دكتور / ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed دكتور / ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
دكتور / ياسين سعيد نعمان
تخريب السياسة
مؤتمر الاغاثة بجنيف
عامان على اختطاف محمد قحطان
المهمة المشتركة التي تتصدى لها الشرعية
حراك الواقع يرسم توجهات السياسة الدولية
مشروع الدولة المدنية هو الحل
عدن قيمة إنسانية لا تهزم
الحروب عندما تسخر لاهداف شيطانية
السيد كيري والتحالف في معادلة أمن المنطقة
الجنوب : أهو احتشاد لتغيير المعادلة؟؟


  
التصالح والتسامح كعملية موضوعية
بقلم/ دكتور / ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 29 يوماً
الجمعة 13 يناير-كانون الثاني 2017 11:50 ص


لتصالح والتسامح مسألة لا تقررها الرغبات التي تتجسد كحاجة لحظية لدى هذا الفريق او ذاك من الناس وإنما هي حاجة موضوعية تشتد حاجة المجتمع اليها عندما يصبح لزاماً على كل الاطراف الفاعلة في أي مجتمع ان تقرأ حاجة مجتمعها وتعمل باخلاص على اعداد هذا المجتمع للتخلص من كل ما تراكم فيه من معوقات النهوض والتطور .

لا يتقرر السير في هذا الطريق بقاعدة التجربة والخطأ او بشروط انتقائية ولكن بصورة يكون فيها الجميع قد حسموا أمرهم وفقاً لرؤيا يحتل فيها المستقبل كامل خارطة الطريق ، وان ترك فيها شيء للماضي فإنما لعرضه كبرهان على ان الصراعات الدموية والحروب والاقصاء والأستبعاد والعصبوية قد شكلت الاسباب الاساسية للتخلف وتمزيق المجتمعات .

عندما قرر الشعب في الجنوب تجاوز الماضي بذلك القرار التاريخي الذي اتخذته القوى السياسية والاجتماعية في إطار الحراك السلمي وخارجه والتي حملت عبء السير نحو المستقبل مخلفة وراءها الماضي بكل أثقاله ، كان الجنوب يعيد انتاج دوره التاريخي في التصدي لمهام انتشال الوطن كله من مستنقع الماضي بصراعاته والامه ومآسيه وهو الامر الذي استفز حراس ذلك الماضي مما دفعهم الى مقاومة هذا القرار التاريخي وعملوا على كسره وتعطيله بكل الوسائل.

جند نظام صالح كل قوته لاختراق هذا الفعل الثوري ، واستنجد ببعض مكونات الصراعات القديمة وزج بها في قلب الحركة الشعبية التي أنشأها هذا القرار التاريخي لتخريب الفكرة وتعطيلها ، لم تستطع محاولاته ان تعطل القرار ولكنها خلقت عند رواده حاجة لمزيد من الشروط للتمسك به بصورة بدا معها المشهد انه يحتاج الى مزيد من الصبر والنضال والارادة للسير في طريق التصالح والتسامح .. وكان كلما ازداد ضغط الزخم الشعبي في هذا المسار كلما انتقلت المواجهة معه الى طور اخر من التخريب والقمع لان حراس الماضي يدركون المعنى الحقيقي للتصالح والتسامح الاجتماعي ، فعندما يتحقق بيد المجتمع نفسه فانه يتحول الى قوة مادية بشروط التغيير الذي ينخرط فيه هذا المجتمع بكل مكوناته وقد تخلص من إرث الماضي .

ومهما بدا ان الوقائع بعد ذلك قد صنعت خارج هذه الفكرة النبيلة بما تسبب فيه حراس الماضي من حرب وصراع دموي امتد على طول وعرض البلاد الا ان التمسك بروح التصالح والتسامح في المكان الذي خرج منه وهو الجنوب لم يعد رغبة يمكن التخلي عنها وإنما اصبح ضرورة يستلزمها أهمية اعداد الجنوب وتهيئته لاستعادة مكانته التاريخية وأنقاذ الوطن اليمني بأكمله .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
عبد الباري طاهر
أحمد قاسم دماج وعظمة الإنسان
عبد الباري طاهر
د. عبدالله فارع العزعزي
كلية الآداب والاختبار الصعب
د. عبدالله فارع العزعزي
فائز عبده
13 يناير.. 31 عاماً
فائز عبده
ياسين التميمي
محاصرة نشاط إيران في اليمن
ياسين التميمي
محمد عبد الوهاب الشيباني
الزمن الحوثي وهوية من ليس متحوثا !!
محمد عبد الوهاب الشيباني
د. وديع العزعزي
أيها الناس: انتبهوا لما يجري في جامعة صنعاء
د. وديع العزعزي
المزيد