محمد سعيد الشرعبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد سعيد الشرعبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد سعيد الشرعبي
القفز إلى المجهول
تعز.. أمريكا على الأبواب !!
غداً سنعرف من معنا ومن ضدنا
الإمامة تحتفل بالنكبة
تُحفة حُبل.. ثائرة جمهرت قبل الجمهورية
تعز ضد الإرهاب
لا سلام دون تقديم تنازلات
اليمن آفاق الحل وخطر الضياع
عيد غير سعيد
نخبة النكبة


  
انقذوا اليمن
بقلم/ محمد سعيد الشرعبي
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 18 يوماً
الأربعاء 26 يوليو-تموز 2017 11:49 ص


أينما وليت وجهك على هذه الأرض فلا تأمن جماعات الموت، وتعيش حالة قلق دائم أكثر مما مضى، و هذه بدايات الفصل الأسوأ من الحرب في اليمن!!

ذات المخاطر المميتة تلاحق المواطن اليمني في شمال الإمامة وجنوب الحراك، و لن تنجو من الموت والبطش حين تدافع عن حرية وكرامة الإنسان.

ولو ألتزمت الصمت أو الحياد، فأنت محل اتهام وشك، ويطالك الأذى بشكل أو بآخر، ولهذا يتخندق أصدقاء وزملاء مع جماعات الأمر الواقع... مكرها لا بطل!!

في زمن الحرب القذرة يكون لا فرق بين الحياة والموت، ويصبح الإنسان مشروع قاتل أو قتيل، جلاد أو ضحية، ناهب أو منهوب، منافق أو مطارد.

يزعم طرفي النزاع دفاعهم عن حياة وحريات الشعب، ولكن الكوارث اليومية تؤكد بأنهم سلموا البلاد وأعناق الرجال لجماعات تمتهن القتل والنهب وإذلال الآخرين.

أسقطت الحرب كل شيء، وأطلق صُناع الموت العنان لجماعات إزهاق الأرواح، والسطو على الأملاك، ونهب الإيرادات، والقضاء على هامش الحريات.

ولو كان بمقدورهم قطع الأكسجين لقطعوه على الشعب بعد قطع الخدمات (الماء والكهرباء)، ونهب المال العام، وتهربهم من صرف رواتب موظفي الدولة حتى اليوم.

تتفاوت درجات توحش الجماعات، وتختلف طرقات اجرامهم، ولكنها جماعات تسرطن واقع اليمن، وتعمل برعاية هوامير الحرب، والأيام السوداء لم تأتي بعد.

وتشتغل هذه الجماعات في ضفتي الجحيم على فرض توجهاتها الإجرامية، ومسخ الوعي المجتمعي، وتحديد رغبات المواطنين بالإكراه والإرهاب والتجويع.

كما يتفقوا على تغييب مؤسسات الدولة، ونسف العمل السياسي والمدني، ومصادرة الحقوق، وقمع الحريات، والتنكيل بأي معارض لاجرامهم بمجرد وشاية كاذبة.

ووجد زعماء الجماعات والعصابات في إطالة أمد الحرب فرصتهم للتسلط والإجرام والإثراء غير المشروع، و هذه الانتفاشة تدفعهم لتجاوز أربابهم في ملفات مصيرية!

تعاني اليمن ويلات الحرب، أبرزها، مجاعة تهدد سبعة مليون إنسان، واغلب سكان البلد يعيشون تحت خط الفقر، وتتزايد المأساة يوميا، بحسب تقديرات أممية.

وتتوقع ‏مؤسسة أوكسفام زيادة حالات الوفاة والإصابة بوباء الكوليرا في اليمن إلى 600 ألف ليصبح أكبر عدد مسجل للآن في أي دولة بعام واحد منذ بدء التسجيل.

نار الحرب والمجاعة والكوليرا تعصف بحياة اليمنيين، وهذا الواقع المأساوي يثير رعب العالم باستثناء تجار الحروب وعصاباتهم ومستثمري المآسي الإنسانية.

بعيداً عن عنتريات تجار الحرب وحذلقات مستثمري المآسي الإنسانية أصبح السلام حلماً ينشده العقلاء لإنقاذ الشعب من الفناء والبلاد من التشرذم.

لن تتوقف الحرب ويحل السلام ما لم يمارس المجتمع الدولي ضغوط كبيرة على طرفي النزاع بهدف الاتفاق على تسوية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة.

يعتبر المبعوث الأممي إتفاق طرفي النزاع على خطته حول ميناء الحديدة بداية لاتفاق وطني شامل، ولكن المواقف الأخيرة للإنقلاب غير مشجعة على التفاؤل.

أنقذوا اليمن قبل فوات الأوان، فاليوم الحلول ممكنة، وغدا لن تكون سانحة، ومن يقرأ المتغيرات الإقليمية والدولية يدرك ضرورة إنهاء الحرب وإنجاز التسوية.

أنقذوا اليمن بالاستجابة لدعوات إنهاء الحرب، اولها، المبادرة المقترحة من المبعوث الأممي كونها الطريق الوحيد لإنقاذ الشعب وإحلال السلام في وطن ذبيح.

أنقذوا اليمن لو كان لديكم أحساس وطني أو إنساني، فالبدايات الموحشة للفصل الأسوأ من الحرب تتوالى، وغدا لن ينفعكم الندم إذا سقطت البلاد بيد الإرهاب.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
محمد جميح
قصّة معسكر خالد
محمد جميح
محمود ياسين
صحفيون في مواجهة عصابة
محمود ياسين
فتحي أبو النصر
أوجاع لاتنتهي
فتحي أبو النصر
خالد الرويشان
نريد مبادرة حقيقية لا عريضة شكوى!
خالد الرويشان
نجم الدين الريفي
الأثر القومي لثورة يوليو
نجم الدين الريفي
عمر محمد زين
ستبقى ثورة 23 يوليو هي بوصلة الامة العربية
عمر محمد زين
المزيد