يوسف أبو لوز
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed يوسف أبو لوز
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
مقام اليمن
بقلم/ يوسف أبو لوز
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 23 مارس - آذار 2011 12:00 ص


تذكر اليمن، فتتذكر الحكمة والفصاحة والجرأة .

واليمني بطبعه متسامح وطيب القلب، إذا صادقته فهو مستعد للتضحية من أجلك، يحب الحياة حتى لو كانت صعبة عليه وضيقة، ودود وشجاع، وربما استمد صفة الشجاعة من طبيعة بلاده الجبلية، هذه الطبيعة التي حوّلها اليمني بالصبر والثبات إلى غناء وقصائد .

اليمني يحب الشعر ويقوله بالفطرة، وهي أيضاً فطرة مستمدة من الطبيعة اليمنية ومن تشكيلات الجغرافيا الصاعدة إلى وجه السماء، والقريبة من البحر، وكأن اليمني فيه صلابة الجبل وانسياب الماء، أو فيه سرّ البحر وسرّ البر .

يغني اليمني . . لا بد من صنعا ولو طال السفر، واليمني أيضاً يتبع كوكب إرادته وحريته “ولو طال السفر” بهذا التكوين الثقافي الذي يتكئ إلى تكوين تاريخي عريق يرفض أن تمس روحه وكرامته بأي خدش أو استلاب أو مصادرة .

عرفنا اليمن وتشبّعنا بمفرداتها الثقافية والجمالية والإنسانية عن طريق شعرائها ومبدعيها وفنّانيها أكثر مما عرفناها عن طريق رجال السياسة أو رجال سلطة السياسة، ففي كل زمان ومكان تزول دائماً سلطة القوة، وتبقى إلى الأبد سلطة الثقافة والجمال .

عرفنا اليمن في الأناشيد المدرسية الوطنية، وعرفنا اليمن على خريطة الوطن العربي، وفي درس التاريخ العربي، وفي درس الثقافة العربية والروح العربية، أكثر مما عرفنا هذا البلد الحميم في دروس الأحزاب والأيديولوجيات والخطاب السياسي واللغة السياسية .

عرفنا اليمن وحملناها في القلب من خلال وجوه ناسها البسطاء والفقراء، لكن المسلحين بالكرامة والقناعة وحب الحياة .

كانت لغة الشاعر الراحل عبدالله البردوني الضرير والبسيط، لكن الرائي الكبير والفيلسوف الكبير . . هي “اللغة البوصلة” إلى اليمن وهي الدليل إلى اليمن وهي صوت اليمن .

وكانت لغة المحضار وهو يحوّل التراب إلى شعر وغناء، هي الدرب التي أخذتنا إلى جنة عدن وشمس صنعاء وجبال الأسطورة .

الحكمة يمانية والشعر يماني، وهذا يكفي لأن يبتسم الإنسان العربي من قلبه ومن روحه وهو يرى الشمس أجمل فوق صنعاء .

نحب اليمن، قلوبنا عليه، وعيوننا إليه في مقام كهذا المقام.
عن الخليج


تعليقات:
1)
العنوان: الى ابو الهول المطمور في اعماق ارض التاريخ
الاسم: اديب قحطان العري
اتذكر انى خيرت البرادونى بين لوزتين وورده فاختار الاثنتين ولكنه منح الورده لمن في يساره بعد ان كتب على احدى تويجاتها السبع اليمن السعيد وبرغم انه بصير على طريقه جرجوف باكثير ومنح اللوزتين للخال والنسب وبكى من روحه بكاء مرا وصل الى درجه النحيب الدموي ولكن لا يحس ببكاه ونحيبه الا امثاله وابناء جنسه او سبائكهم واتم بكاه بجمله ما هكذا يقاس ويختبر اخاكم والشقيق
الأحد 22/مايو/2011 10:07 صباحاً
2)
العنوان: COzZbsfHkKi
الاسم: Amory
To think, I was cnofused a minute ago.
الإثنين 07/نوفمبر-تشرين الثاني/2011 04:11 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عادل عبدالمغني
أيوب طارش .. فنان الثورة
عادل عبدالمغني
غيداء الصبري
المدينة الفاضلة في ساحة التغيير
غيداء الصبري
موسى مجرد
رسالة عاجلة إلى الرئيس المخلوع
موسى مجرد
نجاة الفهيدي
قانون صالح
نجاة الفهيدي
محمد صادق العديني
نصر طه مصطفى
محمد صادق العديني
أشرف الريفي
شهاب لاهب في سماء الثورة
أشرف الريفي
المزيد