دكتور / ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed دكتور / ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
دكتور / ياسين سعيد نعمان
مؤتمر الاغاثة بجنيف
عامان على اختطاف محمد قحطان
المهمة المشتركة التي تتصدى لها الشرعية
حراك الواقع يرسم توجهات السياسة الدولية
التصالح والتسامح كعملية موضوعية
مشروع الدولة المدنية هو الحل
عدن قيمة إنسانية لا تهزم
الحروب عندما تسخر لاهداف شيطانية
السيد كيري والتحالف في معادلة أمن المنطقة
الجنوب : أهو احتشاد لتغيير المعادلة؟؟


  
تخريب السياسة
بقلم/ دكتور / ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنة و 6 أشهر و 5 أيام
السبت 13 مايو 2017 11:32 ص


لم تشوه السياسة في أي بلد مثلما شوهت في اليمن . مورست بلا قواعد ، ومورست على أنها فهلوة وشطارة وثارات وخفة . ولذلك فقد أعاقت بدورها عملية بناء الدولة ، جعلت بناء الدولة مجرد إحتيال على الحاجة الفعلية للدولة ... كل من سيطروا على القرار السياسي مارسوا عملية الاحتيال تلك . هربوا من الدولة إلى السلطة .. أقاموا السلطة التي أتقنت قمع الدولة لتواصل بعد ذلك قمع المجتمع .
قدموا سلطتهم القمعية على أنها الدولة ، وخلقوا أزمة ثقة بين المجتمع والدولة . ألبسوا سلطتهم نظاماً سياسياً واجتماعياً وفروا له شروط أن يمضي بالسلطة بروافع نمطية من الثقافات التي وظفت لمباركة الاستبداد واعتبار الحاكم "ولياً للأمر" وأنه هو الدولة وأن الدولة هي "ولي الأمر" ..
تمسكوا بالسلطة وأهملوا الدولة خوفاً من أن تنازعهم مؤسساتها ممارسة السلطة . 
بعد أن تمت هيكلتها بانسجام مع هذا الوضع ، أعادت السياسة إنتاج نفسها في صورة حروب وفساد وانتقامات وثأرات وتنطع لا يقيم وزناً للشعب ولا لكلمته .. والاسوأ من هذا أنها أعادت انتاج بنى ما قبل الدولة ، بما في ذلك النظام الأبوي ، بتراتبية إجتماعية فاسدة لتبرهن على أنها فقدت القدرة على التفاعل مع حاجة المجتمع إلى الدولة .
لنتابع كل ما يجري على أرض الواقع من تطورات لندرك بألم هذه الحقيقة . لم تعد السياسة بهذا الموروث المشوه، قادرة على حمل أي مشروع لانقاذ البلد .. وحتى الفعل الجاد يأتي مفرغاً من ديناميات استمراره لتحقيق أهدافه . 
البلدان التي خربت فيها السياسة وفقدت المبادرة لجأت إلى الاقتصاد كمحرك لاستعادة المبادرة المجتمعية والتي في اطارها بنيت مصالح الناس في الاستقرار والتعاون والتعايش والعيش المشترك والقبول بحماية مصالح الاخر وحقوقه وحرياته .. وكلها عناوين أساسية للدولة .
نجحت المبادرة الاقتصادية في أكثر من بلد بعد أن تخربت فيها السياسة وقادت إلى هزيمة هذه البلدان في أسوأ صورها مثل ألمانيا واليابان . كانت المبادرة الاقتصادية هي التي استعادت الزخم المجتمعي لبناء الدولة وعلى هامش هذه المبادرة تشكلت أنماط جديدة من السياسة التي لا تحركها نزعات ايديولوجية أو ثأرية أو فوضوية وإنما مصالح راسخة تدور حول تلبية حاجات المجتمع المادية والروحية والمعرفية وتعزيز روابط العيش المشترك واحترام حق الناس في تقرير خياراتهم السياسية .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نبيل البكيري
شرعية اليمن بين انقلابين
نبيل البكيري
علي أحمد العمراني
مثلث الشر وفرض الإنفصال بالقوة
علي أحمد العمراني
د. أحمد محمد قاسم عتيق
طعنة في ظهر الشرعية
د. أحمد محمد قاسم عتيق
د. عمر عبد العزيز
فرنسا بين قطبي الانعزال والتصالح
د. عمر عبد العزيز
مايا الحديبي
من فيد الأراضي والمال العام الى فيد الزعامات القومية والاممية!!
مايا الحديبي
محمد جميح
حوثية أم حوثيون؟
محمد جميح
المزيد