حسن مدن
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حسن مدن
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
جنازتان ورحيل
بقلم/ حسن مدن
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 5 أيام
الإثنين 14 فبراير-شباط 2011 12:36 ص


من هم في جيلنا، والأجيال الأكبر بالطبع، بإمكانهم أن يقارنوا بين الطريقة التي انتهت بها ولايات ثلاث في مصر: من جمال عبدالناصر إلى أنور السادات إلى الرحيل الأخير الذي فرضه شعب مصر .

يُمكن القول إن جمال عبدالناصر استفتى على مكانته عند شعبه مرتين: الأولى عندما أعلن تنحيه عن السلطة بعد هزيمة الخامس من يونيو/ حزيران ،1967 حين اندفعت الجموع الغفيرة إلى الشوارع مطالبة إياه بالعودة عن قراره، وهاتفة: سوف نحارب، والثانية عند مماته، حيث شعرت الأمة باليُتم الكبير برحيله المبكر الفاجع، وخرج الناس في تشييعه في ما وصفت بأنها أكبر جنازة في التاريخ حتى حينه .

على النقيض من ذلك تماماً كانت جنازة خلفه أنور السادات، حيث أُعلنت حالة الطوارئ في مصر، وفرض حظر التجول، وشُيع السادات إلى قبره في حضور عدد محدود جداً من أفراد عائلته، وعدد من الرؤساء الأمريكان السابقين، وكذلك صديقه، كما كان يسميه، مناحم بيغن رئيس وزراء “إسرائيل”، الذي كان قد وقع معه اتفاقيات كامب ديفيد .

يومها عُقدت مقارنة بليغة بين جنازتي الرجلين، ففي حين خرجت الناس بحسها العفوي تودع قائدها وملهمها، في حال عبدالناصر، فإنها لزمت بيوتها وسط حالة من الذهول في حال السادات .

أما الأمر الأبلغ فهو الطريقة التي استقبل بها المصريون، وأشقاؤهم العرب، نجاح ثورة الشعب المصري، فمَن منا كان بوسعه تفادي انهمار الدموع من عينيه وهو يعيش تلك اللحظة التاريخية النادرة، حينما دخل ملايين المصريين في حالة من الفرح لا يمكن لأي كلمات أن تصفها، ابتهاجاً بالرضوخ للتغيير، بعد طول مكابرة، بطريقة تجعلنا نشكر الله الذي قدر لنا أن نتذوق طعم النصر، بعد علقم الهزائم، وأن نكون في عصر الفضائيات، لنتابع تلك اللحظة الوجدانية التي لا يمكن أن تُنسى أبداً .

عن الخليج

dr.h.madan@hotmail.com

تعليقات:
1)
العنوان: انها لحظة نور في الظلام الدائم لايام اليأ س والظلم الجاثم
الاسم: يوسف
تعليقا على قولك "دخل ملايين المصريين في حالة من الفرح لا يمكن لأي كلمات أن تصفها"
ليس المصريين وحدهم، ايضا العالم العربي بل العالم كله كما سمعنا من اوباما وميسي و..و..و..وكما شاهدنا كل قنوات العالم ومنتديات الانترنت كلهم هنئو الشعب المصر حتى اللي ماكان عاجبهم سكتوا(طبعا ما عدا الشيخ المتميز يحيى الراعي)
ولله ولله اني قدشعرت بالغبطة وقرحت تلك الليلة لم يحدث لي ان سعدت يوما او لحظة حتى مثلها منذ نتيجة ثانوية 83/83م(حتى سالت نفسي ما فائدتي ولكن المشاعر الحقيقيةلا تكذب).
اللهم تممها فرحة بزوال الظالم) عنيي و عن كل مظلوم داخل هذ البلدوفي كل بلدعلى هذه الارض يارب
الإثنين 14/فبراير-شباط/2011 02:04 مساءً
2)
العنوان: مغترب مشتاق لرياح التغيير رغم العناء
الاسم: حمود ابوشداد
كم اثلج صدورنا ماسطره شباب ارض الكنانه لم تسعني الدنيا من الفرحه حيث اني بعد سماعي بسقوط كبير الفراعنه اللذي علمهم اسليب الظلم والقمع والاستبداد حتى اخر ايامه لم يفعل حتى مثل جده الاول بل ابتدع بانشاء جيل [البلاطجه] لم يعهده التاريخ من قبل وماان سارع المستميتين من طلابه الى المسارعه بذالك قبل ان تخرج الشعوب لتنادى زمن الطغاة ولى الي غير رجعه ولم يعتبرو بسقوط الطغاة بل هم سائرين على ماسبقهم اسلافهم به بالرغم من معرفتهم بالمصير المحتوم
الخميس 17/فبراير-شباط/2011 05:43 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
مهام سياسية لمنظمات دولية في اليمن
همدان العليي
مدارات
د. محمد صالح المسفر
رحيل طاغية ونشوة أمة
د. محمد صالح المسفر
غمدان اليوسفي
حين يتحدث «الراعي» عن الشرف
غمدان اليوسفي
عريب الرنتاوي
واشنطن وثورات المنطقة
عريب الرنتاوي
فهمي هويدي
صحوة مصر ..
فهمي هويدي
فؤاد الربادي
سقط مبارك وتلاشت فزَاعة الفوضى والعمالة
فؤاد الربادي
طلال سلمان
ثورة مصر تنتصر: فجر عربي جديد
طلال سلمان
المزيد