منصور الصمدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed منصور الصمدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
منصور الصمدي
عن قرار اشراك اليمنيات في مشاورات الكويت


  
النظام الساقط .. بين همجية الترويع ووهم البقاء..!
بقلم/ منصور الصمدي
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 4 أيام
الأحد 12 يونيو-حزيران 2011 12:08 ص


  لم يكتفِ النظام المعتوه بتلك الأضرار والخسائر الفادحة التي ألحقها بمواطني هذا الشعب المغلوب على أمره منذ الأيام الأولى لإنطلاق ثورة الشباب السلمية وتمثلت في إزهاق أرواح المئات من الأبرياء وجرح الآلاف وتشريد الملايين الآخرين ممن هدمت منازلهم وحولت أحيائهم إلى ساحات للحرب ونأوا بأنفسهم وأطفالهم وأسرهم بعيداً عن النيران .

لم يروق له ما ألحقه بهذا البلد من تدمير وتخريب ومسخ للأمن والإستقرار والخدمات والمقومات الأساسية للحياة العامة "الكهرباء, الماء, المواصلات" وغيرها – فضلاً عن تدميره لاقتصاد البلد وهدره للمواد العامة واستيلائه على ما تبقى من إحتياطي المال العام, وما أصبح أبناء هذا البلد يتجرعونه من غبن وظلم وقهر وانتهاكات وتعسفات على الدوام .

لم يعتبر المعتوهين من بقايا هذا النظام "المسخ" بقضاء الله وقدرة فيما أصاب زعاماتهم وقاداتهم الجمعة الماضية في مسجد "النهدين", وما آلـ إليه حال أولئك الضحايا, وأين وكيف كانوا؟ وأين أصبحوا؟!.

لم يتعظوا بمشيئة المولى جل وعلا, ولم تنههم ضمائرهم عن مواصلة نهج من سبقوهم في أعمال القتل والتنكيل والتدمير – بل إنهم وكما يبدو مع الأسف الشديد إزدادوا عتواً ونفورا حيث باشروا مهامهم بجرائم أكثر وأشد فداحة وهمجية وليس ما يتعرض له الآمنين والمدنيين الأبرياء في محافظتي "تعز, وأبين" إلا مثال بسيط لما يضمره هؤلاء السفاحون من شرور لهذا البلد .

كما ليس بيسيراً على أحد تناسي أو تجاهل عملية الترويع الهستيرية وغير المسبوقة بل والتي لم يشهد لها التاريخ الإنساني مثيلاً – التي نفذها هؤلاء الغجر منتصف ليلة الأربعاء الماضي وطالت المواطنين الآمنين على إمتداد الجغرافيا اليمنية.. روعوا وأرعبوا الأطفال والشيوخ والمرضى واليتامى والحوامل والثكالى وكل كائن حي يقطن هذه البسيطة .. لم يلقوا لشيء أي إعتبار, لم يراعوا في همجيتهم ونزوتهم الشيطانية تلك لا دين ولا ذمة .. المهم أنهم نفذوها مات من مات وجرح من جرح فلا شيء يعنيهم .

عشرات القتلى سقطوا ومئات الجرحى لا يزالون يقاسون ألآم الموت في أروقة المستشفيات والمراكز الصحية وعشرات الحوامل أسقطن, ومئات المحال التجارية تعرضت للسطو وغير ذلك من الآثار والتبعات التي لا تعد ولا تحصى – نتيجة نيران بنادقهم "المحتفية" – ورغم ذلك لم يبادر أياً منهم لا نقول بتعويض أو معالجة أولئك الضحايا البسطاء وإنما حتى بتقديم الاعتذار عما اقترفته أياديهم الملوثة من جرم .. والمؤسف أن كل تلك الهمجية جاءت تحت مبرر الإبتهاج بشفاء زعيمهم, وكأن هذا الزعيم المزعوم كائن إلآهي ولأجل حياته لا ضير عندهم أن تزهق أرواح اليمنيين جميعاً .

