وكما يعزز ذلك قيم ثقافة سبق له منذ اندلاع الثورة أن وضعها على المحك . كما ستكون الوحدة وثقافتها ، والشعب وثقافة الثورة المتحولة أبرز الخاسرين ، وستكون قوى التغيير كيانات ومؤسسات وأفراداً متضررين أيضاً . 
   وبالتالي فلا خيار دون المضي في استكمال متطلبات الحسم وتحقيق أهداف الثورة . لأن الدفاع عن الثورة والحيلولة دون تمكين المتآمرين من خطفها . هو دفاع عن الوحدة ، ووفاء لدماء الشهداء ، وبراءة أمام الله عند اللقاء ، ودفاعاً عن حق الحياة الحرة الكريمة ، وعن حقوق الأجيال القادمة في الحياة والحرية والرفاهية . 
كما إن الواجب يحرضني علي الإشارة للحالة السلبية المدمرة الناتجة المرواحة البليدة المفروضة علي الساحات والمجتمع حتى وان اغضب البعض ذلك لما سيولده من مخاطر لعل من أهمها :- 
1-تصيب المعتصمون بالملل خاصة مع استمرار التباين بين إرادة الساحات و إرادة المشترك و الآخرين حول الحل. بعد أن ضحى المعتصمون بكل ما استطاعوا وحتى ما ادخروه و لم يعد الكثير منهم يملك ما يمكنه من الاستمرار والصمود ... الأمر الذي سوف يولد مع الملل الغضب …. وهو غضب مقتطع من غضبهم الموجة ضد النظام .... وذلك يعني إعادة توزيع الغضب علي فلول النظام (وعلي القوى الشريكة والداعمة للثورة ) التي فرضت الوصاية على الساحات و راهنت علي دبلوماسية خائبة لم تثمر عدى خيبة الأمل لدى الثوار في حين أنها أمدت فلول النظام بإكسير حياة غير مستحق و مكنتهم من قدرة مضافة شتتت بها أنظار المراقبين والثوار بل وصرفتها عن الثورة ثم أجبرتها على التركيز على ما أغرقت بها البلاد من أزمات أمنية بأعمال عنف متنقلة في عده محافظات ....بل والسير بالبلاد نحو هاوية الانهيار الاقتصادي الناتج عن استمرار نهب ((العوائد والمساعدات )) من جهة ومن أخري منهجت التضييق على المجتمع بإيقاعه تحت طائلة العقوبات الجماعية باستمرار حرمانه من الخدمات الأساسية . وأهمها عدم توفير المشتقات النفطية التي أوقعت بها المجتمع بالعديد من العقوبات حتى كادت تشل عمل عشرات الآلاف من العاملين في مؤسسات ذات ارتباط بتلك المشتقات و كذا عشرات ألاف الأسر التي تتكسب من وسائط نقل مختلفة لا تستغني عن تلك المشتقات و عاقبت ملايين الأسر من خلال عدم توفيرها إلا في الأسواق السوداء التي وإن مكنت من توفير بعض الاحتياجات الأساسية تكون قد توفرت بأسعار خيالية تفوق القدرة الشرائية لتلك الأسر بأضعاف ....وهو الأمر الذي انعكس أيضا على ارتفاع أسعار السلع المستوردة وخاصة الغذائية أيضا ... ولعل ما زاد الطين بله أن سياسة العقاب الجماعي هذه مازالت تكرسها فلول النظام مع تغطيتها بإشاعات تدعي أن المشترك هو من يقف ورائها في وقت يقف المشترك عاجز عن دحض تلك الشائعات كما يجب في حين أنة كان مطلوب منه تحويل هذه الأزمات إلي فرص قد تمكن الثوار في الساحات من استغلالها لإسقاط النظام و هو مالم يحدث حتى الآن رغم استمرار هذه الأزمات.
