معن بشور
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed معن بشور
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
معن بشور
غزة وثورة يوليو
مشاهد يمنية على هامش مؤتمر «الناصري»: لسنا حكاماً عليكم.. بل خدّام لكم
عزازي علي عزازي
الدورة ال 23 لمخيم الشباب القومي العربي: نهضة الأمّة بشبابها
في الذكرى 65 للنكبة ‘شباب الأمة: نبض فلسطين’
رسالة إلى الدكتور عصام العريان
شهادات من زمن الانفصال .. حين يتصرف الكبار....
اكتشف ناصر حقيقة مصر فقادها
اكتشف ناصر حقيقة مصر فقادها
انتخابات تأسيسية لوطن وتيار
ظاهرة حمدين صبّاحي..!!


  
شباب الثورة في اليمن انتصروا...حتى قبل أن "ينتصروا"....
بقلم/ معن بشور
نشر منذ: 7 سنوات و 8 أشهر و يومين
الثلاثاء 12 إبريل-نيسان 2011 02:39 م


في اليمن أكثر من ثورة شبابية عارمة شاملة لكل المدن والمحافظات، متمسكة في مطالبها، عنيدة في عزيمتها، متألقة في حماستها، سخية في تضحياتها...

في اليمن ملامح نهضة شعبية تفاجأ الأمة كل يوم بصور، وبمبادرات، وبوقائع تدفع الجميع لإعادة النظر بكثير من الانطباعات السائدة حول الواقع اليمني.

أول ملامح هذه النهضة الثورية في اليمن، أو الثورة النهضوية، هو نجاح ثوار اليمن في الحفاظ على سلمية تحركهم واحتجاجاتهم وانتفاضاتهم رغم كل الدماء التي أريقت في الساحات والشوارع، ورغم الطابع المسلح للشعب اليمني الذي لا يخلو من بيت من بيوته إلا فيه سلاح خفيف ومتوسط وأحياناً ثقيل... ومع ذلك كان اليمنيون، ورجال القبائل فيهم بشكل خاص، يتوافدون إلى ساحات الثورة ويتركون سلاحهم، الذي نادراً ما يتركونه، بعيداً عن أماكن الاعتصام.

ولقد أدرك الشعب اليمني بوعيه الثوري، المغمس بتجارب مريرة وعديدة، ان النظام، المطلوب تغييره، يسعى بكل الوسائل إلى استدراج شباب اليمن وشيبه الثائرين إلى استخدام السلاح فتتحول الثورة إلى حرب أهلية، ويتساوى الشعب الثائر مع النظام المستبد، وتُطلق يد الحاكم وأنصاره في استخدام كل ما يملكونه من أسلحة ضد الفريق المسلح الآخر، وتنهمك المبادرات والاتصالات بمسألة وقف القتال بدلاً من البحث في تنحي الرئيس وتغيير النظام.

هنا الشعب اليمني لم يثبت انه على درجة عالية من الوعي فقط، بل اثبت أيضاً بثواره المدنيين والعسكريين انه على قدر عالٍ من الانضباط والالتزام بالطابع السلمي للثورة ، وانضمامهم إلى المظاهرات دون سلاح، ابلغ تعبير عن هذا الأمر.

ثاني هذه الملامح هو في وحدوية الثورة التي غطت كل محافظات اليمن ومدنه وبلداته وقراه من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فيما كاد كثيرون أن يصدقوا ما روجّه النظام عن مخاطر تقسيم اليمن إلى جنوب وشمال، بل إلى جنوبين على الأقل، وشمالين في آن.

لقد تراجعت في شعارات الثورة ومطالبها كل دعوات الانفصال، وتبين إن أهل الجنوب كانوا يريدون انفصالاً عن نظام لا عن بلد كانوا هم المدافعين عن وحدته وثورته واستقلاله وتقدمه في أصعب الظروف، وان ما كان يسمى بالحراك الجنوبي لم يكن، في اغلبه، إلا تعبيراً عن حراك الوطن كله من اجل الحرية والعدالة والكرامة.

فمن عدن إلى صعدة مروراً بابين والضالع ولحج وحضرموت وآب ومأرب وتعز والحديدة وحجة وذمار وخصوصاً في صنعاء، كانت الهتافات والمطالب واحدة، والوجع والأمل واحداً، ففاجأ الشعب اليمني الكثيرين ممن لا يعرفونه جيداً ولا يعرفوا تمسكه بوحدته والتي لم تتهدد يوماً، لا في اليمن ولا في غيره، إلا حين يتمادى الحاكم في قهره لشعبه وفي العسف والاستبداد بحق أفراد أو جماعات يتكون منها الوطن.

لقد أكد اليمنيون في تحركهم الثابت والمتصاعد سلامة قانون التلازم بين الثورة والوحدة، إذ أن التلاعب بمقومات الوحدة يقود إلى الثورة، والتمسك بأهداف الثورة ونقائها يؤدي حتماً إلى ترسيخ الوحدة وتعزيزه.

أما ثالث الملامح فهو تلك المشاركة الكثيفة للمرأة اليمنية في هذه الثورة مؤكدة إنها جزء أصيل ومتفاعل مع الرجل في هموم الشعب والأمة، وهي مشاركة تعبّر عن مضمون نهضوي لهذه الثورة ورد حاسم على كل الذين كانوا يتبارون في وصف المرأة العربية عموماً، والمرأة اليمنية خصوصاً، بالتهميش والتخلّف والانعزال عن هموم المجتمع.

