د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
حماية "الفكرة" بالإرهاب
معادلة التغيير: اتفاق- اختلاف – اتفاق
ثورة فبراير .. ومشاريع الغلبة
إنهاء الحرب.. بين جذر الأزمة والبعد الإنساني
الجنوب وثورة 26 سبتمبر
الارهاب يضرب عدن مجددا
الضالع.. جرائم حوثية وصمت دولي
بيان اللجنة الرباعية
سينتصر "بنا" لتاريخه وبتاريخه الوطني
إئتلاف الضرورة .. الحامل السياسي وتدهور الخطاب


  
خطاب يئد الفتنة
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنتين و شهر و 9 أيام
الإثنين 20 أغسطس-آب 2018 09:04 ص


الظلم ممارسة اجتماعية وسياسية وأخلاقية ممقوتة ومنبوذة، وهي لا يمكن أن تجتث إلا بإحلال قيم الحق والعدل والمساواة.

- شهد اليمن الظلم، وانقسمت النخب في التعاطي معه، وكانت أسوأ الثقافات التي تعاطت مع الظلم هي التي حملتها وبثتها نخب تجاهلت دور الأنظمة السياسية والاجتماعية في إنتاج الظلم، بل وغطت عليها، بتعميمه على نحو خاطئ وخطير؛ وضع فيه الشمال في مواجهة الجنوب، والجنوب في مواجهة الشمال.

- أهملت دوافعه وأسبابه وجذوره، فراحت تحمل الشمال ما لحق بالجنوب من ظلم، وتحمل الجنوب على نحو مقابل ما لحق بالشمال من غبن في عملية طحنت فيها الروابط الأخوية مما جعل الوحدة تبدو وكأنها لعنة التاريخ لا هبة التاريخ.

- وبدلاً من إنتاج خطاب سياسي وثقافي يجعل الناس أصحاب مسئولية في التصدي لهذا الظلم الذي تنتجه أنظمة ونخب مستبدة وفاسدة، ومعه حقهم في تقرير خياراتهم السياسية والاجتماعية، جرى تحويلهم إلى أدوات صراع في مواجهة بعضهم مشحونين بالكراهية والانعزالية في أشد صور الانقسام المجتمعي تطرفاً.

- أخطر ما في الأمر هو أن يزج بالمجتمع كله في هذه العملية التحريضية التي لن تنتهي إلا بمزيد من الكوارث، وهذه العملية ليس لها أي علاقة بنقد السلوك الخاطئ على أي نحو كان.

- في هذه الظروف الذي أصبحت فيها الدولة ضحية انقلاب غاشم، إضافة إلى ركام من الانفعالات التي تختلط فيها السياسة بمشاعر الظلم، وبالاحباط، وبكارثة الحرب، وبمظاهر الكراهية التي تتحمل مسئوليتها بعض النخب التي أنتجتها ورعتها لتنفجر في وجه الجميع، لا نتوقع من الدولة أن تكون في وضع يمكنها من تسوية المعادلة بسبب المحاولات المستمرة لإضعافها والظرف الصعب الذي حشرت فيه.

- بالطبع لا نجازف بالموضوعية عندما نشير إلى هذه الحقيقة، الأمر الذي لابد أن يتشكل معه موقف مجتمعي يتنادى له كل الحريصين على عدم الانزلاق نحو المزيد من الغلط، وحتى لا تدفعنا الإحباطات إلى تعميق ثقافة الكراهية ومعها الذهاب إلى طريق لا مسئول.

- لنتوقف أمام خطابنا ونعيد بناءه على نحو يتحول معه من محرض على الفتنة إلى محفز للتفاهم وإنتاج المشتركات لمواجهة تحديات الأوضاع الراهنة وتصدعات المشهد السياسي.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
غمدان اليوسفي
طفولتنا السبتمبرية
غمدان اليوسفي
مدارات
رأي البيان
نموذج للعمل الإنساني
رأي البيان
د. علي مهيوب العسلي
تعز ولوحتها العيدية المعبرة في قلعة القاهرة..!
د. علي مهيوب العسلي
نائف حسان
العلمانية والإسلاموية.. حرب الشعارات الزائفة
نائف حسان
علي أحمد العمراني
العلمانية أم اجتهاد خارج النص ..؟
علي أحمد العمراني
د. عبدالعزيز المقالح
العلاقة بين الكاتب وقرّائه
د. عبدالعزيز المقالح
عبد الباري طاهر
تعز مدينة الثقافة والحرية والحداثة
عبد الباري طاهر
المزيد