2-إن تزايد نسبة البطالة , ونسبة الواقعين تحت خط الفقر نتيجة الأزمات المتلاحقة مع المرواحة هذه , وبالتالي عدم التنبه لوقوع انهيار اقتصادي كامل وشيك أصبح لا يثير الاستغراب من موقف المشترك وكل أصحاب خيار فرض الوصاية على الساحات تمكينا للجهود السياسية ....بل ويثير الربية إن لم يكن من تساكنهم مع الضغوط الإقليمية و الدولية المفروضة فمن عجز لا يوفر مبرر للمراهنة على قدرتهم على حل المعضلات بعد زوال النظام وهذا يضع علامة استفهام كبيرة أمام حتى شراكتهم في الثورة وذلك لأنهم بهذا العجز يخدمون فلول النظام و يمكنوهم من التغول أيضا كما يعزز لدى تلك الفلول الثقة بأنفسهم وبقدرتهم على البقاء والتمسك بما تبقي من قيمة النظام المتهالك و من مؤسساته المختلفة .كما أن مراهنتهم على ضغوط إقليمية و دولية قد توجه لتلك الفلول رهان خاسر حتى ألان على الأقل وهذا ما يؤيده تصريحات بعض مسئولي تلك الدول ثم ماذا سنستفيد من أي ضغوط متوقعة إن لم تحل دون الانهيار و دون إغراق المجتمع في الفوضى والفتن.
3-حتى أن لم يتحقق شيء مما تقدم (( وهذا خارج عن المنطق )) وحتى لو تحقق الصمود إلى حين سقوط النظام ....فأن المراهنة على استمرار حماس الثوار وخاصة في المرحلة الانتقالية التي تحتاج للمزيد منه بالقدر الذي يضمن عدم التدخل في شئوننا الداخلية أو على الأقل بما يخفف من الآثار السلبية له، وبما يقلل من تأثير التدخل على إرادة من ستوكل إليهم مهام المرحلة الانتقالية ويمكننا من إعادة صياغة العلاقات مع تلك القوى كما نريد لها أن تكون ...... فأن تلك المراهنة سيصعب الركون إليها إن لم أقل يستحيل المراهنة عليها لأسباب كثيرة أهمها :- 
‌أ-شعورهم بالأمان لأنهم لم يعودوا مطلوبين أو مطاردين خاصة بعد طول صمود في الساحات، وسقوط النظام. 
‌ب-تشرذم الصف الثوري إلى قوى وأحزاب وأخرى تسعي للتشكيل و تحقيق الوجود ((لدى المستقلة ))
‌ج-السام من المطالبة بتقديم مزيد من التضحيات وفي وقت هو فيه بأمس الحاجة لتحقيق التوازن النفسي والاقتصادي ولشعوره بعدم التكافل و مع من يعول (سابقا ) وأن الدور آن أن يقوم به غيره. 
‌د-اختلاف نظرة القوى المجتمعية المختلفة (( بسبب اختلاف ثقافاتهم و مصالحهم )) حول مهام المرحلة الانتقالية و المواقف المطلوبة إزاء كل منها و كيف تحقق و كيف يصنف ما ينجز منها على قاعدة دعمه لاستقلال القرار الوطني أو عكس ذلك ومن حيث كفايته وتحقيقه لأهداف الثورة أم لا .........الخ. 
كما أود التأكيد على أن ذكر هذه المخاطر يجب أن تكون لدينا في الساحات مدعاة لتعزيز الصمود وتقوية الإرادات في مرحلة عضي الأصابع هذه وما بعدها أيضا و أن ندرك بأن الضعف أو الملل و الانصراف بقدر ما يخدم إرادات و مخططات المتآمرين على الثورة...بقدر ما يسئ لمجتمعنا و مصالح أجياله القادمة .كما يجب أن يكون ذلك مدعاة لأدارك مخاطر بقائنا بدون رؤية متفق عليها فنسعي لانجازها و أنة لا مناص من تقليل الخسائر والمخاطر و من تقريب النصر من خلال إختيار قيادة ميدانية حقيقية لا تلتفت لاي معارك جانبية أو إغرائات إلا بمقدار ما يمكن توظيفه منه في المجرى العام للثورة.
و بان تحصر اهتماماتها ونظرتها نحو أهداف الثورة ومتطلبات إنجازها بما قد يرتب على ذلك من تعدد المراحل وتعاظم التضحيات واشتداد الضغوط أو تكاثر الأعداء و إن عز النصير و أنة لا يمكن تقبل الاستمرار بوضع كهذا مع استمرار الساحات وكأنها لا تلوي على شئ بدون رضي المشترك وبعض الأنصار.
