محمد سعيد الشرعبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد سعيد الشرعبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد سعيد الشرعبي
القفز إلى المجهول
تعز.. أمريكا على الأبواب !!
غداً سنعرف من معنا ومن ضدنا
الإمامة تحتفل بالنكبة
تُحفة حُبل.. ثائرة جمهرت قبل الجمهورية
تعز ضد الإرهاب
لا سلام دون تقديم تنازلات
انقذوا اليمن
اليمن آفاق الحل وخطر الضياع
عيد غير سعيد


  
من المقاومة إلى المجاعة
بقلم/ محمد سعيد الشرعبي
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 9 أيام
الثلاثاء 11 إبريل-نيسان 2017 12:24 م


تجتاح المجاعة محافظة تعز وسط غياب السلطة المحلية والجهات المعنية بالإغاثة، وتزايد احتمالات قطع الشريان الوحيد الذي يمد سكان المدينة بالحياة في مرحلة خطيرة تستوجب إعلان الطوارئ.
المجاعة في تعز أكبر مما يحتمل المواطن، ولا وجود لمؤسسات الدولة ومنظمات الإغاثة لمواجهة خطر المجاعة بدلاً من استثمار تامأساة بدون أدنى شعور بالمسؤوليات الإنسانية والأخلاقية تجاه الناس.
قاومت تعز مليشيات الإنقلاب بإرادة صلبة خلال عامين، وكانت ظروف أبناء المحافظة تسمح بالصمود في وجه القصف اليومي والحصار الهمجي، أما اليوم، فقد تحولت الحياة إلى جحيم جراء تفاقم المآسي الإنسانية وانعدام مصادر الدخل.
منذ بداية الحرب مطلع 2015، قدمت تعز تضحيات كبيرة أكثر من أي محافظة أخرى، وأغلبها، دفعها المدنيين، نتيجة القصف على الأحياء والقرى والحصار المفروض على المدينة والأرياف، وهو عقاب جماعي تمارسه المليشيات على المحافظة.
ويعمق الإنفلات الأمني مأساة المناطق المحررة، ويخدموا بكل أفعالهم المشينة إنقلاب الإمامة الذين ينتقموا من تعز وأهلها، وغايتهم إيقاف الحياة، ودفع ما تبقى من سكان وتجار لمغادرة المدينة بما يمكنهم معاودة حصارها مجدداً.
أعلنت منظمات أممية وإنسانية خلال الأسابيع الماضية دخول تعز مرحلة المجاعة، والأشهر القادمة ستكون كارثية، ولم يحسب أحد حسابا للمأساة، ولكأن طرفي الحرب اتفقوا على دفع المحافظة فاتورة مضاعفة ثمن انحيازهم للجمهورية.
تكتفي المنظمات الإنسانية بالتحذير من المجاعة في تعز، ويؤكد الواقع المزري بأنهم لا يعلمون شيئاً لمواجهة الكارثة عدا الإتجار بالمآسي بطرق لا تختلف عن شغل منظمات ومبادرات محلية من بداية الحرب.
ولأن الجوع كارثة كبرى والمجاعة أم الكوارث، تعمل المليشيات الإنقلابية في أطراف المدينة والعصابات المسلحة وسط الجبهة الداخلية على هدف واحد، وغايتهم تضييق الخناق على المدينة وتنفير السكان من الشرعية بغية تركيع المحافظة لسلطتهم.
معادلة المعركة في تعز تغيرت لصالح الحكومة الشرعية، ومع ذلك، يسعى الإنقلابيين لاستغلال الأوضاع الإنسانية والظروف الأمنية السيئة عبر تكثيف تحركاتهم العسكرية بهدف إعادة قطع الطريق الوحيد الرابط بين مدينة تعز والعاصمة المؤقتة عدن.
أدرك سكان المحافظة وبعض القيادات خطورة تحركات المليشيات الانقلابية بمنطقتي الكدحة والعفيرة في مديرية المعافر، وما قد يترتب من كوارث إنسانية وانتكاسات عسكرية في حال تمكنوا من قطع خط تعز عدن.
قلما يدرك المتابعين لوضع تعز خلفيات الهلع في مواقع التواصل الإجتماعي من مخاطر تهديد الشريان الوحيد لسكان مدينة تكاتفت على حياتهم القصف والحصار والإنفلات والمجاعة، ويذهب بعضهم إلى تسطيح القضية دون شعور بحقائق الواقع المرير.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
مدارات
محمد سعيد الشرعبي
نخبة النكبة
محمد سعيد الشرعبي
د. ياسين سعيد نعمان
الاستاذ يحيى عبد الرقيب الجبيحي
د. ياسين سعيد نعمان
ياسين التميمي
مسيرة الميلشيا..من الإختطافات إلى الإعدامات
ياسين التميمي
د. عبدالله فارع العزعزي
دمعة على قبر الفتى صهيب
د. عبدالله فارع العزعزي
محمد جميح
عن القتل والقتال في القرآن
محمد جميح
دكتور / ياسين سعيد نعمان
عامان على اختطاف محمد قحطان
دكتور / ياسين سعيد نعمان
المزيد