د. عبدالله فارع العزعزي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبدالله فارع العزعزي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبدالله فارع العزعزي
إيران كسبت النفوذ وخسرت الشعوب
الهبة الشعبية في لبنان.. إلى أين؟
خواطر من وحي الأحداث
في وداع الأستاذ قاسم علي أحمد
رحيل باصرة خسارة وطنية
الشهيد الحمدي..باني أسس الدولة الحديثة وصناعة السلام
وسنمضي رافضين
إن إبراهيم كان أمة
ما أرخص الإنسان في وطني
وجهان لعملة واحدة


  
نبيل شمسان .. محافظاً في الزمن الصعب
بقلم/ د. عبدالله فارع العزعزي
نشر منذ: 10 أشهر و 8 أيام
الجمعة 04 يناير-كانون الثاني 2019 10:19 م


حسناً... ما فعله الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، بتعيين الأخ الأستاذ نبيل شمسان محافظاً لتعز، فهو واحد من القرارات الصائبة وفي التوقيت المناسب، وذلك لعدة مسوغات في المقدمة منها أن الرجل محنكاً, ويمتلك دراية وخبرة في العمل العام, وقد تدرج في سلم الوظيفة "من الإدارة إلى الوزارة"، وكانت الخدمة المدنية بؤرة تجميع وبيت خبرة وتدفق للمعلومات للسلطات الثلاث, والهيئات, والمؤسسات, أكسبته خبرات متراكمة, تعرف من خلالها على تعقيدات المجتمع اليمني وتناقضاته رسمية وخاصة، مدنية وعسكرية، ملامسا نقاط القوة, وأوجه القصور في أجهزة الدولة ومفاصلها. فضلاً عن ذلك يمتاز الرجل بدماثة الخلق, ومهنية عالية في الأداء, واسع الإطلاع على التشريعات والقوانين, واللوائح, والأنظمة ومقاصدها, وجعلها متحركة وفاعلة لمصلحة الناس.. كل الناس.. وعزز خبراته في جانب الدراسات الأكاديمية وإنجازه لرسالة الماجستير في الإدارة, مقارناً بين الإدارة في اليمن والإدارة في القطر الأردني الشقيق, ليوازن بين ما هو نظري وما هو عملي مقارناً, ومحللاً, ومستنتجاً مواطن القوة وجوانب القصور في القطرين.
والأهم من هذا؛ يعد نبيل غير مسكون بالعقد وثقافة ما قبل الدولة فالمذهبية, والطائفية, والحزبية -المفرقة- ليس لها مكان في الوعي والمسلك، والتعصب ليس من مفردات قاموسه, ولا يؤمن به. بل أنه يقبل الآخر, ويدافع عنه وعن حقوقه أيا كان انحداره الاجتماعي, والفكري, والثقافي أو الحزبي... تجده مع كل الأحزاب والمكونات المجتمعية في حالة سداد موقفها وبالضد منها ومرشدا لها في حال مخالفتها لجادة الصواب والقوانين والقواسم المشتركة والمواطنة المتسواية.
نعم ينتمي للمؤتمر وتلك قناعته لكنه رجل دولة بامتياز, يقف على مسافات متساوية من الجميع. وهو يؤمن بالحوار عقيدة ومسلكاً، وبدلاً من أن نشغل أنفسنا مع من سيكون وإلى جانب من سيقف وهل هو (أصبحي أم قدسي, مؤتمري أم إصلاحي, سلفي أم إشتراكي) فهو شخص ديدنه الإنصاف وتقدير المساحات والمسافات, وأوزان جميع المكونات, وليس من طبعه ولن يقبل الإقصاء والإزاحات لأي مكون كان، ولا يحتاج أن تملي عليه القوى المدنية والدينية ما تريده على حساب المحافظة.