قالوا إنها تعبير عن فرحتهم بشفائه, وآخرون قالوا إنها ابتهاج بعودته – وما تبين بعدها أن لا شيء صحيح مما زعموا فحالة الرجل وفق ما يؤكده الأطباء لا تزال حرجة وشفائه وغيرة من القيادات والمصابين يتطلب الكثير من الوقت والراحة .. ليتضح للقاصي والداني وللعالم أجمع أن ما أرادوه من خلال عملية الترويع الهمجية تلك ليس سوى محاولة يائسة لإستعراض قوتهم وبث الرعب والخوف في نفوس الشعب الثائر وإسكات صوته المنادي بطي صفحة هذا النظام البائد إلى الأبد .

يتوهمون ويهيأ لهم أنهم بذلك يكبحون جماح الثورة ويوئدونها ويؤكدون ويثبتون بأنهم لا يزالون حاكمين وموجودين وأقوياء – متناسين أنهم ونظامهم وكل من معهم صاروا في نفوس وعقليات وأذهان هذه الأمة الثائرة وكل الأمم من حولها شيءً من الماضي البائد .. وأن الثورة التي يوهمون أنفسهم بإخمادها قد قامت ونجحت فعلاً, وأن مثولهم وأمثالهم وكل من سبقوهم من الآثمين والملوثة أياديهم بدماء وحقوق وخيرات الشعب أمام القضاء - صار أمراً حتمياً ووشيكاً أيضاً .

  alsamdy@gmail.com

  
تعليقات:
1)
العنوان: شكرا لك ولكل صحفي شريف ووطني
الاسم: أحمد العواضي
لا تزال الأمة بخير ما دام لدينا كتاب شرفاء ووطنيين أمثال الأستاذ/ منصور الصمدي، لقد كنت أظن بأن كل الصحفيين والكتاب اليمنيين على شاكلت أحمد الصوفي وعبده الجندي ومحمد الردمي الله سبحانه وتعالى يردمهم في نار جهنم، على العموم المقال أكثر من رائع ويستحق كل التقدير وفاتحة طريق لمن يريد الكتابة بالشكل الصحيح والمفيد، تحياتي وشكري وتقديري لك أيها الوطني الشريف.
الإثنين 13/يونيو-حزيران/2011 02:18 مساءً
2)
العنوان: انه غشاء النفطه الاستعماريه بنسبه يراد السطو عليها اليوم
الاسم: باهي عبده الايمانى
ليس نظام ساقط ولكنه بالعوده الى الاحداث حينها ووفقا للخرائط اليمنيه المختلفه واهمها التجانس عامه وبالعوده الى الاوضاع العقليه والروحيه والجسديه لليمنيين حينها بالمقارنه مع نظيراتها وغيرها اقليميا ودوليا وبالعوده الى العوامل كلها علميا وبعلميه بحته وحقيقيه فاننا سوف نجد انهم اشهروا نظام النفطه وبيافطه رفعها اقليميا ال سعود واخواتهم ودعمها ماليا وسطاء الابطال المبطلين للمسار الصحيح او شبه الصح وهم المصفرين وايظا الفلاشيين اولهم قبلي وثانيهم قوى نهش المال العام وبقانونيه عالميه قابله للتغير وهما بتكوينات طار بها على كجناحين وهى اليوم من يحط بها ولكن مرادهم يحط في اوضاعه كما طار وبنفس السيناريو والمخرج مجهول وبنفس اسماء وتكوينات الفلم السبعينى انتاج واضاءه وهلم جرا وفي مسار اخذ اليمن السعيد في جوله استعماريه جديده ولكن بعد الانفجار المطمن لنظام النفطه
الإثنين 13/يونيو-حزيران/2011 10:57 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبدالله أحمد العرشي
استحالة نجاح اليات القوة والعنف
عبدالله أحمد العرشي
موسى مجرد
وطني الأحمر يغني أنشودة الحرية ( 1- 2)
موسى مجرد
محمد صادق العديني
فهمناكم !!
محمد صادق العديني
إبراهيم توتونجي
الرئيس يفقد ذاكرته
إبراهيم توتونجي
وسام باسندوه
اصنع التاريخ يا سيادة النائب
وسام باسندوه
ناصر الظاهري
اليمن السعيد
ناصر الظاهري
المزيد