و بالتالي على شباب الساحات بكل مكوناتهم وانتمائاتهم أيضا ألا يتوانوا عن الخروج من مأزقهم هذا وأن يبقي معيار الانحياز لمعاناة المجتمع و واجب الانتصار له معيار وحيد للولاء وأن كل الارتباطات الأخرى مهما تعددت و المصالح مهما تعقدت يجب أن لا يتم تقبلها واستمرارها إن لم تعزز الانحياز لمعاناة المجتمع والانتصار له ... لأنها ببساطة لا يجب أن تتناقض مع مصلحة المجتمع تحت أي مبرر كان . و لان هذه المرحلة قد تحددت فيها طبيعة المعركة في أطار حربنا ضد التخلف ولأنه لا بديل لنا عن النصر فلم يعد مسموحاً لأي منا الإنشغال بأي معارك جانبية وأن ما يفرض علينا منها يجب التعاطي معها في أطار المعركة الأساس لا كبدائل عنها.
وعلي الجميع أن لا ينسي بأن الثورة لا تهادن و لا تستجدي و لا تراوح أو تقف عاجزة أو متهيبة من قوة أعدائها و انه إن حدث لها مثل ذلك و استكانة له تكون قد حكمت على نفسها بالفشل الأمر الذي ينزع منها صفة و مفهوم الثورة . 
4-تبقي كلمة حول مشروع (( المشترك )) بتشكيل هيئة وطنية انتقالية لأقول بأنه معاب لعدة أسباب :- 
‌أ-مصر بالتطاول على إرادة الثوار بالساحات ويسعى لاحتوائهم لان نصف العدد تقريبا يكونه من كانوا جزء من أزمة نظام تمت الثورة عليه وأن عدد الممثلين عن الساحات و منهم من له صفة ارتباط بهم يمثلون أقل عدد منهم لتصبح أصوات العاجزين أكثر ارتفاعا ممن يمهرون الحرية بدمائهم و أرواحهم . 
‌ب-برغم ارتفاع عدد المعاقين و العدد الكلي للهيئة (311) إلا أنه معاب أيضا بعدم احتوائه على عدد مناسب من رجال القانون "مثلا" والذين نحتاجهم لصياغة دستور جديد مطلوب .
‌ج-سيبقي هذا المجلس أو الهيئة معاب وظيفيا إن لم يكن لعجز وعدم خبرة الكثير منهم فلقصور مهام الهيئة وعدم اهتمامها بالعديد من الملفات الخطيرة التي لابد من حسمها خلال المرحلة الانتقالية . 
ولما سبق أتمني من الجميع عدم التية مجدداً بمناقشة مقترح ولد قيصريا و يلفظ أنفاسه الأخيرة و التفكير ببديل أكثر موضوعية منه.
   
•الخيارات المتاحة والممكنة حالياً:- 
1.التصعيد بقصد تشديد الضغط لتحجيم خيارات السياسة والضغوط الخارجية أيضاً والتماهي مع إرادة المشترك والتسليم بقيادته واتخاذ ما يراه بديلاً للتغيير الثوري المطلوب مجتمعياً ، مع استعداد للصمت على ما قد يعرض القرار الوطني للإختراق والوصاية بمقابل المراهنة على دعم إقليمي يلبي تيسير الاحتياجات الأساسية للمجتمع ويخرجه من عنق زجاجة الأزمة التي حشر فيها وبما قد يحول دون الانهيار والفشل .
  وهنا يتوجب التذكير بأن الرهان على الدعم أمر غير سوي قبل الرهان على إرادة الثورة لأنها تحمل إرادة الحياة وقد سبق لي قي ندوة سابقة عن المبادرة المؤامرة الحديث في استقراء أسباب تبنيها أن ذكرت بأنه لا مجال أمامنا وأمام أخواننا في دول المجلس (وفق كل السيناريوهات والاحتمالات المتوقعة) إلا الوصول إلى ما يلي :- 
أ‌-تنتصر الثورة وتحاصر ولا يمكن شعبنا من الاستقرار فتتهدده الفتنة ، فيهاجر باتجاه الحدود ولا يستطيع أحد إبادته .