وأياً تكن النتائج السياسية التي ستحققها هذه الثروة، وهي بالتأكيد ايجابية، بإذن الله وهمة الشعب، فإن مشاركة المرأة اليمنية الفاعل في ميادين الثورة وساحاتها سيلقى بظلاله حتما على مستقبل دور المرأة اليمنية ومشاركتها في تقرير مصير وطنها وأمتها، ولعل احد مقاييس النهضة لدى أي شعب من الشعوب هو نسبة مشاركة المرأة في الحياة العامة لهذا الشعب.

رابع ملامح النهوض الثوري في اليمن هو دور الشباب القيادي في هذا التحرك، انطلاقة ومطالب جذرية وصموداً نادراً، وهو دور يؤكد، في اليمن وغير اليمن، بطلان تلك النظرة المستخفة بوعي الشباب وحماستهم وعزمهم، وهي نظرة نابعة من أن معظم أجيالنا، كأنظمتنا، تعتقد إن التاريخ بدأ معها وينتهي معها.

ولقد أعطت قيادة الشباب للثورة أبعاداً إبداعية إضافية تمثلت بالتجديد المستمر للشعارات واللافتات والأناشيد والهتافات، كما تمثلت بذلك المستوى الراقي من الوعي السياسي والفكري لهؤلاء الشباب، الذي ظهر خلال المقابلات التلفزيونية معهم، مما يشير إلى إن كل محاولات التضييق السياسي والتحجر الفكري، وأشكال الالهاء المتنوعة، لم تستطع أن تحول بين الشباب ومسؤوليته النهضوية.

في ضوء هذه الملامح الأربعة النهضوية للثورة اليمنية، والعديد من الملامح الأخرى التي يمكن تسجيلها، نستطيع أن نطمئن إلى أبناء الأمة العربية، خاصة في اليمن، يمزقون عبر ثوراتهم، الكثير من ستائر التضليل والتجهيل والتخلف، ويفتحون أوسع الأبواب أمام تفجّر طاقات النهضة في اليمن.

وبهذا المعنى، يمكن لنا أن نقول إن شباب الثورة في اليمن قد انتصروا حتى قبل أن "ينتصروا".

تعليقات:
1)
العنوان: الشكر كل الشكر
الاسم: نبيل
الشكر كل الشكر لمن أعادوا إنصافنا وكنا لا نعرف أنفسنا لقد فعلت فينا عوامل تعرية النظام فعلتها ولكن الجوهر ما زال يختزل الكثير مستلهما عصور التاريخ التي تظهر فيه بصمات اليمانيون جلية والحكمة والتسامع والطيبة والكرم أبرز معالمها
الثلاثاء 12/إبريل-نيسان/2011 07:23 مساءً
2)
العنوان: شكرا ابناء الجنوب
الاسم: ali mohammed abduselam
شكرا ابناء الجنوب لقد ارحتم ارواح الشهداء الذين ضحوا بانفسهم خلال العقود السابقة للوحدة قبل ان يهتم بها على صالح وزمرته,ضحوا بانفسهم لكى يرو اليمن واحدا شامخا وكسرتم رهان النظام الفاسد الذى راهن انه وحده القادر الحفاظ على الوحده وارجوا من الثوار ان يوفوا لهذا الشعب حقه بقيادة المسيرة القادمة بان يكون الرئيس من ابناء الجنوب الاحرار
الأربعاء 13/إبريل-نيسان/2011 08:27 صباحاً
3)
العنوان: ثورة على الطغيان والجهل والفقر والمرض
الاسم: سعيد المقطري
شكرا للاستاذ القدير معن بشور , لقد أعادت كلماتك الروح الثورية لكثير من الشباب اليمني , ونشكر كل من شارك ويشارك معنا في كل ساحات الحرية والتغيير في كل الارض اليمنية الطاهرة تحت أقدام هؤلا الشباب , فاليوم نؤكد لكل الاوفياء والمخلصين ونبشرهم بسقوط هذا النظام الفاشل والمستبد الطاغي على كل حلم يمني , ستنصر الثورة وسينتصر أسم اليمن عاليا, والخزي والعار لمن أراد غير هذا النصر.
الأربعاء 13/إبريل-نيسان/2011 05:46 مساءً
4)
العنوان: شكرا بشور
الاسم: عبد الله المخلافي
ليس جديدا مايقوله الاستاذ والمفكر العربي الكبير معن بشور كيف لا وهو اللذي قد أضحى يشكل الضمير العربي الحي يحمل الام وامال امته العربية من المحيط الى الخليج متمثلا بذلك معاني الناصرية الحقة والتي لاتفرق بين العربي في الشام كان ام في اليمن
الإثنين 02/مايو/2011 12:38 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
ما العمل إذا أفشل الحوثة المحددات الدولية للمشاورات في السويد...؟!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
جمال أنعم
لا أسرى لدى الشرعية
جمال أنعم
مدارات
عبدالكريم عاصم
الدكتاتور صالح والرقص على رؤوس الثعابين الثائره
عبدالكريم عاصم
يحيى الحدي
من قتل الحمدي ؟
يحيى الحدي
موسى مجرد
بين أعتاب الثورة وأبواب المشترك تاه المُخلّصين الجُدد
موسى مجرد
مروان الحمودي
لاعاصم اليوم من حق الشعب
مروان الحمودي
عبدالملك المخلافي
ملاحظات على مبادرة الخليج بصيغتها الجديدة
عبدالملك المخلافي
عبدالله أحمد العرشي
آليات القوة والعنف في موازين الربح والخسارة
عبدالله أحمد العرشي
المزيد