د. عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبدالعزيز المقالح
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبدالعزيز المقالح
النازحون..
سليمان العيسى من شعر الوحدة إلى شعر الطفولة
رُبَّ ضارةٍ نافعة
عندما يتساوى الأغنياء والفقراء
الصين والفيروسات المُزعجة
أن تكتبَ شعراً لا لغةً
ترامب وصفقاته المشبوهة
العلاقة بين الكاتب وقرّائه
ماذا بعد «الدولة الكردية» ؟
العودة إلى مرحلة جلد الذات


  
قصيدة رؤيا
بقلم/ د. عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 4 أشهر و 19 يوماً
الخميس 29 إبريل-نيسان 2021 09:52 م


 

رأيتُهُ..

كانتْ أصابعُ الضوءِ

    تدقُّ بابَ الأرضِ

    تعطي الوردَ لونَهُ

       والصُّبحَ لونَهُ

    وتغسلُ الحقولَ

 والجبالَ 

        منْ بقايا اللَّيلِ والكآبةِ.

انتظرتُهُ..

ناديتُهُ:

يا مانحَ الضِّياءَ للمراعي 

  والنهرَ للسَّواقي،

يا حاضراً في الظِّلِّ

    والأمواجِ

والفصولْ..

أوجعَني العشقُ

وأضنى قلبيَ المرقَّعَ الرَّحيلْ.

يا سيّدي

ما كنتُ قبلَ أنْ تراكَ روحي 

  تجتليكَ في دمي

   وفي براءةِ الأشياءِ

        في نوافذِ العشبِ

    وعبرَ لوحةِ الأصيلْ..

ما كنتُ أدري مَنْ أنا

ما الغيمُ، ما الصَّحْوُ،

     وما النَّدى

ما كنتُ أدري عمريَ الجميلْ.

 

* * *

يا زمناً للموتِ

  ها أنا منطرحٌ فوقَ حجارةِ الأرضِ

         وتحتَ سقفِ حُلْمِيَ الطويلْ،

  أهزُّ صخرةَ انتظاريَ المريرِ،

    لو أسطيعُ أنْ أزحزِحَ الأيّامَ عنْ روحي

        وأربحَ الفَكاكَ منْ إسارِها

        أخلعَ ثوبَ العمرِ،

        أستريحَ منْ فراغِ الوقتِ

      منْ عُكّازِ عمريَ الثقيلْ.

حرفٌ أنا

كَشِبْهِ جملةٍ هبطتَ بي

   أسكنتَني مدائنَ الأوراقِ منفى الحزنِ

   حيثُ لا مَرْقَى

     ولا سبيلْ.

وفجأةً

رأتْكَ روحي لم يكنْ حُلْماً

           ولا وهماً..

رأتْكَ بعدَ أنْ صارَ لها الحزنُ رفيقاً

 والنَّوى دليلْ.

 

* * *

كم ليلةٍ وقفتُ خارجَ الموتِ

 وقد غادرَني الضوءُ

    وخيَّمَتْ عناكبُ الضَّجَرْ،

كانَ الضَّبابُ يمتطي الأرضَ

وكانَ الحقدُ طائراً ينوحُ

       فوقَ غصنِ القلبِ كالحَجَرْ.

   واللَّيلُ لا يمشي

   عقاربُ الأيّامِ لا تمشي 

    ولا تأتي إلى موعدِها مواسمُ الغناءِ

 والمطرْ.

هاويةٌ مريرةٌ

يشتبكُ السؤالُ فيها والجوابُ

 الوهمُ والأحـلامُ

 والوقـوفُ والسَّفَرْ

وفجأةً توهَّجَ الطريقُ،

ناداني اقتربتُ،

    كانَ الناسُ روحاً واحداً

      والأرضُ مَنْزلاً يسكنُهُ الحبُّ

              ولا يضيقُ في رحابِهِ البشرْ.

..

..

* من ديوان (أبجدية الروح)

- صفحة الدكتور المقالح على الفيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
فكري قاسم
أوبهوا تركبوا إنجيز؟!
فكري قاسم
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أشرف الريفي
انتهاكات بتهمة الجغرافيا
أشرف الريفي
مدارات
فاطمة الاغبري
كورونا واستخفاف المعنيين
فاطمة الاغبري
أحمد شوقي أحمد
فلاح الجبوي في الميزان
أحمد شوقي أحمد
مصطفى أحمد نعمان
بين المبادرة ورسالة ولي العهد السعودي
مصطفى أحمد نعمان
د. ياسين سعيد نعمان
الرسالة الوحيدة التي سيفهمها الحوثي جيدا
د. ياسين سعيد نعمان
عبد الباري طاهر
تريم بوابة الفكر القومي العربي: علي عقيل ابن يحيى رائدًا 1-2
عبد الباري طاهر
عبدالرحمن بجاش
لنكن صرحاء عرب البترول يتآمرون على مصر؟!
عبدالرحمن بجاش
المزيد