ب‌-لا تنتصر الثورة وتنتشر حالة عدم الاستقرار (فتنة) فيهاجر المجتمع باتجاه الحدود هروباً من الموت وفي الحالين لن يباد .
وسيبقى أمام دول الجوار خيارين وهما :- 
أ‌-بغض النظر عن نتائج الأحداث والثورة وحفاظاً على استقرار أنظمتهم ومجتمعاتهم يتم إدماجنا ضمن دول المجلس .
ب‌-يرفض إدماجنا لاختلاف الأنظمة السياسية وأسباب أخرى ، وللحفاظ على أنظمتهم واستقرار مجتمعاتهم يتم حصار وباء الثورة لدينا بدعم كاف يحقق التنمية المقبولة لمجتمعنا بصورة تغنيه عن الهجرة ولا نطلب هذا فقط بحق الأخوة في الله وبحكم وحدة العقيدة والتاريخ واللغة . . . الخ . ولكن بحق الجوار الذي فرض على الولايات المتحدة تنمية المكسيك لكي تتجنب أثار هجرات المكسيكيين المستمرة نحو الحدود والتسلل للداخل والتسبب بمشاكل لا حصر لها فكان خيار التنمية العلاج الناجح لهواجس الأمريكان . وبالتالي على دول الجوار الخيار ولسنا الأضعف لنختار .
2.التصعيد بقصد إسقاط النظام دونما اعتبار لخيارات السياسة استجابة لمقتضيات الفعل الثوري الكامل سواء مع شراكة قيادات المشترك أو بدونهم ارتكازا على وسائل محددة وقوى حاملة للمشروع استهدافاً لتحقيق نتائج وأهداف الثورة .
  وهنا تجدر الإشارة إلى إن للوسائل المطلوبة التي يجب ألا تكون عشوائية بل مستهدفة بناء على تخطيط دقيق للمراحل ، وتقدير موضوعي لمتطلبات الأنشطة والفعاليات ووظيفيتها في سياق تحقيق أهداف الثورة . أقول إن للوسائل شروط وسمات منها :- 
أ‌-ألا تحول منهج السلمية إلى ذريعة للخنوع ،ولا رديف للسلبية فالحق بغير القوة ضائع وأمل السلام بدون إمكانية الدفاع عنه إستسلام .
ب‌-ألا تقبل بأنصاف الحلول ولا تهدر التضحيات للتنازل والمساومة أو لتستجدي عطف أعداء الثورة .
ج‌-ألا تختزل الثورة بزوال رأس السلطة أو حتى سدنته ولا تجعل سقوط النظام نهاية المطاف للثورة .
د‌-تحرص على تحشيد وتوحيد قوى الثورة مع استبعاد وتجاوز وعزل من يعيق تقدمها وأن كان جزءاً من حراكها .
ه‌-تساعد على تحمل تكاليف الأفعال الثورية بما في ذلك نتائج عدم التوافق مع القوى المؤثرة إقليمياً ودولياً في كل المراحل وخاصة في مراحل ما بعد سقوط النظام مع البحث عن بدائل تقر بحقنا في التغير ومستعدة للتعاون والدعم .
و‌-تساعد على توفير حلول ورؤى وتنسيقات وعلاقات تحصن الثورة من الوقوع في المحظور أو السقوط في هاوية الفشل .
ز‌-تساعد على مواكبة كذب وإشاعات السلطة وتمكن من تنفيذها لتحصين المجتمع من آثارها السلبية.
وأما من حيث القوى التي يتطلبها الفعل الثوري فعليها التميز بي :- 
•استمرار الزخم بالساحات مع رفدها بمن يتم أقناعهم بالنزول ممن لم يسبق لهم ذلك أو كانت مشاركة متقطعة وخاصة ممن ينسبواً للفئة الصامتة وكذلك ممن كانوا مخدرين بدجل السلطة وسدنتها وللتذكير هنا بما بذل لسحب البساط من تحت دعاوي المروجين للانفصال وكيف اختفت راياتهم . ( فذلك مقياس نجاح حقيقي ) .
