ياسين التميمي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed ياسين التميمي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ياسين التميمي
الولاية.. الإمامة المنبوذة يمنياً
الاحتمالات السيئة لتصعيد 7يوليو في عدن
ماذا رضخ الحوثيون هذه المرة؟
مسيرة الميلشيا..من الإختطافات إلى الإعدامات
معسكر خالد والارتباط المصيري بالمخلوع
الخطوة السعودية التي فاجأت ..الزعيم
الحراك ...تجاهل ذكرى انتخاب الرئيس
ثورة فبراير التي لا تزال تثور!
التحديات التي تقوض سلطة هادي
برلمانيون في مهمة أكسفام السيئة باليمن


  
معسكر صالح ينزف
بقلم/ ياسين التميمي
نشر منذ: شهر و 11 يوماً
الأحد 08 أكتوبر-تشرين الأول 2017 10:53 ص


معسكر صالح أو بالأصح مؤتمره الشعبي العام، في مأزق كبير جداً إنه ينزف في هذه الأثناء، ينزف دماً وكرامة وأهدافاً ودوراً. هذا الحزب الكبير الذي باع الدولة في نهاية المطاف من أجل أن يرضي زعيمه، ويمنح فرصة لتغيير بروفايله في هيئة صورة مكللة بابتسامة ماكرة في اليوم الذي سقطت فيه صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول، 2014.

يقال إن صالح قرأ لمكيافيلي ولكنه نسي أن وصفة مكيافيلي معدة خصيصاً للملوك وللحكام، وليس لمن فقدوا السلطة، وزادوا أن ضحوا بتركتها التي بقيت في أيديهم كما فعل الزعيم الموتور عندما استدعى مجموعة مسلحة حاربته لسنوات عندما كان في السلطة، وهي في الأخير تحمل مشروعاً سياسياً مناهضاً لمشروعه، استدعاها لكي يثأر بها من أعداءٍ مسالمين.

آلمني كثيرا ما جرى للإعلامي المتعصب حتى النخاع مع عفاش، كامل الخوداني، ولعائلته، طريقة استدعائه مهينة، وقصد من خلالها توجيه رسالة قوية إلى البقية الباقية من مؤيدي صالح في الجهاز الإعلامي المهترئ المتبقي لديه.

إلحاق الأذى بالأطفال والنساء هو سلوك همجي لا تقدم عليه إلا هذه العصابات المسكونة بهاجس الحق الإلهي وأوهام الاصطفاء الذي يتحول أمامها كل شيء مباحاً بما في ذلك الأعراض والكرامة.

الإعلامي أحمد الحبيشي يشكل أحد صور الاستنزاف التي طالت معسكر صالح، فهذا الانتهازي، تحول بكل جوارحه مع الحوثيين الذين أصبحوا أعداء حقيقيين لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأس الحبيشي مركزه الإعلامي، وسيتحول شيئاً فشيئاً رأس حربة تنغرس في صدر صالح كما فعل من قبل مع الحزب الاشتراكي اليمني الذي كرس صورة عنه وأظهره كما لو كان معمل لإنتاج المشروبات الروحية من فرط ما يتعاطاه.

لم تعد الشراكة السياسية القائمة حالياً بين حليفي الانقلاب: المؤتمر الشعبي العام والحوثيين، سوى مجرد واجهة مراوغة لسطوة تتكرس كل يوم في صنعاء لصالح الحوثيين ويتحول معها صالح إلى طريد في الأقبية تتربص به الشرور من كل جانب.

لا أبالغ حين أصف الوضع الحالي لصالح، لأن الحقيقة تقول إن هذا الشخص الذي ضحى بكل شيء من أجل أن يستعيد السلطة لا يمكنه أن يقبل بدور لا يسيطر عليه وبشراكة من أي نوع لا تحقق في النهاية مصالحه الكاملة.

لذا يشعر الحوثيون بحجم خطورته عليهم ويوصلون الرسائل المتتالية إليه بأنه لم يعد من الممكن أن يستمر صالح بأداء دور غير منضبط وخارج عن حسابات الميلشيا. وفي هذا السياق تعمد الحوثيون التعرض لنجله صلاح وتفتيشه في إهانة لا سابق لها، وهي الحادثة التي أدت إلى مقتل أحد أبرز مساعدي صالح الأمنيين، في مواجهة طويت الآن لكن رسالتها لا تزال ترن في أذن صالح وأنصاره.

لفتت نظري شجاعة كامل الخوداني، لكن هذا الإعلامي لا يتصرف بدافع الحرص على الوطن والدولة، بل بعقلية من يشعر بالإهانة لأن مكانة الحزب الذي ينتمي إليه تتعرض للانهيار المجاني والعبثي وأن الصورة التي رسمها صالح عن الحزب المسيطر والمهيمن بدأت تتلاشى تحت وقع الهيمنة المطلقة للحوثيين.

وتساورني الشكوك بشأن هذا الإسناد الذي يقدمه مؤتمريو الخارج وبعضهم محسوبون على الشرعية، لقضية الخوداني، فثمة نماذج سابقة لتلميع إعلاميين، قُصد منها بناء رموز في البيئة السياسية والإعلامية يكون بوسعها حصد مكاسب كبيرة من بينها الثقة والمصداقية وهي تتهيأ لتأدية أدوار مستقبلية.

غير أني أعود وأكرر إن ما يحدث للمخلوع صالح وحزبه هو استهداف محكوم بأجندة سياسية استئصالية بنكهة إمامية واضحة. وليس أمام صالح وأنصاره إلا المسارعة في فض الشراكة القائمة مع الحوثيين، وإنجاز مفاصلة مع الأجندة الإمامية بوضوح لا يقبل اللبس، واتخاذ الخطوة التالية التي ينبغي أن تكون ذات طابع سياسي وعسكري إن لزم الأمر.

لم يكن الحوثيون لينجحوا في السيطرة على صنعاء والدولة بهذه السهولة وبحركة استعراضية مستفزة على نحو ما رأيناه في صنعاء مساء الـ21 من سبتمبر/ أيلول 2014، لولا أن صالح كان قد وفر كل أدوات هذا الانقلاب بما في ذلك الجيش والأمن الذي فتحوا أبواب صنعاء ليدخلها أعداؤنا وأعداؤهم بأقل الخسائر.

اليمن نت

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
فتحي أبو النصر
لنغادر غيبوبة الاستلاب
فتحي أبو النصر
د. علي مهيوب العسلي
الذكرى الأربعون لاغتيال الرئيس الحمدي مشروع الوطن
د. علي مهيوب العسلي
أشرف الريفي
إبراهيم الحمدي وتمسح العاجزين
أشرف الريفي
د. عمر عبد العزيز
وعود النموذج الصومالي
د. عمر عبد العزيز
د. عبدالعزيز المقالح
ماذا بعد «الدولة الكردية» ؟
د. عبدالعزيز المقالح
أحمد الشامي
الميليشيات عصابة لا تبني دولة
أحمد الشامي
المزيد