سعيد الشحات
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed سعيد الشحات
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
ضياء الدين داود
بقلم/ سعيد الشحات
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 18 يوماً
الأربعاء 06 إبريل-نيسان 2011 06:53 م


ظل ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصرى الذى رحل اليوم الأربعاء، قابضاً على جمرة المبدأ منذ أن تم القبض عليه فى 15 مايو عام 1971 فى قضية الصراع على الحكم مع السادات، والتى تم فيها القبض على عشرات غيره من القيادات التى عملت بجوار جمال عبد الناصر، والتى اشتهرت سياسيا باسم "مراكز القوى". الوحدوي نت

قضى ضياء الدين داود خلف أسوار السجن سنوات بدأت منذ عام 1971، واستمرت حتى مطلع الثمانينيات من القرن الماضى، وخرج بعدها ليواجه فصلاً قضائياً طويلاً لإسقاط قرار السادات بعزله سياسياً هو ومجموعة 15 مايو، وهو القرار الذى جرد هذه المجموعة من كافة حقوقهم السياسية وحرمهم من ممارسة العمل السياسى رسميا، ولم ينتظر داود قرار المحكمة فى ذلك، والتى أسقطت قرار السادات، بل ظل يمارس العمل السياسى شعبياً، وساهم فى تجربة الحزب الاشتراكى العربى الناصرى تحت قيادة فريد عبد الكريم، ثم حصل على حكم قضائى بإسقاط قرار عزله سياسيا، ليخوض على إثرها انتخابات مجلس الشعب عام 1990، وفاز باكتساح فى دائرة فارسكور بدمياط.

تصدى داود بعد ذلك إلى تأسيس الحزب الديمقراطى العربى الناصرى عام 1992، وأصبح رئيساً للحزب بعد أن قضت المحكمة بحكمها لصالح خروجه، وفى تجربة الحزب الكثير مما يقال معه أو ضده، لكن فى الحالتين ظل الرجل متمسكا بمبادئه، التى وضعته فى قلب المعارضة لحكم مبارك، ولم يحيد عن مواقفه الرافضة لنهج الخصخصة، والسياسية الاقتصادية التى أدت إلى مزيد من الفقر، ونهج كامب ديفيد، وهو ما أدى إلى إسقاطه فى الانتخابات بعد ذلك.

تولى داود وهو شاب وزارة الشئون الاجتماعية مع جمال عبد الناصر، وتحمل عبئاً كبيرا فى عملية تهجير أبناء مدن القناة إلى داخل محافظات مصر، والتى تمت بعد نكسة 5 يونيه 1967.

تميز ضياء الدين داود من بين جميع السياسيين المصريين، بأنه لم يترك مسقط رأسه فى قريته الروضة بدمياط، وهو وزير، ثم بعد ذلك، فقد كان يقضى منتصف الأسبوع فى قريته، والنصف الآخر فى القاهرة، ولهذا ارتبط بقضايا الفلاحين وبسطاء الناس الذين عاش فى وسطهم، ولم يتركهم حتى آخر نفس من حياته، ولهذا استقبله أهل الروضة بالزفة يوم أن قررت المحكمة إسقاط قرار عزله سياسياً.

عاش ضياء الدين داود نظيف اليد، ولم يتربح فى حياته إلا من عمله كمحامٍ.. رحمه الله رحمة واسعة، وغفر له ولنا.

 
تعليقات:
1)
الاسم: alameen
رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.
الأربعاء 06/إبريل-نيسان/2011 09:26 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
مدارات
أشرف الريفي
إرحل .. أغنية الحياة
أشرف الريفي
د‌. علي عبد القوي الغفاري
اليمن في مفترق الطرق
د‌. علي عبد القوي الغفاري
ياسين عبد الرزاق
الثورة تعبر إلى الديمقراطية
ياسين عبد الرزاق
عبدالله أحمد العرشي
فرعنة الحاكم وإرادة الشعب
عبدالله أحمد العرشي
سليمان نمر
سيدي رئيس اليمن 'غير السعيد'... ماذا تنتظر لترحل؟
سليمان نمر
د. عبدالعزيز المقالح
إرفع رأسك ..
د. عبدالعزيز المقالح
المزيد