•عدم التعامل مع الكيانات السياسية كالمشترك مثلاً باعتبارها تابوهات لا يجوز تجاوزها أو الخروج عليها . بل باعتبارها أدوات صنعها الإنسان وبالتالي يصح له بتكوين وصناعة غيرها أن تعثرت أو أعاقت أو لم تنحاز لمعاناة شعبها فكل محاسب بما اعتقد ومن لا يعتقد بفكرة سياسية ما لا يحاسب عليها.  
•بعزل السلطة وبتزايد أعداد المعارضين لها ممن كانوا في ركابها.
•بتزايد وتنوع الداعمين للثورة داخلياُ وخارجياً. 

أما من حيث النتائج فالفعل الثوري المطلوب مطلوباً من حملة مشروعه ألا يقبلوا بأقل من :
•فرض خياراته بتكوين السلطات الإنتقالية، وتحديد مهام كلاً منها بما يحقق الأهداف المتوخاة.
•تحقيق التفاعل المطلوب مع مقتضبات التغيير الجذري الشامل في مختلف نواحي الحياة، والسياسية منها في المقدمة بما في ذلك حق الثوار بإعادة التشكل مستقبلاً.
•ضمان استعادة المجتمع لحقوقه في ملكية السلطة والثروة والحق بالحرية والأمن والعدل والمساواة واستعادة ما نهب من مقدراته وثرواته.
•يرسم ملامح وخصائص النظام السياسي القادم ويرعى هندسة المجتمع السياسي المطلوب.
   أما الخيار الأخير وهو الثالث فيتجلى بما هو قائمٌ حالياً حيث لا استكمال لمراحل الحسم الثوري الحقيقي ولا أفعال ضاغطة أو تصعيد مخطط وسلبياته لا تخفى على أحد وفيه كل التأكيد على :-
1.أن الساحات ملك للمشترك فقط .
2.لا ثورة شعبية بل أزمة سياسية وكل ذلك مجافٍ للواقع.
  ومما سبق من خيارات يبقى الخيار الثاني هو الأفضل والأوجب . حيث به وحده نتمكن من إعادة صياغة الحياة على هذه الأرض الطيبة كما نحب ونتمنى ، وبه وحده نغلق نوافذ التدخل في شؤوننا، وعبره أيضاً يمكن بناء العلاقات كما يجب وبينها مع الدول التي يمكن أن تقدم لنا الدعم المناسب كما ستكره دول الجوار على اللهاث وراءنا حتى لا تؤثر سلبيات عدم استقرارنا على عروشهم . كما إن منطق المصالح المتبادلة والروابط المتعددة سيفرض لنا عليهم حقوق كما يفرض لهم علينا واجبات . 
  ولكن إن كان فيما تقدم ما يؤكد على وجود نزوع ثوري تجلت أرقي صوره بتجليات ساحات الحرية والتغيير. فأن واقع الحالة وطبيعة المرحلة وحجم المخاطر التي تتهدد الوطن والأمة تفرض جميعها سرعة خروج الحالة الثورية من شرنقة الحاجة للوجود إلى الأفاق الرحبة للفعل . لأن صنع التغيير بأحداث التحولات الجذرية في مختلف مجالات حياة المجتمع بقصد الارتقاء به وصيانة كرامته ، تعنى الانتصار للمعاناة ، وتثمير للتضحيات . وهي بمعنى أخر انتصارات لابد أن تتحقق بفعل إرادة إنسانية مقرونة بالعمل ، والعمل لا يتحقق بالتمني ولا بالاستجداء ولا بالابتهال والدعاء فقط بل بالحركة الدؤوبه ، والحركة يجب أن تكون مقدرة ومحسوبة ومحسوسة ، وحتى تكون الحركة كذلك فلا غنى لها عن أن ترشد بفكر مستنير مبني على قاعدتي الفهم والإيمان . لأنها جميعاً تشكل أهم شروط ومتطلبات النصر فأين موقعكم من ذلك كله ؟ وماذا يعنى النصر لكم ؟ وهل يحقق بما تمارسوه ؟ وهل يمكن أن يحققه المشترك عبر المبادرات والمناورات مع السعودية أو أمريكا ومن ورائها إسرائيل ؟ وبالمناسبة فيلتمان "مثلاً "من هو وما اهتماماته ؟ ويقيني أنه لم يأتي لمناصرة ثورتكم حتى وقد صرح بطلب النقل الفوري للسلطة . إلا إن أقنعتموني بأن طلبه من المشترك الموافقة على تعديل المبادرة بما يسمح ببقاء "عبد ربه " رئيساً حتى العام 2013م يحقق أمانيكم في الثورة والتغيير .