وعلى الجميع في المكونات المجتمعية, والشبابية, والحزبية, والمستقلين, والعسكريين أن يقدموا له الإعانة بقوة على نفسه إذا مالت أو حادت عن الطريق الصحيح, وعلى الأنفس الأمارة بالسوء من هنا أو هناك.
هل نستطيع جميعاً أن نناصره وننصره... ونأخذ بيده ونمكنه من صناعة النجاح, في محافظة وضعها من أعقد المحافظات التي تداخلت فيها جميع العوامل في تعقيد المشهد فيها ذاتياً, وموضوعياً, داخلياً, وإقليمياً, ودولياً, لأهمية موقعها وموضعها... وفاعلية وكثافة سكانها، رغم مكر نفر من المنتمين إليها.
وهو بخبرته وسمعته الطيبة وعلاقاته المتميزة داخلياً وخارجياً يستطيع توظيف ذلك في خدمة تعز أرضاً وإنساناً, وخدمة مرجعيته الأصل ووطنه "اليمن" ودولته اليمنية الاتحادية الحديثة التي ينشدها الجميع. مستفيداً من تجارب سابقيه من الأخوة الأساتذة الأعزاء حمود الصوفي, وشوقي هائل, و أحمد المعمري, وأمين أحمد, والذين لم يبخلوا في تقديم المعلومة أو النصح وخبرتهم في المحافظة وخباياها... وفي تقديري أنه لن يكون نسخة لأي واحد منهم.. وهذا ما يميز النبيل وشخصيته.
هذا الرجل الذي شارك الشقات والكادحين, والموظفين والمستضعفين معاناتهم وألمهم وآمالهم... يستطيع بالإرادة والإدارة أن يتغلب على العقبات والتحديات, والمخاطر, والتعقيدات التي تعيشها الحالمة في الزمن الصعب... وسلطات الأمر الواقع التي تخلقت في فترة الحرب. خاصة وأنه لم يكن بعيدا عن مشاكل المحافظة وتحدياتها، ومن المواقف التي تؤكد على ذلك قيامه بعد تعيين الأخ الأستاذ شوقي هائل محافظا لتعز بتوجيه دعوة لمجموعة من الاكاديميين للقاء به في مقر جمعية أبناء تعز، وشخصّ المحافظ حينها مشكلة تعز قائلاً: تواجه تعز عدة مشكلات أبرزها نزق وممارسات بعض الأحزاب, وممارسات بعض الوجاهات الاجتماعية التي لا تريد تقديم حل لأي مشكلة إلا بمقابل مادي, وبعض القيادات الأمنية التي تصنع المشاكل لكي لا يستقر الوضع. وطرح سؤال: من أين نبدأ؟
وختم حديثه قائلاً: لاتفكروا في الموارد التي تضمن تطوير المدينة, بل علينا أن نفكر جميعا كيف نجعل تعز مدينة تتجه نحو البحر والخروج من جغرافيتها المعتادة.
ما أحوجنا في هذا الوقت إلى رجال يجيدون صناعة السلام مع أنفسهم والآخرين عندها سيسود الأمن والأمان ويعم الرخاء والسلام.

شكر وتقدير:
تحية شكر وتقدير للأخ الأستاذ عدنان عبدالجبار الذي يعمل بصمت وينصف المستحقين في كل مكان... فله كل التقدير والوفاء.

                        

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبد الباري طاهر
عرفات مدابش نجم صحفي لامع
عبد الباري طاهر
مدارات
قادري أحمد حيدر
ما معنى التعددية الثقافية (2-2)
قادري أحمد حيدر
فاطمة الاغبري
من وراء القضبان .. عمار طوق نجاة للفقراء والمساكين
فاطمة الاغبري
د. ياسين سعيد نعمان
حتى لا ننسى
د. ياسين سعيد نعمان
قادري أحمد حيدر
ما معنى التعددية الثقافية (1-2)
قادري أحمد حيدر
محمود ياسين
ترويع الناشطين في إب
محمود ياسين
د. ياسين سعيد نعمان
ثلاث حقائق رئيسية نحو سلام دائم ومستقر
د. ياسين سعيد نعمان
المزيد