د. أحمد محمد قاسم عتيق
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. أحمد محمد قاسم عتيق
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. أحمد محمد قاسم عتيق
إنما أنا يمنيٌ فقط
اسئلة حائرة
متى نتلقى التهاني بزمنٍ جديد؟
الاحتفال ب14 أكتوبر يؤكد على إيمان اليمنيين بواحدية المصير
سبتمبر بين يومي الحرية والاستعباد
رجاء إلى كل العالم من أجل وطني
طعنة في ظهر الشرعية


  
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
بقلم/ د. أحمد محمد قاسم عتيق
نشر منذ: أسبوعين و 6 أيام و 23 ساعة
الأربعاء 26 سبتمبر-أيلول 2018 01:20 ص


٢٦سبتمبر ١٩٦٢م إنبثاقة فجر انطلق منها اليمنيون صوب الحياة بمعانيها الجميلة قهرا للظلم والاستعباد والاستبداد والجهل والمرض.
صفحة فاتحتها بسم الله نبدأ الحياة بعد أن كان شعبنا مغيب حتى عن هامشها في عصور الظلام والجهالة والتخلف والعنف. ظل هذا الشعب المكافح لأكثر من ١٠٠٠ عام يقاوم الموت الذي يبتكره كل يوم أعداء الحياة والنور.
اليمنيون صارعوا الظلم والاستبداد من أجل الحرية النقية وفتح الأفق لهذا العقل الذي أبدع عبر التاريخ الحضاري للسعيدة فنون الحياة روض الطبيعة وسخرها ثم أعتنى بها كي تليق بحياته الجميلة. وعلى حين غرة يأتي الطارئون من خارج الحدود يحملون في أيديهم النار، وفي قلوبهم الحقد ، وفي نفوسهم الأنانية ، وفي عقولهم التحجر عن كل شيء إلا من فكرة ضيقة مضمونها أنهم هم الكل وما عداهم لا شيء؛ ظل هؤلاء يشعلون الحرائق في اليمن وفي كل بقعة منه يسفكون الدم بالبسطاء ومن البسطاء من أجل كرسي يتربع عليه وليهم فتمزق اليمن دويلات وجماعات حوارها الصراع والموت حتى جاءت ثورة ٢٦ سبتمبر ومن بعدها ١٤ أكتوبر لتكسر قيود الاستبداد وتدفن عهدا اساء لليمن وتاريخ اليمنيين.
ثورتي ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م و١٤ أكتوبر ١٩٦٣م ظلتا تواجها الظلم والعنف حتى تُمكنا من الولوج إلى العصر بمعانيه ومقوماته وبأدواته كي نسير بمنهج التنمية والتحرر ونحتل مكاننا على الخريطة الجيوسياسية باقتدار. في ٥٦ عام ظل اليمنيون قلقون من تربص البعض في الداخل أو الخارج بالثورة وبخيرات اليمن لذلك عشنا بفكرتين البناء والخوف فلم ننجز البناء بشكله المأمول وما أنجزناه سوا هامش حضاري يجعلنا نتعمق في المستقبل إن تمكن الاستقرار منا والسلام لنحقق أهداف ثورتنا ونجزل في العطاء لأرضنا وننتج منها ما نعيش به باستقلالية وبالاعتماد على الذات. لكن فكرة الخوف أصبحت هي الماثلة وسيناريوهاتها المحتملة أصبحت واقعا تؤلمنا في كل لحظة يتمت الطفل ، وأوغلت في الجرح ، وسدت الأفق ، وثلمت المستقبل وها نحن نعيش لضاها تمزق من جديد وهيمنة الفكر الكهنوتي والجهل لنعود إلى المربع صفر في البحث عن المخرج الآمن ولملمة الشتات والخلاص من النار التي تنهش في جسد الوطن كل يوم ، والأفضع من ذلك أننا بأيدينا من يموت من أجل الآخر ونتماها في الرضوخ للظلم والاستعباد حتى ظن الكثير أننا لا نستحق كل ما أنجزناه ولا حتى الحلم في وطن موحد وآمن يستحق العودة إلى مكانته التي شغلها منذ فجر التاريخ.
اليوم ثورة ٢٦ سبتمبر و ١٤ أكتوبر تدان بسكوتنا على أفعال الجبناء.
لابد أن تحل ذكرى هذا اليوم في العام القادم وقد أعاد اليمنيون حساباتهم ونظرتهم إلى ما يحدث وتمكين رؤيتهم في فعل ناجز يقهر كل الظلم ويعيد إلينا إشراقة شمس الحرية ،ورفرفة علم الجمهورية ، والكتاب والقلم إلى يد للطفل، والناي إلى فم الحادي ،والمحراث إلى يد المزارع وكل أدوات البناء إلى أيدي من يمتلكون الهمة والعزيمة ليحققوا الرؤية في تنمية وبناء وطن السعيدة من جديد.
إن تضحية الأبطال المغني والزبيري والنعمان وغيرهم يجب أن لا تضيع هدرا وأن لا تصبح وصمة عار بالاستسلام لنقيضها.
يجب أن تكون ذكرى ٢٦ سبتمبر جرسا ليذكر الأحرار وينذر الأشرار بأن اليمن قادم وسيخرج من عمق الزجاجة بانبثاقة فجر اليمن من جديد.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ميساء شجاع الدين
انهيار الريال اليمني والسقوط في الهاوية
ميساء شجاع الدين
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
إنما أنا يمنيٌ فقط
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
د. عبدالله فارع العزعزي
وسنمضي رافضين
د. عبدالله فارع العزعزي
زهراء خالد هاشم
أطلقوا سراح أبي وزميله الوحش
زهراء خالد هاشم
محمد جميح
اليمن يجوع
محمد جميح
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
المزيد