  وهل يكفى إدانة شباب المشترك للقيادة أم أن المطلوب " وقد تأخر حتى الآن " إجبار قيادتهم على الانخراط بانجاز مهام الحسم " الذي كان تسمية لجمعة أضحت في ذمة التاريخ " ومع ذلك لم يمل الحسم من الوقوف أمام بوابات ساحاتكم ليسألكم عن معناه لدى منسقياتكم ؟ فالحسم لدي لن يتحقق ما لم يمهر بأفعالكم وتضحياتكم، وكما لن يتحقق بالتزام التهدئة واستجداء الحلول . ولست هنا في معرض التحريض بل المكاشفة. ثم ما واجب شباب المشترك أن لم تقتنع قياداته بواجبها تجاه الثورة سواء بالانخراط أو برفع يدها عن الساحات ؟! ثم أن من سنن الثورات أن تباغت الطواغيت ، ولا تترك لهم فرصة لالتقاط الأنفاس . وأنه كلما أقتنع الثوار بضعف أعدائهم حاصروهم وشددوا عليهم الخناق حتى يتم لهم النصر والخلاص . فلما خروجكم عن هذه السنن ؟! أم أن عنف وسادية الطواغيت قد استطابتها أجسادكم حتى أنها لم تعد تشعر بالحياة وبقدرتها على المقاومة بدون الاصطلاء بصنوفها ؟! .
  وهل لما ترونه يومياً من موات لمظاهر الحياة في مجتمعكم ، ومن أزمات مفتعلة تصطلي بنارها الأسر (كباراً و صغاراً ، ورجالاً ونساء ) وحتى كل الكائنات الحية ثم لا تحركون إزائها ساكناً هو التزام بسنن الثورات ؟ أم أن ذلك يعجل بحدوث الكارثة والخراب وأن ذلك تقتضي منكم تسريع إسقاط النظام للحيلولة دون وقوعهما ؟ .
  وأخيراً ما العمل لو نجحت مؤامرة الالتفاف على الثورة من خلال سعار اللاهثين وراء إعادة إنتاج النظام ؟! وماذا أنتم صانعون بعد انقضاء مهلة " عبد ربه " في 29/6/2011م . أم أنكم مصدقون الكذبة الجديدة بأن " صالح " عائد لينقل السلطة ؟! .

•بعض الخطوات المطلوبة الآن ومنها : -
-تشكيل المجلس الانتقالي من الساحات. 
-التصعيد .
-تحديد شباب المشترك موقف حاسم مع إعادة تموضع .
-إعادة بناء علاقة إعلامية مع الوسائل المختلفة .
-أقناع المحبطين والمنسحبين بأهمية العودة وتحديد موقف من الإذاعات المدرسية بفرض إعلام ثوري غير متساكن وطرح قضايا للنقاش حول مدنية الدولة والدستور القادم . 
لا تنسوا أبداً بأن الإنسان الحر هو أساس المجتمع الحر وبنائه المقتدر ، وأعملوا بمقتضيات ذلك ولا تمكنوا أعدائكم من سرقة ثورتكم كما سبق لهم أن سرقوا ما قبلها من ثورات .    
قال بعض الحكماء : من لم يستطع تصحيح أخطائه ... فلن يصنع لنفسه كرامة.


أحمد عبده سيف
صنعاء
6/7/2011م

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
بكر أحمد
المجلس الوطني .. الجنوب أولاً
بكر أحمد
محمد خطاب
الكفيل وعبودية الجسد في السعودية
محمد خطاب
حسام الدين بهي الدين ريشو
ثورة ناصر في الذكري التاسعة والخمسين
حسام الدين بهي الدين ريشو
فائز عبده
تعز .. ما أعظمك !
فائز عبده
موسى مجرد
المجلس الأنتقالي .. إختلاف في الموقف أم تبعثر للقوى
موسى مجرد
د: مشعل الريفي
طبول الحرب الأهلية تقرع من الجوف
د: مشعل الريفي
المزيد