صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق ناشر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق ناشر
مفاوضات جديدة في اليمن
خيارات حزب صالح
مخاطر ما بعد «داعش»
قمة القمم في الرياض
حرب جديدة في اليمن
محطة عمّان..
إيران وأصابعها في اليمن
هدنة «منزوعة الأمل»
هدنة لم تصمد
المغامرون في باب المندب


  
ولد الشيخ في صنعاء
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 25 يناير-كانون الثاني 2017 05:33 م


يعود المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ إلى صنعاء، ويغادرها من دون نتيجة أو بوادر أمل في زحزحة صخرة الأزمة القائمة في البلاد، فكل الأطراف متمسكة بمواقفها، وترفض التنازل عن تشددها حيال الحل، فالسلطة، ممثلة في الشرعية التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي، تتمسك بضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن وبقية المرجعيات الوطنية، قبل الخوض في أي مقترحات، والجماعة الانقلابية لديها وهم أنها تقاتل أمريكا و«إسرائيل» بل والعالم كله، وتحقن أتباعها وأنصارها بأن أي حل خارج هذه المعادلة يجلب «الدواعش» إلى صنعاء، ليقوموا بذبح الناس، لكنهم يتناسون أن الذين يقاتلونهم اليوم يمثلون نسيج المجتمع كله وقد أجبرتهم الجماعة على ترك بلادهم بقوة السلاح.

لذلك لا يمكن لولد الشيخ أن يحدث اختراقاً جدياً في تغيير قناعات المتصارعين، لأن الحرب واستمرارها، ولدت وتولد الكثير من المصالح المتضاربة، حيث يبدو أن أطرافاً سياسية وقبلية وعسكرية تشكلت لديها قناعات بأن وقف الحرب يضر بمصالحها ويهدد طموحاتها في لعب أدوار في خريطة الصراع القائم في البلاد منذ عقود، وإن أخذ أبعاداً أخرى منذ ثورة الشباب عام 2011.

والواضح أن كل الأطراف تخسر، وإن كسبت مرحلياً من استمرار الصراع الدائر في كل منطقة، إلا أن الخاسر الأكبر هو الشعب الذي تشرد وجاع، والبلد تجزأت مناطقه بين الشرعية وجماعة الانقلابيين، ذات المشاريع المختلفة، وخسر الوطن ما تبقى له من إمكانات شحيحة، ويحتاج إلى عقود طويلة لعودة الحياة إليه في حال وقفت الحرب.

يعاني السكان في كل مناطق البلاد، سواء المحررة منها أو تلك التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين، فالخدمات تتدهور كل يوم، لأن الانقلابيين يرفضون التعاطي مع الجهود التي أعلنت عنها الشرعية مؤخراً، لتسليم رواتب الموظفين في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، بل ويعتقدون أن تسليم كشوف موظفي الدولة لصرف الرواتب هو خيانة وطنية.

من هنا لا تبدو في الأفق ملامح تسوية سريعة للأزمة القائمة في البلاد، فكل طرف متمسك بأجندته، فيما الشعب يدفع ثمن الصراعات التي كان بالإمكان تجنبها، لو أن الانقلابيين حسبوا تكلفة إقدامهم على تدمير الدولة وتهجير الشعب تحت شعارات أكدت الأحداث أنها لم تكن سوى عبارة عن ثأر وانتقام سياسي وديني، دفع الشعب كله ثمناً له.

سيعود ولد الشيخ من صنعاء، كما عاد في مرات سابقة، بلا موافقة من جماعات وأدوات الانقلاب لتحريك ملف الأزمة، وسيعود الحديث عن شروط هنا وهناك، والكل يراهن على جزئيات صغيرة، يمكنها أن تساعد على الانتصار لمشروعه، لكن مشروع اليمن الكبير المستقر والآمن، ليس حاضراً أبداً في أجندة السياسيين، بخاصة من قبل المسؤولين عن الانقلاب، الذين يرون في أي تسوية قادمة خسارة لهم، بخاصة وأن مصالح ضخمة تشكلت من وراء استمرار الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس وحولت اليمن إلى مجرد ساحة لتصفية حسابات الداخل والخارج.

*صحيفة الخليج

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
خالد الرويشان
الإرتفاع ليس سهلا!
خالد الرويشان
محمد جميح
عن "العدوان والمرتزقة"
محمد جميح
ياسين التميمي
برلمانيون في مهمة أكسفام السيئة باليمن
ياسين التميمي
نبيل البكيري
معركة الساحل الغربي
نبيل البكيري
عبد الباري طاهر
محمد العبسي مدون مشهور وشاعر مغمور
عبد الباري طاهر
د. ياسين سعيد نعمان
امريكا وانتقال السلطة
د. ياسين سعيد نعمان
المزيد